مقال علمي للتدريسي " م.م أحمد باسم حسن " في قسم أدارة الاعمال <br />الجودة الشاملة في ظلّ التطوُّر، والاتِّساع الحاصل على مُستوى العالَم، بات العالَم قريةً صغيرة، وباتت المعلومة، والمعرفة سِلعاً تُشترى، وتُباع، ممّا أدّى إلى ظهور الحاجة إلى تقديمها بسرعة كبيرة، وبشكل تنافُسيّ؛ بهدف إرضاء العملاء؛ فظهرت الحاجة إلى تطوير الأنظمة، والآليّات، والعاملين، بالإضافة إلى الاهتمام برفع مستوى الكفاءة، وبالتالي الحاجة إلى ما يُسمَّى ب(الجودة الشاملة).[١] وبالنظر إلى ما سبق، فإنّه لا بُدّ من توضيح ماهيّة الجودة، والجودة الشاملة، وصولاً إلى التعريف بإدارة الجودة الشاملة؛ حيث وردت كلمة (الجودة) في المعجم على أنّها مصدر الفعل (جادَ)، يُقال: عُرِفَ بِجَوْدَةِ صِنَاعَتِهِ؛ أي بِإِتْقَانِهَا، وَطَبِيعَتِهَا الجَيِّدَةِ، وهي تعني في اللغة: مُجمَل السِّمات، والخصائص لمُنتَج، أو الخدمة التي تجعله قادراً على تلبية الاحتياجات المذكورة صراحة، أو المُضمَّنة.[٢] أمّا اصطلاحاً، فقد عرَّف (المكتب القوميّ للتنمية الاقتصاديّة في بريطانيا) والذي يُعرَف اختصاراً ب(NEDO) الجودة الشاملة على أنّها: "الوفاء بمُتطلَّبات السوق، من حيث التصميم، والأداء الجيّد، وخدمات ما بَعد البَيع"، وعرّفها (المعهد الأمريكيّ للمعايير) والذي يُعرَف اختصاراً ب(ANSI) على أنّها: مجموعة من الخصائص، والصفات التي تتعلَّق بالخدمة، أو المُنتَج؛ للوفاء باحتياجاتٍ مُعيَّنة