النشاط البدني و أثره على التعليم<br />هناك العديد من الدراسات التي استهدفت أثر النشاط البدني على التحصيل الدراسي، اكتشفت هذه الدراسات العلاقة الارتباطية الايجابية بين النشاط البدني والتحصيل الدراسي، فعلى سبيل المثال، قامت هذه الدراسات بقياس درجات الأطفال قبل وبعد إدخال برنامج لنشاط بدني (لياقة، مشي، سباحة،..) وكانت نتائج هذه الدراسات على النحو التالي:<br />كشفت نتائج دراسة هولر وزملائه (Hollar & el, 2010) التي أجراها على عينة من الأطفال أن ادخال نشاط بدني على برنامج تعليم الأطفال قد ساهم بشكل كبير في تحسين درجات الأطفال في مادة الرياضيات أجرى شيبرد (Shephard & etal,1994) دراسة طولية استمرت عامين متتاليين على عينة من الطلبة، تعرضوا لبرنامج إضافي في اللياقة البدنية، ومقارنتهم مع عينة ضابطة لم تتلقى هذا البرنامج، ومعرفة أثر ذلك على التحصيل الدراسي، وكانت أهم نتائج الدراسة أن متوسط التحصيل الدراسي للأطفال في العينة التجريبية الذين تلقوا البرنامج التدريبي البدني أعلى بشكل ملحوظ في التحصيل الدراسي مقارنة مع الطلبة في العينة الضابطة الذين لم يتلقوا دروس اضافية في اللياقة البدنية.<br />من نتائج الدراسات المذكورة، نجد أن لبرامج اللياقة البدنية و النشاطات البدنية بشكل عام أثرها في تحسين التحصيل الدراسي عند الأطفال. وبذلك فينبغي الأخذ بتوصيات الدراسات السابقة في هذا المجال، وإدخال نشاطات إضافية في اللياقة البدنية ضمن البرامج المدرسية لتتكامل عند الطفل هذا النمو المعرفي و الجسدي معاً<br />علاقة بين النشاط البدني و الوظائف المعرفية لدى المتعلم<br />أظهر النشاط البدني تأثيراً ايجابياً على العمليات و الوظائف المعرفية للطفل، الذاكرة، الانتباه، العمليات المعرفية العامة، و على مهارات حلّ المشكلات. ففي أبحاث عملية قام بها متخصصون وجدوا أن زيادة النشاط البدني لدى الطفل كان له أثر ايجابي في تحسين نتائج الاختبارات وخصوصاً في الاختبارات التي تتطلب وظائف تنفيذية وتذكر عال المستوى.<br />كشفت نتائج دراسة هيلمان وزملائه (Hillman & et, 2009) تحسناً ملحوظاً في القراءة والإستيعاب بعد 20 دقيقة من المشي على الأقدام في الهواء الطلق.<br />يقول البروفسور هالويل (Hallowell) المتخصص بالأعصاب و التعليم، ان التمرين البدني يعمل على” زيادة تدفق الدم الى الدماغ و بالتالي تحفيز مركبات كيميائية تساعد في تغذية و نمو الخلايا العصبية التي تجعل الدماغ يعمل بأقصى طاقته” و يضيف أن ” التمرين الرياضي هو أجمل هدية يمكن ان تقدم الى الأطفال و المتعلمين الذين يعانون من اضطراب نقص الانتباه Attention Deficit Disorder).<br />هذه نتاجات علمية و خبرات عالمية في أثر النشاط البدني على التعلم وعلى الوظائف المعرفية و العقلية للطفل. وبما اننا اليوم أمام مشكلة تربوية و تعليمية حقيقية لعدد كبير من أطفال المرحلة الأساسية الأولى و ما تعانيه هذه الفئة من مشكلات في القراءة و الكتابة و الحساب، أجد لتبني هذه النشاطات و تنظيم البرامج التدريبية البدنية لهذه الفئة من الأطفال أثر في تحسين و تجويد عملية تعلمهم مستفيدين من هذه التجارب و الأبحاث العالمية في هذا الحقل.