• الرئيسية
  • الأخبار
  • الصور
  • المكتبة
  • النشاطات
    • النشاطات
    • المقالات
    • الجوائز
    • براءات الاختراع
    • الورش
    • المؤتمرات
  • الاعلانات
  • الكادر
  • البرنامج الأكاديمي
  • مشاريع التخرج
  • المحاضرات
  • تواصل معنا
default image
default image

مقال بعنوان "أثر التربية الفنية في تربية الأطفال" لرئيس قسم التصميم أ.م.د عوني هادي عبود

21/04/2024
  مشاركة :          
  4614

المقدمة:<br />يزدهر حـب الطفـل للرسـم فـي وقت مبـكر مـن حياتـه , فيصبح نشاطًـا ممـيزًا ومحبـبًا لديـه, لأنَّه يعبـر مـن خلاله عـن مشاعره البشرية, فرسوماته هـذه تكسبـه لذة وشعـورًا بالسعـادة, وهذا الشعور يـتولد لديـه حينما يلاحـظ الأثر الـذي تـقوم بـه يديــه عـلى سطـح معـين, فـهي تمثـل اكتشافـًا فريــدًا عنـده لـم يسـبق له التعرّف عليـه, كونـها تكسـبه لــذة حسية حركية بصرية . فنرى أنَّ الطـفل يميل للرسـم أكثر بفطـرته لأنَّ الرسـم يجعله يعبر عـن وجـدانه, لعجـز لغته اللفظيـة عـن هـذا التعبيـر، فالتعبير التشكيـلي للطـفل جوهره أيـجاد كيفيـة فنيـة مثلـى للتعبير عـن الوجدان. <br /> إنَّ الطفـل حينما يرسـم أشكاله فقـد تنمو وتتطور وتتكامل شخصيته ويهذب ذوقه " فهو يعتمد علـى الفكرة والرمـز لأداء غرضه التعبيري, فنجده يحيل الخطوط والألوان والأشكال إلى عالمه الخاص, لأنه يجـد المتعة برسمه مـن خلال خلقه لعلاقات جديدة فيما بين الأشياء فهو قادر على أعادة ترتيبها مـرة تلو الأخرى , رغبة منـه فـي تغـيير الأوضاع إلى أوضاع أخرى مـن صنعه . <br />إنَّ الطفل أغلى ما في الوجود وتربيته تقرر إلى حد ما نصيبه في هذه الحياة من نعيم وسعادة أو من بؤس وشقاء. ولتربية أفضل فإنَّ الإحاطة بنموّه من الناحية النفسية، العاطفية، الاجتماعية، العقلية والجسدية، ومعرفة أهمية التربية الفنية واجب على كل المعنيين بتربيته. <br />الطفولة:<br /> <br />1.تعريفها:<br />هي الفترة الممتدة من نهاية العام الثاني وحتى نهاية العام الخامس من ميلاد الطفل, حيث تشير الدراسات إلى مرحلة الطفل عبر العام الثالث والرابع والخامس من عمره, وتم اختيار اسم الطفولة المبكرة تبعًا للأساس البيولوجي ألنمائي.<br />2.أهميتها:<br /> تعد مرحلة الطفولة المبكرة الفترة التكوينية الحاسمة من حياة الطفل, وذلك لأنَّها : <br />أ‌.الفترة التي يتم فيها وضع البذور الأولى للشخصية, والتي تتبلور وتظهر ملامحها في مستقبل حياة الطفل.<br />ب‌.هي الفترة التي يكوّن فيها الطفل فكرة واضحة عن نفسه, ومفهوما محددًا لذاته الجسمية والنفسية والاجتماعية بما يساعد على الحياة في المجتمع.<br />ت‌.أهم مرحلة لبناء الطفل حركيًا وبدنيًا وسلوكيًا حتى يمكن تكوين شخصيته المتكاملة والسوية بكل أبعادها.<br />3.سماتها:<br />أ‌.يقل اعتماد الطفل على الكبار, ويزداد اعتماده على نفسه وذاته.<br />ب‌.الانتقال من بيئة المنزل إلى بيئة الحضانة ورياض الأطفال, حيث يبدأ في التفاعل مع البيئة الخارجية المحيطة به.<br />ت‌.تبدأ عملية التنشئة الاجتماعية, وإكساب القيم والاتجاهات والعادات الاجتماعية.<br />ث‌. يتعلم فيها التمييز بين الصواب والخطأ, وانْ كان لا يفهم لماذا هذا هو صواب أو خطأ.<br />ج‌.تفتح الطاقات العقلية والنفسية والاجتماعية عند الأطفال.<br />ح‌.حيث النشاط كبير ومتسع الرغبة في المعرفة والاكتشاف هائلة .<br />خ‌.اكتساب القيم والمعايير والاتجاهات يتشكل فيها من خلال توحد الطفل بالوالدين وبالكبار الذين يعتنون به.<br />4.أهدافها:<br /> يمكن أنْ تحدد الأهداف التربوية العامة للروضة، هي :<br />1.مساعدة الطفل على أنْ ينمو عقليًا وجسمانيًا ولغويًا واجتماعيًا حتى تتكون شخصية تكوينًا سليمًا.<br />2.اكتساب الطفل العادات الاجتماعية والتربوية الحسنة والمقبولة من المجتمع.<br />3.تزويد الطفل بالمهارات الأساسية التي تكرس فيه الاعتماد على النفس والقدرة على المبادأة.<br />4.تهيئة الطفل نفسيًا وتربويًا وتعليميًا للالتحاق بالمدرسة الأساسية. (4)<br />خصائصها:<br />لطفل ما قبل المدرسة عددًا من الخصائص, منها ما يأتي:<br />1.يعتمد الطفل في إدراكه للأشياء على حواسه.<br />2.الطفل يتعلم بنفسه وبطريقته.<br />3.الطفل بطبيعته يبحث عن المثيرات.<br />4.الطفل الصغير يحب الاستطلاع.<br />5.الطفل في هذا السن كثير الأسئلة.<br />6.الطفل كثير الحركة ويحب اللعب.<br />7.الطفل يحب الكلام المنغم والأناشيد.<br />8.الطفل يتعامل مع المثيرات بخياله.<br />9.الطفل يحب القصص.<br />10.الطفل يقلد من هم في مثل سنه.<br />11.الطفل يحب المرح والفكاهة.<br />برنامج رياض الأطفال<br />أصبحت الطفولة اليوم الشغل الشاغل للآباء والمربين والمفكرين ، لما لها من أهمية كمرحلة أساسية في بناء الإنسان، فكل الخبرات التي تقدم للأطفال أو تتصل بحياتهم تسهم في إعدادهم الإعداد السليم، إذْ يشير "بياجيه" بقوله : " إنَّ الطفل ينمو ويترعرع ويمر بمراحل متعاقبة وأنَّ عملية النمو هذه هي تفاعل مستمر بين الطفل والمحيط والمحفزات المنطلقة من عناصر البيئة فهو يستجيب لها في تطور نفسي وعاطفي متصاعد إلى الأمام ".(5)<br /> تقدم الروضة خدمات لرعاية الأطفال حيث تهتم بنواحي نموهم المختلفة من جسمية وحركية ولغوية وإدراكية واجتماعية ونفسية لتحقيق النمو السليم والمتوازن في جميع هذه النواحي، وتوفير أفضل الظروف والإمكانات لإطلاق قدراتهم لأقصى حدودها. ويخدم رياض أطفال أعمار متفاوتة من الأطفال , حيث يقبل الأطفال من عمر سنتين ونصف في مرحلة الحضانة، و يقبل الأطفال من عمر ثلاث سنوات حتى أربع سنوات في مرحلة الروضة المبتدئ والمتقدم. ثم مرحلة التمهيدي المتقدم من أربع سنوات حتى الخامسة. <br /> تعمل الهيئة التعليمية على وضع خطة سنوية تشمل النشاط التربوي والاجتماعي للروضة وتشتق منها خططها الشهرية والأسبوعية، ويتم تنفيذها بالتعاون الوثيق بين أعضاء الهيئة وبصورة جماعية منظمة .(6) <br />جاء في الفصل الرابع تنظيم النشاط التربوي والاجتماعي مادة(23) تعمل الهيئة التعليمية لروضة الأطفال في تنظيم النشاط التربوي والاجتماعي وفقاً للأسس العلمية والتربوية السلمية وتسعى لتوفير الإمكانات المادية والمعنوية وتكييف الهيئة لحاجات الأطفال وتوجيههم بما يكفل تمكينهم من النمو والتطور لشخصياتهم من جوانبها كافة ويراعى بصورة خاصة ما يأتي:<br /> أولاً: تنمية العادات والاتجاهات السليمة لدى الطفل وترسيخها في الشؤون الصحية وتشمل العناية بأعضاء الجسم وحسن أدائها لوظائفها وتكييفها والمحافظة على نظافتها وسلامتها من مخاطر الحوادث ووقايتها من الأمراض. <br />ثانياً: تنمية العادات والاتجاهات السليمة لدى الأطفال وترسيخها في شؤون التغذية واللباس وتشمل اختيار الأغذية وحسن إعدادها وتناولها والمحافظة على نظافتها وجعلها متوازنة متكاملة وحسن اختيار الألبسة وملائمتها لأحوال الفصول وأحوال النشاط التربوي والعناية بها والمحافظة على نظافتها.<br /> ثالثاً: تنمية العادات والاتجاهات السليمة لدى الأطفال في التربية الرياضية والألعاب وأنواعها والاستمتاع البهيج وجعلها سبيلاً لزيادة الحيوية والنشاط وتجدد الشوق والاهتمام متوازنة مع حالات الراحة والاستجمام.<br /> رابعاً: تنمية الميل نحو حب التطلع والتعرف على الأشياء واستكشافها لدى الأطفال وخاصة بالنسبة للبيئة وظواهرها الطبيعية والاجتماعية ما فيها من الأحياء والأشياء وأساليب الحياة وهداية الأطفال إلى معرفتها بما يتناسب ومستوياتهم العقلية وتمكينهم من ممارستها باستمرار وجعلها أساساً ووسيلة للنمو العقلي.<br /> خامساً: تنمية المهارات الحسية الحركية لدى الأطفال وجعلها متصلة بحب التطلع والاستكشاف وخاصة عن طريق الملاحظة واستخدام الحواس وبنزعة التأسيس والبناء عن طريق الملامسة لتكون تلك المهارات أساساً ووسيلة للنمو العقلي وغرس الاتجاهات السليمة نحو استخدامها والاعتماد عليها في تنمية معرفتهم بالواقع ونحو تطويرها في مجالات العلوم في الإبداع والابتكارات عامة.<br /> سادساً: تنمية المهارات في اللغة القومية لدى الأطفال سماعاً ونطقاً فهماً وإفهاماً، تفكيراً وتعبيراً بدءاً من حسن الاستماع والإصغاء إلى المحادثة والحوار والقصص والتمثيل واغناء ذخيرة الأطفال من المفردات والتراكيب التي يراعى في اختيارها السهولة والألفة والسلامة والفصاحة، وجعل المهارات أساساً ووسيلة للنمو العقلي وغرس الاتجاهات السليمة نحو استخدامها والاعتماد عليها في تنمية تفكيرهم وفي التواصل الاجتماعي وفي يقظة وعيهم الوطني والقومي.<br /> سابعاً: تقويم الانفعالات والحالات الوجدانية لدى الأطفال وتهذيبها وتوجيهها في تكوين العواطف السليمة وتمكينهم من توسيع آفاق اهتمامهم ومودتهم وتعاونهم من نطاق الأسرة إلى نطاق الروضة بكبارها وصغارها ومن نطاق الروضة إلى نطاق المجتمع والأمة اعتزازاً بأمجادها وعظمائها وجعل تلك العواطف أساساً ووسيلة للنمو العقلي وغرس الاتجاهات السليمة نخو مودة الآخرين والتعاون معهم ونحو تكوين روح المواطنة والوعي القومي، وحب الوطن لدى الأطفال.<br /> ثامناً: تنمية النزعات الدينية لدى الأطفال وهدايتهم إلى ما تنطوي عليه من القيم والفضائل الإنسانية وما تؤدي إليه من روابط التعاون والتكافل الاجتماعي والعمل على خير المجتمع وجعلها أساسا ووسيلة للنمو العقلي، وغرس الاتجاهات السليمة نحو الأخلاق الفاضلة وتأكيد مكانة الإنسان ومسؤوليته، ونحو التعاون والتضامن الوطني والقومي، ونحو الروابط الإنسانية الشاملة.<br /> تاسعاً: تنمية المهارات الفنية لدى الأطفال وهدايتهم إلى تذوق الفنون الجميلة بما فيها الموسيقى والغناء والرقص والرسم والأعمال، استمتاعاً بها ومساهمة في إبداعها وجعلها أساساً ووسيلة للنمو العقلي، وغرس الاتجاهات السليمة نحو الجمال في الفن والطبيعة والإنسان.<br /> عاشراً: تنمية المهارات العلمية لدى الأطفال وتكوين الاتجاهات السليمة نحو العمل والإنتاج وتحبيبها إلى نفوسهم، وتنشئتهم على حسن الإقبال عليه والانتظام في مواعيده والكفاءة في أدائه وجعل هذه خصائص ملازمة لمختلف مهاراتهم وأساساً ووسيلة للنمو العقلي ولتكوين المواقف السليمة التي تتطلبها المواطنة ويستدعيها الوعي القومي.<br /> حادي عشر: تنمية الثقة بالنفس لدى الأطفال وتنشئتهم على المبادرة في الجهد وعلى ممارسة التعبير الذاتي بمختلف مجالاته، وجعل ذلك أساساً ووسيلة للنمو العقلي وغرس الاتجاهات السليمة نحو الابتكار والإبداع، ونحو الاستقلال وتحمل المسؤولية. <br />ثاني عشر: تنمية النزعات الاجتماعية لدى الأطفال، وتنشئتهم على حب النظام والتمسك به وعلى التعاون مع الآخرين والاندماج مع الجماعة، وعلى العمل في نطاقها، وجعل ذلك أساساً ووسيلة للنمو العقلي، وغرس الاتجاهات السليمة نحو المجتمع وتقدمه ومطالب المواطنة ومسؤوليتها.(7)<br /> يسعى رياض أطفال إلى تحقيق أهداف تربية وتعليم الأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة والتي تنص عليها سياسة التعليم في الجمهورية العراقية والنابعة من قيم المجتمع العراقي ومبادئه الإسلامية. وكذلك المعايير الدولية لكافة المنظمات الدولية المعتمدة لدى المدرسة , وبالإضافة إلى هذه الأهداف، يهدف رياض أطفال إلى ما يأتي: <br />1. تهيئة جو تربوي للأطفال خلال فترات الدوام الرسمي للروضة. <br />2. تنمية المشاعر الوطنية والإحساس بالولاء والانتماء وحب التعاون. <br />1. توفير مجال تطبيقي للتدريب ولإجراء الدراسات الميدانية لأبحاث الطفولة التي تقوم بها الأقسام الأكاديمية والتربوية في الجامعات العراقية. <br />2. إتاحة الفرصة للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة للاندماج مع أقرانهم من الأطفال العاديين. <br /> أكدت "أمل خلف" ، على ظهور اتجاهات معاصرة في برامج رياض الأطفال تستهدف توفير أفضل الاساليب لتربية طفل الروضة من خلال تهيئة الفرص التعليمية المرتبطة بخبرات الطفولة والتفاعل الاجتماعي للطفل مع أقرانه وتنمية السمات الشخصية له وتعرض لأهم وأبرز ستة برامج حديثة لرياض الأطفال, كالآتي:<br />1. برامج النشاط الحر.. الذي يعتمد على تلبية احتياجات الطفل الانفعالية والاجتماعية والعقلية، حيث يختار الطفل الأنشطة بنفسه وينصرف إلى اللعب الذي يعكس مستوى نموه.<br />2. برامج النشاط الفكري.. يستند إلى أفكار "ماريا منتسورى" في التعليم الذاتي، حيث يقوم الطفل بالتعليم والعمل وفقاً لميوله ومتطلباته الذاتية معتمداً فيها على قدراته ومهاراته وإمكانياته دون تدخل الكبار، كما يحتوى على خبرات مصممة للقيام بتمرينات على الحياة اليومية و النمو الحسي.<br />3.برامج النشاط الأكاديمي.. طريقة التعلم في البرنامج بصورة جدية، إذْ يتم تدريب الأطفال يومياً في 3 فترات التي تتراوح كل منها ما بين 20:30 دقيقة على القراءة والحساب والتعبير اللغوي.<br />4.البرامج التعويضية.. يسمى ببرامج الانطلاقة لتطوير الطفل "Head Star" أو برامج التدخل لتغيير شيء ما، حيث يشتمل على برنامج البدء في تعلم المهارات الحركية الدقيقة وبرنامج المهارات الإدراكية الحسية وبرنامج مهارات ما قبل القراءة، بالإضافة إلى برنامج تعليم الحروف الهجائية.<br />5.برامج التعليم المفتوح.. تتضمن هذه البرامج نوعاً جديداً من الخبرات التعليمية التي تتناسب مع استعدادات وإمكانات الأطفال والبيئة ومن خلالها يواجه الطفل المواقف التربوية الحياتية الجديدة ذات بدائل التربوية المتعددة، ويتطلب هذه البرامج موارد بشرية ومادية وتوجيه وإرشاد كما يتطلب أيضاً توفير مساحات واسعة يستخدمها الطفل بحرية بطرق متعددة.<br /> 6. برامج الفعالية الأسرية.. ترتكز هذه البرامج على زيادة فعالية الأسرة في تربية الطفل في مرحلة الطفولة المبكرة، والتي تستهدف دعم العلاقة بين المنزل وروضة الأطفال وتثقيف الآباء والأمهات ليصبحوا أكثر قدرة على التعامل السليم.(تاريخ الدخول26/2/2018, الساعة التاسعة مساءً (8). <br /> إذْ تختلف طبيعة إدراك الطفل للمكان الواقعي والاجتماعي وبمستوى الثقافة التي يتعرض لها بمعنى أننا قد نجد بعض الأطفال من يمتلك خبرات بصرية وتحسس قيم الأشياء حوله، من حيث نسبها وعلاقات الحجوم وأبعادها، ما يجعله يختلف في تمثيله للأشكال عن طفل آخر لا يمتلك نفس تلك الخبرة في مشاهدة المكان واستلهام مفرداته وإظهار بعض خصائص العناصر الفنية والفرق في استغلال هذه العناصر والمفردات كدافع أو حافز لتنمية التعبير الفني لديهم . <br /><br /> التربية عن طريق الفن<br /> يعد الرسم من أهم وأمتع النشاطات التي يمارسها الطفل، كما وأنَّ له دورًا مهمًا في حياته ولاسيما في الإفادة من وقته والاستمتاع بطفولته وإشباع ميوله وتنمية ملكاته، وغالباً ما تحمل رسوم الأطفال في طياتها رسالة للبالغين تعبر عن الطريقة التي يستشعرون بها عالمهم الصغير وتُشّبه " كاترين مولر" رسم الطفل بتوقيع الكاتب على غلاف روايته مؤكدة أنَّه بالفعل يكون بمثابة رواية حقيقية لحياة الرسام الصغير (9). وتعد فنون الأطفال على اختلاف سبلها وطرقها شواهد سيكولوجية على سماتهم الشخصية والمزاجية، وعما يعانونه من صراعات ومكبوتات وعجز، أو ما يشعرون به من تفوق وتميز وقدرة على الإنجاز . <br /> كما إنَّها ترتبط بمشاعرهم وقت إنتاجهم لها، فيعبرون من خلالها عن مدى سعادتهم أو حزنهم أو مخاوفهم وانفعالاتهم الايجابية أو السلبية تجاه الأشياء أو الأشخاص الذين يعبرون عنهم فالطفل يبعث برسائل ذات دلالات سيكولوجية موجهة للكبار ليطلعهم على عالمه الداخلي ( كيف يفكر ؟ كيف يرى ؟ كيف يشعر؟ ) ، فهو يسقط رغباته واحتياجاته ويتوحد مع شخصه ويجسم ويبالغ في الأشياء التي لها دلالة لديه كما يحذف ويلغي الأشياء التي لا تمثل أي أهمية خاصة به. (10)<br /> وللفن أهمية في تربية الطفل جماليًا ، وماذا يمثل بالنسبة له وكيف يمكن أنْ يلبي حاجته الجمالية ، وبهذا الخصوص وضع " ماسلو" ترتيبًا هرميًا للحاجات (*) الشكل(1) في قاعدة الهرم الحاجات الفسيولوجية، تليها الحاجات النفسية، وأخيرًا في قمة الهرم نجد الحاجات الجمالية حيث ينتقل الطفل من حاجة إلى أخرى إذا تم إشباع الحاجة الأولى.<br />تأسيسًا على ذلك يرى الباحث :<br />1.إنَّ طبيعة التكوين الثقافي للمجتمع تؤثر في استعدادات الطفل في التفكير الإبداعي والتعبير الفني فتنوع المظاهر المادية والأنشطة والأحداث اليومية وأسلوب الحياة والمثيرات البصرية التي يتعرض لها الطفل ويتفاعل معها. <br />2. فرص التعلم والتدريب والتثقيف التي يعيش الطفل في إطارها تعمل على استثارة ملكة الإبداع وتفتح طاقات الخيال التي من خلالها تتكون شخصيته الإبداعية المتميزة .<br /><br />3.هناك علاقة ارتباطيه موجبة وجوهرية بين المعاملة أو الاتجاهات الأسرية السوية والتفكير الإبداعي, أو القدرة على الإنتاج الإبداعي لدى الأبناء. أنموذج القدوة بالأسرة والاهتمام مما يكون له مردودة الإيجابي على ازدهار مواهبه وبهذا الوعي الخلاق تكتمل ملامح الطفولة .<br />4.التربية الفنية إحدى وسائل اكتشاف نمط الطفل وتمييز شخصية لكونها تطلق العنان له كي يعبر عن نفسه.<br /><br />ثانياً: وظائف التربية الفنية<br /> للتربية الفنية وظائف تربوية منها:<br />1.الوظيفة التربوية <br /> إنَّ وضوح الأغراض والأهداف الفنية, ضرورة من ضرورات وعي المعلم بمادة التربية الفنية, ومن دون هذا الوعي ليس من اليسير عليه أنْ يعلّم الأطفال تربية فنية سليمة فالوعي بالأهداف نوع من الذكاء يجعل خط السير واضحًا والجهد المبذول موجهًا لتحقيق الغاية، وإنَّ أيْ فشل في الوعي بالأهداف إنَّما يحول العملية التعليمية إلى عملية عشوائية بغير ذكاء يكون لها آثارها في إعداد الجيل الجديد من الأطفال الذين يتوقف نمو ذوقهم وقدرتهم على الابتكار, على نمو ذكائهم الفني من خلال المعالجة الواعية لتلك الأهداف الفنية.<br /> الوظيفة البيولوجية<br /> يمكن أنْ نذكر عددًا من الوظائف التي يحققها الرسم في هذا المجال:(11)<br />أ‌.يساهم في تنمية المهارات الحركية للطفل.<br />ب‌.يساعد الطفل على الاتصال الاجتماعي.<br />ت‌.إشباع حاجات الطفل للعب.<br />ث‌.تنمية ذكاء الطفل وتزيل الكسل والخمول ويستثير التفكير.<br />ج‌.تعود الأطفال على النظام والطاعة وتهذيب الخلق.<br />2.الوظيفة النفسية<br />إنَّ التعبير الفني والرسوم لها دورها الفعّال في:<br />أ‌. استعادة التوازن الانفعالي والتوافق الشخصي والاجتماعي للطفل.<br />ب‌. الحفاظ على صحته النفسية . <br />ت‌.تطويع الأنشطة الفنية التشكيلية، وتوظيفها بأسلوب منظم ومخطط لتحقيق أغراض تشخيصية وعلاجية تنموية نفسية . <br />3.الوظيفة التشخيصية <br /> إنَّ كل طفل يعبّر بطريقته الخاصة ويكون:<br />أ‌. تعبيره انعكاساً لخبراته ونموّه الجسدي وتكوين شخصيته. <br />ب‌. تعد رسوماته تعبيرًا عن أفكاره ومشاعره واهتماماته وتفاعله مع بيئته، فإذا كان محبطًا في مجالات الدراسة كالقراءة والحساب، يكون الفن بالنسبة إليه تنفيسًا عن هذه الإحباطات. <br />5. الوظيفة العلاجية<br /> في العلاج عن طريق الفن يكون:<br />أ‌. الاتصال بين المعالج والطفل اتصالًا رمزيًا.<br />ب‌. استخراج الرموز ومناقشتها مع الطفل. <br />ت‌. تكون الفرصة متاحة لتشجيع استقلالية الطفل من خلال إسهاماته المتزايدة في ترجمة مشاعره وإظهار إبداعاته الخاصة. كما أنَّ الطفل سوف يتخلص تدريجًا من اعتماده على المعالج ويستبدلها بفنه الخاص. <br /><br />ثالثاً: التربية الفنّية, (أهميتها, أهدافها)<br />أهميتها <br /> نالت رسوم الأطفال اهتمامًا بالغـًا مـن قبل الباحثين, كونـها توفر مجالًا خصبًا للكشف عـن مكامن الطفـل, ونشاطًا يجد الطفل فيه متنفسًا لانفعالاته والتعبـير عـن إحساساته وحاجـاته لـذلك هي تساهم فـي بـناء شخصيتـه .<br /> إذْ يقـاس رسم الطفل علـى انَّه موهبـة يتعـلم مـن خلالـه أنماطاً سلوكيـة تعينه علـى إدراك أوسع للعالم المحيط بـه، وهـذا النشاط ينبغـي تفعيله ورعايته بصورة ايجابيـة, إذْ يـؤكد "ريـد" علـى " أنَّ المدرسـة هـي المصدر الأول والبيئـة السليمة فـي التربية الفنيـة والنمو الجمالي عند الطفل فينبغي أنْ تقـوم المدرسة بتفعيـل نشـاط اللعب وترحـيله إلى ممارسات فنية مرتبطة هـذه بالمواد الدراسيـة خصوصا بالمرحـلة الابتدائية" (12) . <br />أهدافها <br /> التربية الفنّية جزءٌ من حقل التربية العامة ولها دورها في التربية الحديثة فهي جزءٌ من كل يسعى لتكامل نمو الطفل نمّوًا طبيعيًا يتفق وقدراته العقلية، الجسدية والاجتماعية. وهي المنطلق الذي يطلّ منه على عالمه الذاتي وطاقاته المبدعة بحرّية وطمأنينة. وهي تهدف إلى إعداد أطفال يمارسون عملية الإبداع والخلق بحرّية وعفوية في طفولتهم مما يسمح لهم بمتابعتها في ما بعد. والغاية من ذلك أنْ يعبرّوا عن شخصيتهم بانفعالاتها وعقدها واحتياجاتها، وأنْ يحقّقوا الانسجام الداخلي والتوازن في علاقتهم مع الآخرين، وأنْ ينمّوا طاقاتهم الذاتية. <br /><br /><br /><br /><br /><br /><br />

جامعة المستقبل

مؤسسة تعليمية تابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق

روابط مهمة

وزارة التعليم العالي

اللجنة التوجيهية

المدراء

الأكاديميون

الكادر التدريسي

الطلبة

أنظمة الدراسات

عملية التقييم

الهيكل التنظيمي

القواعد واللوائح

معلومات الخريجين

المواقع البحثية

Scopus

Research Gate

Google Scholar

ORCID

Web Of Science

مركز المساعدة

حول الجامعة

الكليات والأقسام

البوبات الألكترونية

دليل الجامعة

تواصل معنا

جامعة المستقبل - جميع الحقوق محفوظة ©2025