ويُعرف اختصاراً باسم إمبوكس ((Mpox، هو مرضٌ يسببه فيروس جدري القردة. وهو عدوى فيروسية يمكن أن تنتشر بين الناس وأحياناً من البيئة إلى الناس عبر الأشياء والأسطح التي يلمسها شخص مصاب بجدري القردة. وفي الأماكن التي يوجد فيها فيروس جدري القردة بين بعض الحيوانات البرية، يمكن أيضاً أن ينتقل من الحيوانات المصابة إلى الأشخاص المخالطين لها. <br />يمكن أن تسبب جدري القردة مجموعة من العلامات والأعراض. وفي حين يعاني بعض الأشخاص من أعراض أقل حدة، فقد يصاب البعض الآخر بمرض أشد خطورة ويحتاجون إلى الرعاية في مرفق صحي. ويشمل الأشخاص الأكثر عرضة في العادة للإصابة بأعراض أكثر حدة الحوامل والأطفال والأشخاص الذين يعانون من نقص المناعة، بمن فيهم الأشخاص المصابون بعدوى غير معالجة بفيروس الإيدز في مراحله المتقدّمة. <br />وتشمل الأعراض الشائعة لجدري القردة ظهور طفح جلدي قد يستمر لمدة 2-4 أسابيع. وقد يبدأ ذلك بالحمى والصداع وآلام العضلات وآلام الظهر والوهن وتورم الغدد (الغدد الليمفاوية) أو يليها. ويبدو الطفح الجلدي مثل البثور أو القروح، وقد يؤثر على الوجه وراحة اليدين وباطن القدمين والأُرْبِيَّة والمناطق التناسلية. ويمكن أن تظهر هذه الآفات أيضاً في الفم أو الحلق أو الشرج أو المستقيم أو المهبل أو في العينين. وقد يتراوح عدد القروح من قرحة واحدة إلى عدة آلاف. ويصاب بعض الأشخاص بالتهاب داخل المستقيم (التهاب المستقيم) قد يسبب ألماً شديداً، بالإضافة إلى التهاب الأعضاء التناسلية الذي قد يسبب صعوبات في التبول. <br />وفي معظم الحالات، تختفي أعراض جدري القردة من تلقاء نفسها في غضون أسابيع قليلة من خلال الرعاية الداعمة، مثل الأدوية المخففة للألم أو الحمى. ومع ذلك، يمكن أن يكون المرض، لدى بعض الناس، شديداً أو يؤدي إلى مضاعفات وحتى إلى الوفاة. وقد يكون حديثو الولادة والأطفال والحوامل والأشخاص الذين يعانون من نقص المناعة الأساسي أشد عرضة للإصابة بمرض جدري القردة الأكثر خطورة وللوفاة. <br />وقد يتضمن المرض الشديد الذي يسببه جدري القردة آفات أكبر وأكثر انتشاراً (خاصة في الفم والعينين والأعضاء التناسلية)، وحالات عدوى بكتيرية ثانوية في الجلد أو حالات عدوى الدم والرئتين. ويمكن أن تشمل المضاعفات العدوى البكتيرية الشديدة الناجمة عن الآفات الجلدية، وجدري القردة الذي يؤثر على الدماغ (التهاب الدماغ) أو القلب (التهاب عضلة القلب) أو الرئتين (الالتهاب الرئوي)، ومشاكل العين. وقد يحتاج الأشخاص المصابون بجدري القردة الحاد إلى دخول المستشفى والرعاية الداعمة والأدوية المضادة للفيروسات للحد من شدة الآفات وتقصير الوقت اللازم للتعافي. <br />ووفقاً للبيانات المتاحة، فقد توفي ما بين 0,1 ٪ و10 ٪ من الأشخاص الذين أصيبوا بجدري القردة. ومن المهم ملاحظة أن معدلات الوفيات في البيئات المختلفة قد تتباين بسبب عدة العوامل، مثل إتاحة الرعاية الصحية وكبت المناعة الأساسي.<br />طرق الانتقال<br />ينتقل جدري القردة من شخص إلى آخر من خلال المخالطة الوثيقة لشخص مصاب بفيروس جدري القردة. وتشمل المخالطة الوثيقة الاتصال وجهاً لوجه (مثل التحدث أو التنفس بالقرب من شخص آخر مما قد يولد قطيرات أو رذاذ قصير المدى)؛ أو التلامس الجلدي. <br />ويُعتبر الأشخاص المصابون بجدري القردة معديين حتى تتقشر كل آفاتهم، وتتساقط القشور، وتتكون طبقة جديدة من الجلد تحتها، وتشفى جميع القروح الموجودة في العينين والجسم (في الفم والحلق والعينين والمهبل والشرج)، وعادةً ما يستغرق ذلك من 2 إلى 4 أسابيع. ومن الممكن أيضاً أن يستمر وجود فيروس جدري القردة لبعض الوقت على الملابس وأغطية الأسرّة والمناشف والأشياء والإلكترونيات والأسطح التي لمسها شخص مصاب بجدري القردة. وقد يصاب شخص آخر يلمس هذه الأغراض، خاصة إذا كان مصاباً بجروح أو خدوش أو لمس عينيه أو أنفه أو فمه أو أغشية مخاطية أخرى دون غسل يديه أولاً. ويمكن أن يساعد تنظيف وتطهير الأسطح/الأشياء وتنظيف اليدين بعد لمس هذه الأسطح/الأشياء التي قد تكون ملوثة في الوقاية هذا النوع من السريان. ويمكن أن ينتشر الفيروس أيضاً أثناء الحمل إلى الجنين، خلال الولادة أو بعدها عن طريق ملامسة الجلد للجلد، أو من أحد الوالدين المصاب بجدري القردة إلى الرضيع أو الطفل أثناء المخالطة الوثيقة. <br />يمكن أن ينتقل جدري القردة إلى البشر عندما يلمسون حيواناً مصاباً مثل بعض أنواع القرود والقوارض البرية (مثل سناجب الأشجار). <br />تتوقف الرعاية التي يحتاج إليها الشخص على الأعراض التي تظهر عليه وعلى مدى خطر إصابته بمرض أكثر وخامة. وينبغي للأشخاص المصابين بجدري القردة اتباع نصيحة مقدم الرعاية الصحية المشرف عليهم. وعادة ما تستمر الأعراض لمدة 2-4 أسابيع، وعادة ما تختفي من تلقاء نفسها أو مع الرعاية الداعمة، مثل الأدوية المخففة للألم أو الحمى (مثل المسكنات ومضادات الحمى). <br />هل يوجد علاج لجدري القردة؟<br />أدت سنوات عديدة صرفت في البحث بشأن علاجات جدري القردة إلى تطوير منتجات قد تكون مفيدة أيضاً لعلاج جدري القردة. وأُقرّ دواء مضاد للفيروسات جرى تطويره لعلاج جدري القردة (تيكوفيريمات) في كانون الثاني/يناير 2022 من طرف الوكالة الأوروبية للأدوية لعلاج جدري القردة في ظل ظروف استثنائية. وتتنامي الخبرة بشأن هذه العلاجات في سياق فاشية جدري القردة ولكنها لا تزال محدودة. ولهذا السبب، عادة ما يكون استخدامها مصحوباً بالمشاركة في تجربة سريرية، أو بروتوكول توسّع في الإتاحة يكون مصحوباً بجمع المعلومات التي من شأنها تحسين المعارف بشأن أفضل السُبُل لاستخدامها في المستقبل. <br />وأتاحت منظمة الصحة العالمية عدداً صغيراً من علاجات التيكوفيريمات للاستعمال بدافع الرحمة، لا سيما للأشخاص الذين يعانون من أعراض حادة أو الأشخاص المعرضين لخطر الحصول على نتائج سيئة (مثل الأشخاص الذين يعانون من كبت المناعة والأشخاص المصابين بفيروس العوز المناعي البشري مع العدوى بفيروس الإيدز في مراحله المتقدّمة).<br />هل يوجد لقاح ضد جدري القردة؟<br />نعم. هناك ثلاثة لقاحات ضد جدري القردة. أدت سنوات عديدة صرفت في البحث إلى تطوير لقاحات أحدث وأكثر أماناً لمرض تسنى استئصاله يسمى جدري القردة. وأُقرّت أيضاً ثلاثة من هذه اللقاحات (الفيروس الحي المعدل للقاح أنقرة -ذرية الشمال البافاري MVA-BN)، و LC16، و (OrthopoxVac) للوقاية من جدري القردة. وينبغي النظر فقط في تطعيم الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بالعدوى (على سبيل المثال مخالط مقرب لمصاب بجدري القردة). ولا ينصح حالياً بالتطعيم الشامل.<br />