دور فيتامين A في تعزيز صحة الجسم و الجهاز المناعي<br />يعتبر الجهاز المناعي في جسم الإنسان بمثابة درع الدفاع الأول عن سلامته و صحته، وفى ظل حالة الخوف والهلع من انتشار فيروس كورونا وتفادي الاصابه به ، يزداد التفكير بالوسائل والطرق التي بإمكانها أن تعمل على رفع وتحسين حالة المناعة في جسم الإنسان من خلال العديد من الأغذية ذات الفيتامينات الهامة او بعض العناصر التي لا غنى لجسم الإنسان عنها، والتيممكن ان تقلل من الإصابة بالأمراض في أي وقت ومن هذه الفيتامينات هو ” فيتامين A”<br />” فيتامين A“ او الريتينول <br />يُعدُّ فيتامين Aمن الفيتامينات الذائِبة في الدُّهون ويُطلق اسم ” فيتامين”A على مجموعة من المركّبات العضوية غير المشبعة والتي لها وظائف حيوية عديدة في جسم الإنسان، ويُعدُّ هذا الفيتامين ذا طبيعة دُهنية، كما أنه يُخزن في الكبد.<br />يتوفّر الريتينول أو ما يُشار إليه باسم” فيتامين A” في المصادر الحيوانية على شكل إستر ( رِتنايل بالميتات) والذي يتحلل إلى رِتينول في الأمعاء الدقيقة ، بينما تحتوي بعض أنواع الخضراوات والفواكه على البروفيتامين A ( وهي الكاروتينات التي تشمل بيتا كاروتين وألفا كاروتين مجتمعةً)، فيحوّل الجسم الكاروتينات الموجودة في الخضراوات والفواكه إلى جُزيئتي رِتينول ( كحول ) وهي الشكل الفعال لفيتامينA في الجسم، لكن توجد نسبة تقدّر بحوالي 45% من النّاس لديهم طفرة جينية تقلِّل من قدرة الجسم على تحويل الكاروتينات إلى “فيتامين “A.<br />هناك عدة مصادر ل” فيتامين A“ ندرج منها:<br />المصادر الحيوانية: يوجد ” فيتامين A” بكميات عالية في: لحم البقر وكبدها. كبد الخروف. زيت كبد الحوت. الجبن، والزّبدة. سمك البحري، والسّلمون، والتّونة والبيض.<br /> المصادر النباتية: الخضراوات: تشمل الخضار الغنيّة بالبروفيتامين A: البطاطا اللفت. الجزر. اللفت الأخضر الفلفل الأحمر. السّبانخ. الخس .اما الفواكه: يوجد بروفيتامين A بكمية أكبر بالخضروات مقارنة بالفواكه، لكن توجد بعض أنواع من الفواكه التي توفّر كميّةً جيدةً منه، مثل: المانجا. البطّيخ. الجريب فروت الأحمرالمشمش. اليوسفي. الجوافة.<br />أهمية الفيتامين <br />الرؤية: بعد تحويل الرِتينول ( كحول ) الى رِتينال ( ألديهايد ) يتحد الأخير مع بروتين الأُوبسين لتكوين الرودوبسين في الخلايا العصوية والايودوبسين في الخلايا المخروطية لشبكية العين وهذه المركبات تلعب دوراً مهماً في رؤية الألوان والرؤية في الظروف منخفضة الإضاءة.<br />الاستنساخ الوراثي: بعد أكسدة الرِتينول إلى رِتينال يتم أكسدة الأخير إلى حمض التينويك وهذا الحمض يُنظم عملية الاستنساخ للحمض النووي بارتباطه بمستقبلات خاصّة في الخلية.<br />صيانة خلايا الجلد: حمض الرتينويك يحافظ على سلامة خلايا الجلد عن طريق تفعيل جينات تُحوّل الخلايا الجلدية غير الناضجة إلى خلايا بشرة ناضجة.<br />كمضاد أكسدة: أي أنه يقوم بحماية الخلايا من التلف الذي تُسببه مواد تُدعى الشوارد الحرّة، هذه الشوارد بالإضافة لكونها مؤذية للخلايا، يُعتقد أن لها ارتباطاً بالشيخوخة.<br />الوقاية من الإصابة بالضّمور البقعيّ المرتبط بالعمر: إذ أظهرت تجربة سريرية كبيرة أنّ خطر الإصابة قد قلّ للأشخاص المعرّضين لخطر كبير من الإصابة بالتنكّس البقعي المرتبط بالعمر بالحالة بنسبة 25% عن طريق تناول مزيج محدّد من الفيتامينات التي شملت البيتا كاروتين.<br />الوقاية من السّرطان: خاصّةً سرطان الرّئة، والبروستاتا، والأنواع الأخرى من السّرطان، إلا أنَّ هذا ما يزال يحتاج إلى إجراء المزيد من الدراسات.<br />علاج الحصبة: إذ يُوصَى باستخدام مكمّلات ” فيتامين A”للأطفال المصابين بالحصبة والذين لديهم خطرٍ متزايد من الإصابة بنقص ” فيتامين A”<br />خفض الكولسترول: فالكوليسترول مادّة شمعيّة شبيهة بالدّهون موجودة في كلّ الجسم، إذ يحتاج الجسم إلى الكوليسترول ليؤدي وظائفه بطريقة صحيحة؛ إذ يساعد على إنتاج الهرمونات، ويشكّل الأساس لأغشية الخلايا، ومع ذلك يمكن أن يتراكم الكثير من الكوليسترول في الأوعية الدّموية، ممّا يؤدّي إلى تصلّبها وضيقها، ويزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، وقد أظهرت الأبحاث أنّ الحصول على ما يكفي من ” فيتامين A”في النّظام الغذائي قد يساعد طبيعيًّا على خفض مستويات الكوليسترول في الدّم لتحسين صحّة القلب، لكن ذلك يحتاج إلى إجراء المزيد من الدراسات السريرية لإثباته.<br />تعزيز إصلاح الأنسجة: إذ إنّ الحصول على ما يكفي من ” فيتامين A”في النّظام الغذائي أمر أساسي، إلى جانب أنّه حيويّ لتعزيز صحّة الجلد، كما أنّه يمكن أن يساعد على التئام الجروح.<br />اهمية” فيتامين A” للجهاز المناعي للمصابين “بفيروس كورونا”<br />فيتامين A”هو جزء أساسي من جهاز المناعة ونقصه يجعل الجسم عرضة للعدوى بشكل أكبر – خاصة في الجهاز التنفسي ، بما في ذلك الرئتين والجيوب الأنفية والحنجرة لأنه ضروري جدا للأغشية المخاطية وعلى وجه الخصوص لإنشاء الميوسين Mucin ( الماده المخاطيه) والذي هو جزء أساسي من غشاء المخاط. حيث يشارك ” فيتامين A”أيضًا في الطبقة الظهارية وطبقة الجهاز اللمفاوي. كل من هذه بمثابة حاجز للميكروبات. عندما تدخل مسببات الأمراض الجسم (فيروسات أو بكتيريا الخ) يقوم جسمك بتحفيز الخلايا البالعة. هذه خلايا بلعميه كبيرة تستهلك مسببات الأمراض . الخلايا البلعميه هي خط الدفاع الأول للجسم ضد العدوى وتساعد الغدة الصعترية Thymus، التي تقع فوق القلب مباشرةً ، على تعليم الخلايا المناعية و يمكن للغدة الصعترية في الواقع تنشيط أو تخليق ” فيتامين A”. كما أن زيادة ” فيتامين A”في الجسم تُسبب المرض، باعتباره من الفيتامينات التي تُخزّن في الجسم ( لا تحدث تلك الزيادة المؤذية مع المصادر الطبيعية، إنما بأخذ المكمّلات، ومراهم الجلد التي تحتوي على( الرِيتنال )).