في عام 2022، حصلت نسبة 83٪ تقريباً من أطفال العالم على جرعة واحدة من لقاح الحصبة بحلول عيد ميلادهم الأول بواسطة الخدمات الصحية الروتينية - وهي أدنى نسبة سُجّلت منذ عام 2008.<br />الحصبة مرض شديد العدوى سببه فيروس ينتشر بسهولة عندما يتنفس شخص مصاب بعدواه أو يسعل أو يعطس. ويمكن أن يسبب مرضاً وخيماً ومضاعفات بل وحتى الموت. ويمكن أن تصيب الحصبة أي شخص ولكنها أكثر شيوعاً بين الأطفال. وتصيب الحصبة الجهاز التنفسي ومن ثم تنتشر في جميع أنحاء الجسم. <br />والتلقيح هو أفضل سبيل للوقاية من الإصابة بالحصبة أو نقلها إلى أشخاص آخرين، علماً بأن اللقاح المضاد لها مأمون ويساعد الجسم على مكافحة الفيروس.<br />وقبل طرح لقاح الحصبة في عام 1963 والتلقيح به على نطاق واسع، فقد انتشرت كبرى أوبئته كل سنتين أو ثلاث سنوات تقريباً وسببت وفيات قُدّر عددها بنحو 2,6 مليون وفاة سنوياً.<br />العلامات والأعراض<br />عادةً ما تبدأ أعراض الإصابة بالحصبة بعد فترة تتراوح بين 10 أيام و14 يوماً من التعرض للفيروس. ومن أبرز علامات المرض ظهور الطفح الجلدي على الجسم. كما تستمر في العادة أعراض المرض المبكرة لمدة تتراوح بين 4 و7 أيام، وتشمل ما يلي: <br />• سيلان الأنف<br />• السعال<br />• احمرار العينين وسيلان الدمع منهما<br />• ظهور بقع بيضاء صغيرة على الخدين.<br /><br />ويبدأ ظهور الطفح الجلدي بعد حوالي 7 أيام و18 يوماً من التعرض للفيروس، وعادةً ما يظهر على الوجه وأعلى الرقبة. ومن ثم ينتشر في نهاية المطاف على اليدين والقدمين بعد حوالي 3 أيام، ويستمر عادةً لمدة تتراوح بين 5 و6 أيام قبل أن يتلاشى. ومعظم الوفيات الناجمة عن الحصبة سببها المضاعفات المترتبة على المرض.<br />ويمكن أن تشمل مضاعفاته ما يلي:<br /> العمى<br /> التهاب الدماغ (عدوى تسبب تورم الدماغ ومن المحتمل أن تتلفه)<br /> الإسهال الشديد والتجفاف الناجم عنه<br /> التهابات الأذن<br /> مشاكل التنفس الحادة بما فيها الالتهاب الرئوي.<br />وإذا ما أُصيبت امرأة بالحصبة أثناء الحمل، فإن المرض يمكن أن يشكل خطورة عليها ويمكن أن يتسبب في ولادة طفلها قبل الأوان وهو يعاني من انخفاض الوزن عند الولادة.<br />ومن الشائع أن يسبب المرض مضاعفات لدى الأطفال دون سن الخامسة والبالغين فوق سن 30 عاماً. ومن المحتمل أن تظهر مضاعفاته لدى الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية، وخصوصاً منهم غير الحاصلين على قدر كاف من فيتامين "A" أو من يعانون من ضعف جهاز المناعة لديهم بسبب فيروس العوز المناعي البشري أو بسبب أمراض أخرى.<br />كما تتسبب الحصبة في حد ذاتها في إضعاف جهاز المناعة ويمكن أن تجعل الجسم "ينسى" كيف يحمي نفسه ضد حالات العدوى، مما يعرّض الأطفال لخطورة جسيمة.<br />لذلك فان صغار الأطفال والحوامل من غير المُلقّحين هم الأشد عرضة لخطر الإصابة بمضاعفات وخيمة بسبب الحصبة.<br />انتقال المرض<br />الحصبة مرض من أكثر الأمراض المعدية في العالم وهو ينتشر عن طريق ملامسة إفرازات الأنف أو الحلق الحاملة للعدوى (من خلال السعال أو العطاس) أو استنشاق الهواء الذي يتنفسه شخص مصاب بالحصبة. ويظل الفيروس نشطاً ومعدياً في الهواء أو على السطوح الملوثة بعدواه لمدة تصل إلى ساعتين. ولهذا السبب فهو مرض معد للغاية، وبإمكان شخص واحد مصاب بعدواه أن ينقله إلى تسعة أشخاص من أصل 10 أشخاص من مخالطيه المقربين غير المُلقّحين. ويمكن أن ينقله أي شخص مصاب بعدواه إلى شخص آخر في غضون مدة تتراوح بين أربعة أيام تسبق ظهور الطفح الجلدي وأربعة أيام تلي ظهوره.<br />علاج المرض<br />لا يوجد علاج محدّد للحصبة. وينبغي أن تركز عملية تقديم الرعاية على تخفيف حدة الأعراض لكي يشعر المريض بالارتياح ويُحال دون تعرضه لمضاعفات.<br />ويمكن أن يؤدي شرب كميات كافية من الماء وأخذ علاجات التجفاف إلى تعويض المريض عمّا يفقده من سوائل بسبب الإسهال أو التقيؤ. ومن الضروري أيضاً تناول أطعمة مغذية في إطار اتباع نظام غذائي صحي.<br />وقد يلجأ الأطباء إلى استعمال المضادات الحيوية لعلاج الالتهاب الرئوي والتهابات الأذن والعين.<br />الوقاية من المرض<br />التلقيح على نطاق المجتمع المحلي هو السبيل الأنجح للوقاية من الحصبة. وينبغي تلقيح جميع الأطفال ضد الحصبة، علماً بأن اللقاح مأمون وناجع وغير مكلف.<br />وينبغي أن يحصل الأطفال على جرعتين من اللقاح ضماناً لتزويدهم بالمناعة ضد المرض. وعادةً ما تُعطى الجرعة الأولى للطفل في عمر 9 أشهر في البلدان التي تنتشر فيها الحصبة وفي عمر يتراوح بين 12 و15 شهراً في بلدان أخرى. وينبغي إعطاء الطفل جرعة ثانية من اللقاح في وقت لاحق من مرحلة الطفولة عند بلوغه عمراً يتراوح بين 15 و18 شهراً في العادة.<br />ويُعطى لقاح الحصبة لوحده أو بالاقتران غالباً مع اللقاحات المضادة للنكاف و/ أو الحصبة الألمانية و/ أو الحماق.<br />