جائحة كورونا والحمل <br />لا يزال هناك الكثير مما لا يعلمه الأطباء عن تأثير الفيروس على الحوامل اللاتي لا يظهر عليهن أثرٌ مختلف عمّا يظهر على غيرهن حال الإصابة بالعدوى.<br />ومثل باقي الناس، إذا تعرضت الحوامل للإصابة بفيروس كورونا، تظهر عليهن أعراض خفيفة أو متوسطة ويتعافين. هذه الأعراض تتضمن السُعال، والحُمّى، وضيق النفَس، والصداع وفقدان حاسة الشمّ. ويمسي فيروس كورونا مشكلة أثناء الحمل عندما تكون الإصابة خطيرة - لكن هذا نادرا ما يقع.<br />الحوامل اللاتي يعانين مشاكل خطيرة في القلب يصنَّفن من الفئات الأكثر عرضة لمخاطر مرتفعة جدا، ويُنصحن بالبقاء في المنزل طوال الوقت، وبتجنُّب التعامل وجها لوجه مع الآخرين. <br />وعثرت فحوصات علم الأمراض التي أجريت عقب الولادة مباشرة، على دليل يشير إلى نقص كمية الدم التي تضخها الأم نحو الجنين، بالإضافة إلى جلطات دم في المشيمة، وقد يؤثر هذا على دور المشيمة في إيصال الأوكسجين والمواد الغذائية من دم الأم إلى الطفل، وإزالة الفضلات من دم الطفل، وفقا للأطباء.<br />ورغم أن الدراسة أجريت فقط على 16 امرأة، فإن المؤلفين قالوا إن هذه الدراسة تعتبر الأكبر حتى الآن، من حيث الفحوصات التي أجريت على مشيمات النساء، اللواتي أصبن بالفيروس.<br />ورغم أن الدراسة كانت معنية بالأمهات المصابات بكوفيد-19، فإن الفيروس حتى الآن لم يتسبب في أي عواقب سلبية على نتائج الحمل، مقارنة بأمراض فيروسية أخرى.<br />وقد ولد الأطفال الذين خضعوا للدراسة في صحة كاملة، بالرغم من انسداد مجرى الدم إليهم في المشيمة، إلا أنه تبين أن عددا منهم كان أصغر في الحجم.<br />ويقال إن المشيمة مصممة بحيث تكون متوفرة بشكل أكبر عن مقدار الحاجة أو الاستخدام، وقد يولد أطفال بصحة جيدة حتى لو كان نصف المشيمة سليما.<br />وقال الأستاذ المساعد بمشفى "نورث ويسترن"، جيفري غولدشتاين: "لا يبدو أن (المشيمات) قد أدت إلى آثار سلبية عند الرضع المولودين، بناء على بياناتنا المحدودة".<br />وأضاف غولدشتاين أن 14 رضيعا في الدراسة ولدوا في صحة كاملة وأوزان عادية، فيما ولد أحد الأطفال سابقا لأوانه.<br />لكن، أجهضت أحد الأمهات طفلها خلال النصف الثاني من فترة الحمل، وأوضح غولدشتاين أنها لم تظهر عليها أعراض فيروس كورونا.<br />بعض التقارير تشير إلى ولادات مبكرة لأمهات كُنّ يعانين بشدة من فيروس كورونا لكن يصعب الوقوف على سبب هذه الولادة بشكل محدد، والذي ربما كان تخليص الجنين من ضيقٍ تعرّض له، أو تحسين التعامل مع نقص مستويات الأوكسجين لدى الأم.<br />وفي أثناء الحمل، يتسبب نمو الجنين في ضغط على الرئتين والقلب كما يؤثر على الدورة الدموية للأم. وإذا كانت هذه الأم مصابة بـ كوفيد-19 فإن الموقف يزداد سوءا ويتمخض عن صعوبات في التنفُّس. وتحتاج أي امرأة تصل إلى هذا الوضع إلى أن تخضع لعناية شديدة في مستشفى.<br />وتؤكد ماريان أن معظم الولادات المبكرة لأمهاتٍ مصابات بكوفيد-19 كانت مصحوبة بمشاكل تعانيها الأم في التنفس.<br />ولا دليل على زيادة احتمال حدوث الإجهاض حال إصابة الأم بفيروس كورونا.<br />يمكن أن ينتقل الفيروس إلى الجنين أثناء الحمل هذا أمر مُحتمل. وهناك تقارير عن عدد ضئيل من الحالات، لكنّ الأطفال حديثي الولادة في هذه الحالات أُخرجوا من المستشفى في حالة جيدة.<br />وكشفت دراسة أجريت في الصين عن إصابة ثلاثة أطفال من بين 33 طفلا وُلدوا لأمهات مصابات بـكوفيد-19.<br />ومن الصعب معرفة ما إذا كان هؤلاء الأطفال قد أصيبوا بالعدوى أثناء وجودهم في أرحام أمهاتهم، أو أنهم أصيبوا بها أثناء المخاض، أو بعد الولادة والاتصال بأمهاتهم المصابات.<br />ولا دليل على أن الفيروس يتسبب في مشكلات في النمو بالنسبة للأطفال حديثي الولادة، بحسب باحثين في كلية رويال كوليدج لطب النساء والتوليد.