تبذل الدول جهوداً متزايدة لفهم أوضاع الأمن السيبراني في مختلف القطاعات من أجل تشخيص الفجوات واتخاذ قرارات أكثر استنارة بشأن التدخلات والاستثمارات اللازمة لتعزيز القدرات السيبرانية. وقد وضعت مؤسسات البحوث والمنظمات الإقليمية منها والمحلية اضافة الى الشركات أطراً ً قياسية لتطبيقها من اجل معرفة أين تقف هذه المؤسسات والشركات من حيث النضوج السيبراني ومدى استعدادها في مواجهة تزايد التهديدات السيبرانية على تلك المؤسسات ومصالح الأعمال والمواطنين.<br /><br />اصبحت إدارة الخطر السيبراني من الامور الحيوية والمهمة للشركات والمؤسسات بمختلف انواعها وخاصة الناشئة منها وذلك بسبب توسع التكنولوجيا الحديثة واعتماد العديد من الشركات على الأنظمة الرقمية، حيث اصبح من الضروري أن تكون هذه الكيانات قوية في مواجهة التحديات السيبرانية المتزايدة. ولهذا، يجب أن تكون الجاهزية السيبرانية مدمجة في استراتيجيات الأعمال والتخطيط الاستراتيجي للشركات الناشئة.<br /><br />أحد أهم جوانب الجاهزية السيبرانية للشركات الناشئة هو تبني سياسات وإجراءات فعّالة لحماية المعلومات والبيانات. يجب على الشركات تحديد وحماية المعلومات الحساسة والتأكد من أن لديها آليات لاستجابة فورية في حالة وقوع هجمات سيبرانية. التشفير والتحقق الثنائي وغيرها من التقنيات الأمانية يجب أن تكون جزءًا من سياسات هذه الشركات.<br /><br />كذلك يعتبر التدريب ونشرالوعي بين الموظفين جزءًا هامًا من إدارة الخطر السيبراني. يجب على الشركات توفير دورات تدريبية منتظمة للموظفين حول مفاهيم الأمان السيبراني وأفضل الممارسات في تجنب الهجمات السيبرانية. بالإضافة إلى ذلك، يتعين تعزيز الوعي بشكل دوري لضمان أن يكون الموظفون على دراية بأحدث التهديدات والتحديات السيبرانية.<br /><br />في النهاية، يجب أن يكون إدارة الخطر السيبراني جزءًا من استراتيجية الأعمال للشركات الناشئة. الاستعداد للهجمات السيبرانية والتحلي بالوعي والاستعداد الدائم يساهم في بناء قاعدة قوية للشركات لمواجهة التحديات المتزايدة في عالم الأعمال الرقمي.<br />