تحت اشراف رئيس قسم هندسة تقنيات البناء والانشاءات (الدكتور رياض عبد العباس علي) تم عمل ندوة من قبل التدريسين في القسم (د.عمران عيسى محمد, م.م محمد جواد .د. محمد لطيف) وكانت الندوة تدور حول التغيراتالمناخية واثارها على الموارد المائية وتضمنت الاتي:<br />يلعب الماء بصفته أحد الموارد الطبيعية دوراً أساسياً في تشكيل أغلب مقومات الحياة والتي بدونه تنعدم، وهذا يتطلب الاهتمام به كمورد مهم، ودراسة المشاكل والتغيرات التي يتعرض لها وإيجاد الحلول المناسبة لذلك، من أجل تأمين الاحتياجات المتزايده منه. استهل البحث في مقدمته عرضاً عاماً للوضع المائي العراقي، ثم أوضح بإيجاز خمسة جوانب تسببت بأزمة شحة المياه في العراق، بعد ذلك ركز البحث على أثر احد اسباب الأزمة المائية المهمة وهو التغير المناخي، فطرح البحث مشكلته بالتساؤل عن اثر التغير المناخي في الخصائص الطبيعية لانهار العراق وحدوث الأزمة المائية، وافترض البحث ان الخصائص الطبيعية لانهار العراق تأثرت بنواتج التغير المناخي، ويتوقع ان يزداد هذا الأثر بصورة تراكمية. وتأسيساً على ما تقدم تضمن البحث ثلاث مباحث تناول الاول الخصائص الطبيعية المؤثرة على الجريان المائي، ثم فصل اثر العامل المناخي في مشكلة تذبذب الوارد المائي من خلال تحليل بيانات أثنى عشر محطة مناخية للمدة(1971-2007)، بينما تناول المبحث الثاني خصائص انهار العراق من حيث خصائص الاحواض المائية ومصادر تغذيتها، أما المبحث الثالث فركز على مشكلة التغير المناخي وأثرها على تراجع كميات الوارد المائي نتيجة تتابع حدوث السنوات الجافة، وهذا تم إيضاحه بالتحليل العلمي الدقيق للتصاريف السنوية والشهرية لستة محطات هيدرولوجية رئيسة لنهري دجلة والفرات للمدة(1931-2007)، بالإضافة إلى المعلومات الساندة لمحطات أخرى. وتبين من البحث ان مناخ العراق القاري الجاف وشبة الجاف أضفى صفة التذبذب على تصاريف الأنهار، كما تبين ان التغير المناخي تسبب في ارتفاع درجات الحرارة المستمر بمعدل(0,1- 0,15)مº سنوياً، وتبين اثر هذا الارتفاع بشكل واضح منذ عام 1999، وتراجعت كميات الأمطار بنفس العام بصورة جلية ووصلت ذروة انخفاضها في عقد الألفين، في الوقت الذي تحتل الأمطار المرتبة الأولى في مقدار تغذية الأنهار العراقية بنسبة (42-49%) من مجموع مصادر التغذية الأخرى. وظهرت علاقة ارتباط طرديه بين الأمطار والتصاريف المائية، وعلاقة ارتباط عكسية مع الحرارة في معظم المحطات المناخية، وطرح البحث توقع لتزحزح الأقاليم المناخية واتساع نطاق الأقاليم الجافة وشبه الجافة بالبلد، ودعم كل هذا بالخرائط والجداول والأشكال البيانية. كما توصل البحث الى ان هذا التغير المناخي يمتد أثره إلى دول المنبع لاسيما تركيا التي تعتبر أهم دول المنبع المائي لأنهار العراق، مما يزيد من خطورة هذا التغير، وسيكون اثر التغير المناخي أكثر وضوحاً بالسنين القادمة نظراً لأثره التراكمي. وفي ختام البحث عرضت أهم الاستنتاجات التي تم التوصل لها واقترح بعض التوصيات الهادفة.