مقال تحت عنوان (دور أستراتيجيات التمكين الاقتصادي في القضاء على الفقر)<br />أ.م.د. أمجد حميد مجيد رئيس قسم ادارة الاعمال<br />يعد الفقر ظاهرة اقتصادية واجتماعية بالغة التعقيد وتدور اسئلتها في الامم المتحدة والبنك الدولي والمنظمات الدولية في كيفية معالجتها والتقليل من نسبتها والحد من آثارها خاصة في دول العالم الثالث، وهي ظاهرة عالمية لها ابعاد اقتصادية وسياسية متعددة الأستعمال والأتجاهات، وتشير تقديرارت الأمم المتحدة ان خمس سكان العالم يصنفون فقراء ومع ظهور تقارير التنمية البشرية الأمم المتحدة اخذ الفقر ابعاد جديدة في الالفية الثالثة تعدت الدخل واساسيات العيش بل تعداها الى المستوى التعليمي والصحي والديمقراطي وحقوق الانسان من حرية وكرامة .<br />وبالتأكيد الفقر له اسبابه المتعددة، وفي العراق تتجلى صوره بأشكال متعددة لتراجع التنمية البشرية واستثمار الموارد بالشكل الأمثل وتراجع دور الدولة في خدمة المواطن وضعف دور المؤسسات الحكومية لمواجهة البطالة اضافة لتراجع الوعي الصحي والثقافي الاجتماعي، وتفشي الفساد االداري والمالي، وهو العامل الأساسي في تراجع التنمية ونهضة العراق. واصبح الفقر تحديا للضعف السياسي والأجتماعي بفعل ً التفاوت الكبير بين الطبقات في المجتمع اضافة الى انه يساعد على تعميق االاستبداد للانظمة الشمولية في الكثير من دول العالم. وعليه بات من الضروري وصف الظاهرة وتحليل الاستراتيجية التي وضعتها وزارة التخطيط للتخفيف من الفقر وتحديد مدى نجاحها من عدمه، فضلا عن توضيح اساسيات مفهوم وخصائص الفقر والقاء الضوء على الاستراتيجية التي وضعها العراق وبالتعاون دوليا واقليميا وضع خارطة طريق جغرافية تحدد المناطق الاكثر فقرا في العراق ، واستراتجية أهداف التنمية المستدامة فهي عامل مساعد لتطبيق آليات االستراتيجية التي يحتاجها المجتمع العراقي رغم التحديات التي تواجهها الا ان تفاقم مشكلة الفقر قد يصل لمرحلة التدهورالاجتماعي وقد يورث الفقرلاجيال متعاقبة .<br />