العلاج الجيني-Gene Therapy<br />العلاج الجيني هي عملية ادخال مورثات "جينات" سليمة إلى الخلايا المريضة لتصحيح عمل المورثات غير الفعالة بغية علاج مرض ما. ويرى العلماء أن العلاج الجيني قد يكون وسيلة فعالة لعلاج العديد من الأمراض الوراثية الناتجة من عطب مورثة واحدة مثل مرض الثلاسيميا <br />وفقر الدم المنجلي والتليف الكيسي وغيرها من الأمراض الوراثية الاخرى.<br />مبدأ العلاج الجيني. <br />تقوم فكرة العلاج بالجينات على إدخال مورثة سليمة فعالة وظيفيا إلى الخلايا عن طريق تحميل المورثات إلى وسيط يعرف باسم الناقل-Vector يقوم الناقل بعدها بتعداء الخلايا المستهدفة وإدخال الجين إلى الخلية وبالتالي إعادة انتاج البروتين المفقود. يمكن تعداء الخلايا المستهدفة إما عن طريق استخلاص الخلايا وزرعها وتعدائها خارج الجسم الحي ومن ثم إعادة زرعها في جسم المريض، أو مباشرة داخل الجسم الحي.<br />يمكن استخدام العلاج الجيني على الخلايا الجسمية كهدف رئيسي. وتوجد عدة طرق مستخدمة لإيصال المورثة السليمة للخلايا المستهدفة في العلاج الجيني أكثرها شيوعا هو إدخال المورثات إلى مواقع غير محددة في جسم المريض وبالتالي محاولة نقل المورثة لأكبر عدد من الخلايا، أو من خلال استبدال المورثة المعطوبة بمورثة سليمة. <br />أنواع العلاج الجيني<br />يمكن تقسيم العلاج الجيني إلى قسمين، العلاج الجيني للخلايا الجسمية والعلاج الجيني للخلايا الجنسية: <br />المورثات الجسمية.<br />تستخدم هذه التقنية في معظم الدول، ويتم خلالها نقل المورثة السليمة إلى الخلايا الجسمية (وليست الخلايا الجنسية)، أو إلى جسم المريض. أي تعديل أو تغيير في التأثير سوف يقتصر على المريض نفسه، ولا ينتقل التغيير الحاصل إلى الأبناء. ويستخدم في هذه الطريقة الحمض النووي المُعدل وراثياً لعلاج أمراض الإنسان. <br />ان علاج المورثات الجسمية حاليا لا زال في طور التجارب السريرية بنسب نجاح متفاوتة. والعديد من هذه التجارب تركز على علاج اهم الأمراض الوراثية المزمنة كمرض نقص المناعة، مرض الناعور (الهيموفيليا)، مرض الثلاسيميا، ومرض التليف الكيسي، لأنها تتسبب نتيجة خلل في مورثة واحدة فقط.<br />علاج المورثات التي تنتقل فيها الصفات الوراثية.<br />في هذه التقنية، تكون الخلايا الجنسية (النطفة أو البيضة) هي الهدف، حيث يتم تعديلها عن طريق إدخال مورثة معدلة وظيفياً، والتي يتم دمجها بالعوامل الوراثية (الجينوم). <br />الخلايا الجنسية تتحد لتشكل البيضة الملقحة والتي تنقسم لتشكل جميع الخلايا في الكائن الحي ولذلك إذا تم أي تعديل في هذه المورثات سوف ينسحب على جميع خلايا هذا الكائن الحي لاحقاً وسوف يحتوي على المورثة المعدلة. هذه الطريقة بالعلاج سوف تجعل المورثات المعدلة تنتقل بين الأجيال لتنتج اجيال سليمة. لكن هذه التقنية تلاقي بعض المعارضة القضائية في العديد من الدول لاسباب اجتماعية واخلاقية.<br />النواقل- Vectors<br />يوجد عدة أنواع من النواقل التي تستخدم في العلاج الجيني ويمكن تقسيمها بشكل عام إلى نواقل فيروسية وهي الاهم ونواقل غير فيروسية وقد طور الباحثون نوع ثالث من النواقل يمزج ما بين النوعان الرئيسيان:<br />النواقل الفيروسية.<br />من المعروف، ان معظم الفيروسات تنقل المحتوى الوراثي لها للخلية المستهدفة كجزء من دورة حياتها. ولهذا استخدم العلماء فيروسات معدلة وراثياً كوسيلة نقل للجين إلى الخلايا المستهدفة. ومن الفيروسات التي استخدمت كنواقل الفيروسات الغدية- Adenoviridae والفيروسات والفيروسات-Retroviridae. ولا تخلو هذه التقنية من بعض المشاكل فقد يتمكن الفيروس من استعادة نشاطه الإمراضي وإصابة المرضى بأمراض أخرى، لكن العلماء ماضون في البحث العلمي في هذا المضمار وحضيت تقنية العلاج بالجينات اهتماما واسع النطاق ودعما من قبل العديد من الدول..