التركيبة الوراثية لفيروس كورونا وانواع الطفرات الوراثية.<br />تتسابق الشركات والمراكز البحثية المختلفة على ايجاد لقاح ضد الاصابة بفيروس كورونا. ومن المؤمل ان يكون هذا اللقاح فعال وثابت كما هو الحال في شلل الاطفال والحصبة. وفي الوقت الحاضر توجد بالفعل بعض انواع اللقحات مرشحة وتحت التجربة..<br />وهناك ما يبعث على الأمل فيما يتعلق بفيروس كورونا، وهو الاستقرار النسبي في التركيبة الوراثية له، وأن الطفرات التي تحصل في هذه التركيبة هي طفرات غير أساسية، أي أنها، وان حدثت لا تسبب تغييرا اساسيا في تركيبته الوراثية، مما يجعل الفيروس مستقرا وراثيا الى حد ما، و أن المناعة التي يولدها الجسم ضده قد تستمر إلى بضعة سنين. إن أغلب الطفرات التي تم رصدها في فيروس كورونا هي طفرات نقطية point mutations، ليس لها تأثير جوهري على صفات الفايروس الاساسية كالامراضية-Pathogenicity ودرجة الضراوة او الفوعة-virulence أو مقاومة الظروف البيئية وسرعة الانتشار. وتجدر الاشارة الى ان الطفرة النقطية-Point mutation على نوعين: اما بيورين يحل محل بيورين آخر، كأن يحل الادنين-A محل الكوانين-G او العكس (وكلاهما بيورين)، او بايريميدين يحل محل بايريميدين آخر، كأن يحل الثايمين-T (او اليوراسيل-U في حالة فيروس كورونا) محل السايتوسبن-C, وعليه يبقى التركيب الوراثي الأساسي للفيروس كما هو. هذا عكس انواع اخرى من الطفرات، فمثلا، الطفرات التي تعمل على اقحام- Insertion قواعد نتروجينية اضافية جديدة تؤدي الى استطالة الجينوم، أو تلك الطفرات التي تؤدي إلى حذف-Deletion بعض القواعد النتروجينية التي تؤدي الى قصر الجينوم هي الأكثر تأثيرا على التركيبة الجينية للفيروس، وفي الحالتين فإن الفيروس يتحول إلى فيروس آخر، (يتحول من حالة الى حالة اخرى تختلف) وعليه فان اللقاح المحضر لحالة الفيروس الاولى لم يعد فعالا ضد حالة الفيروس المتحولة الثانية، وهذا ما يفسر وجود ثلاثة اشكال لفيروس كورونا؛ A, B and C....