في البداية منذ نشوء الكون والعلم في تقدم مستمر وكل يوم نكتشف علوم جديده فيه وهنا سوف نسلط الضوء على موضوع هندسي مهم له علاقة بالكون وهي القانون الثاني لديناميك الحرارة وهو تابع لعلم ديناميك الحرارة.<br />حيث يعد علم ديناميك الحرارة من العلوم الفيزيائية التجريبية فمكان ولادة هذا العلم هو المختبر واول مكان اكتشف هذا هي القارة الاوربية في القرن السابع عشر تزامنا مع مايسمى بالنهضة الصناعية طريق العالم الفرنسي كارنو في عام 1824م .<br />ان لكل علم فيزيائي ارتباط وثيق بديناميك الحرارة والتي يمكن ان نعرفه بانه مقدار الطاقة التي تنتشر في الاجسام او العمليات الثرموديناميكية او يمكن تعريفة بانه قادر على التعبير على اقصى كفاءة ممكنة للنظام فهو يجسد الاحداث الحقيقة بمعنى انه حالة حقيقة تحدث بالطبيعة وليس حالة مثالية.<br />تم وضع القانون الثاني لديناميك الحرارة لان القانون الاول اهمل نسبة التحول والاتجاه، إذ اوضح انه يمكن تحويل الـشغل كليـاً الى حرارة بالاحتكاك ولكن لايمكن تحويل الحرارة الى شغل.<br />فلو فرضنا ان لدينا كتلتان ساخنة وباردة كما في الشكل رقم 1 تلامستا في نظام معزول فستنتقل حرارة من الكتلة الساخنة إلى البـاردة تلقائيا وتصبح للكتلتين درجة حرارة واحدة. القانون الاول لا يمانع عكس العملية ولكن عمليـا<br />تحتاج إلى شغل خارجي، لأنه لا يمكن أن تنتقل حرارة من الكتلة الباردة تلقائيا وصولا لحرارة الكتلة الساخنة.<br />سوف نلاحظ إنه من المستحيل أن تكون بعض عمليات التحويل في الاتجـاهين وبـشكل كلي، برغم أن ذلك يتفق مع القانون الاول وإن الطاقة الكلية للنظام تبقى ثابتة، لذلك يجـب أن تكـون هناك اسس اخرى أو قانون آخر يتحكم باتجاه ونسبة التحويل. وهذا هو القانون الثاني الذي يعبر عـن حقيقة انه لا يمكن تحويل كل الحرارة المعطاة لمحرك إلى شغل، فلا بد لقسم من الحـرارة أن يطـرح، وهذا يمثل ضياع في الطاقة.<br />الان نستنتج مما سبق ان القانون الاول يتعامل مع الحالات المثالية اما القانون الثانية يتعامل مع الحالات الحقيقة اذا ماعلاقة كل هذا الكلام بالكون ؟<br />إن الفكرة من وضع هذه الامور المثالية . ما هو إلا لحل المشاكل الطبيعية أو الواقعية. <br />كيف ذلك ؟ <br />كل مسألة و معضلة فيزيائية أو طبيعية لها حد أعلى و حد أدنى , و نقصد بقولنا هنا حد أعلى أو أدنى , إمكانية حدوثه أو تأثيره أو الحد الذي يسمح بحدوثه أو لا. و هنا نقصد الكميات الفيزيائية المتغيرة و ليست الثابتة , فالثابت ثابت ولن يتغير “ إلا تحت ظروف معينة كاختلف الوسط و لكن تظل قيمته داخل كل وسط أو مجال ثابتة و لا تتغير.<br />تخيل مسألة الحد ببساطة كأنها خط العداد البسيط و الكمية الفيزيائية ما هي إل كمية الدخل ربحا أو خسارة لمصنع محدود الانتاج , في عالم الاحتمالات و الحصاء قد تصل نسبة دخل المصنع للمالنهاية ربحا أو خسارة.<br />و لكن الفيزياء كالمنطق فهذا المصنع المحدود المكانيات لن تصل أرباحه للمالانهاية و لن تصل خسائره للمالانهاية. و عندما نريد أن نضع معادلة لخط بيع المصنع , سنضعها بداية محدودة ولكن مع مرور الزمن و حدوث ما لم يكن يتوقع سنضطر لنزيد من حدود المعادلة العليا والدنيا وهكذا فكان من البدء عدم وضع سقف أعلى للحدود العليا و الدنيا , المالانهاية التي نعلم جميعا أن لن يصل إليها أحد.حالها من حال الجسم المثالي الغير موجود على أرض الواقع.<br />و هذه الطريقة ببساطة تكمن في كيفية تعامل الشخص مع البشر المحيطين به , و عن كيفية أخذ النطباع الحقيقي لكل شخص يتم التعامل معه . فلنتعامل مع هذه القضية بروية و تأني فكلنا بشر و ل أحد من البشر<br />سيبلغ صفات مثالية أبدا لا بالحسن و لا بالسوء. فكلنا ندرك أنه ل يوجد بشر ملك و ل شيطان , و لكن هناك من البشر من تصل درجة سوء الخلق به إلى حد الشياطين , و آخر تصل به درجة حسن الخلق إلى حد الملئكة و هذا القول و ذاك ما هو إلا من صيغة المبالغة , و باللغة العلمية نقول عنه تقريب. و هكذا هي الفيزياء نضع الشياء المثالية الغير موجودة لنتمكن من وضع الحدود لكل حالة حقيقية.<br />لذا فالقانون الثاني هو امتداد للقانون الاول ويمثل الحالة الحقيقة الموجوده في الطبيعة. العلم في تطور مستمر ولازال علم ديناميك الحرارة يكتشف كل يوم شيء جديد لانه علم قائم على التجربة العملية.