تعرف الحمى الروماتيزمية على انها مرض ينتج عن إصابة اللوزتين بنوع من انواع البكتريا تسمى "المسبحيات Streptococcus". وهناك مجاميع عديدة منها إلا أن نوع واحد فقط يسبب الحمى الروماتيزمية هو ،Group-A. تعتبر عدوى المسبحيات شائعة في فئة أطفال المدارس، وقد يؤدي هذا المرض الى اضرار لعضلة القلب والكليتين ايضا. كل هذه الحالات عبارة عن مضاعفات "مناعية" غير طبيعية نتيجة لالتهاب اللوزتين واصابتها بالمسبحيات القيحية مجموعة-أ المحللة للدم تحللا كاملا "نوع بيتا". ولتلافي هذه المضاعفات يلزم علاج التهاب اللوزتين بالمضادات الحيوية المناسبة وبالسرعة الممكنة. ويعتقد ان هناك بعض الافراد لبعض العوائل يصابون بمرض الحمى الروماتيزمية دون غيرهم مما يدلل على وجود عامل وراثي يؤهل للاصابة. ان الحمى الروماتيزمية ليست معدية بحد ذاتها، ولكن التهاب اللوزتين المسبحي هو المعدي، حيث تنتقل البكتريا من شخص مصاب لآخر سليم لا سيما في الاماكن المزدحمة. تظهر على مريض الحمى الروماتيزمية مجموعة من الأعراض تختلف من مريض الى آخر. واهم تلك الاعراض الحمى والصداع واحمرار الوجه ووجود إفرازات قيحية باللوزتين وتضخم وألم في العقد اللمفية في الرقبة. وقد تختفي هذه الاعراض خلال ٢-٣ اسابيع بعد اخذ العلاج المناسب. بعد ذلك قد تظهر على الطفل الحمى والتهاب المفاصل الذي يظهر عادة في المفاصل الكبيرة (الركبتين، المرفقين، الكاحلين والكتفين) وينتقل الالم من مفصل إلى آخر ويسمى حينها باسم "التهاب المفاصل المهاجر". وتجدر الاشارة الى ان معدل الإصابة بالتهاب المفاصل يكون اقل في اليدين والعمود الفقري العنقي. ويُعتبر البنسلين والأسبرين أكثر المضادات استخداماً. ومن مضاعفات التهاب اللوزتين هو التهاب عضلة القلب الروماتزمي ويعتبر من اخطر مضاعفات التهاب اللوزتين ومن اعراضه تسارع النبض أثناء الراحة أو النوم. وقد تشمل الاصابة ايضا التهاب صمامات القلب وينتج عن ذلك تجمع بعض السوائل حول القلب. ومن المظاهر الاخرى للحمى الروماتزمية ظهور الطفح الجلدي كندب حمراء وعقد حبيبية تحت الجلد غير مؤلمة تظهر في أقل من 5% من الحالات وبشكل عابر...