يتناول هذا التقرير تحديين من التحديات المهمة التي يتسم بها القرن الحادي والعشرون، وهما: تحقيق<br />الاستدامة البيئية وتحويل رؤية توفير العمل اللائق للجميع إلى حقيقة واقعة. ولا يبيّن التقرير أنّ التحديين<br />المطروحين ملحّان على حد سواء فحسب، بل يبين أيضاً أنهما مترابطان على نحو وثيق وينبغي التصدي لهما<br />في آنٍ واحد. ومما لا شك فيه أنّ التدهور البيئي وتغير المناخ ما فتئا يقتضيان من المنشآت وأسواق العمل أن<br />تتفاعل وتتكيف مع هذا الوضع. بيد أنّه من غير الممكن التوصل إلى اقتصادات مستدامة بيئياً ما لم يشارك عالم<br />العمل على نحو نشط في سبيل ذلك.<br />ويجب بعد الآن معالجة مسألتي البيئة والتنمية الاجتماعية بدعامتين منفصلتين من دعائم التنمية<br />المستدامة، بل أبعدين مترابطين ترابطاً وثيقاً. وهذا النهج المتكامل يحوّل الزخم الرامي إلى تحقيق الاستدامة<br />البيئية إلى سبيل يعتد به للتنمية، حيث تستحدث وظائف أآثر وأفضل ويجري تحقيق الإدماج الاجتماعي والحد<br />من الفقر. ومن البديهي أن تحقيق نتائج إيجابية أمر ممكن، لكنها تتطلب سياسات خاصة بكل بلد، من شأنها أن<br />تقتنص الفرص وتتصدى للتحديات المحددة، وذلك من خلال إدماج العناصر البيئية والاجتماعية وعناصر العمل<br />اللائق وضمان انتقال سلس وعادل إلى الاقتصادات المستدامة. وفي الواقع، قد تكون أآبر الفرص لتحقيق<br />المكاسب موجودة في البلدان النامية والاقتصادات الناشئة.<br />