• الرئيسية
  • الأخبار
  • الصور
  • المكتبة
  • النشاطات
    • النشاطات
    • المقالات
    • الجوائز
    • براءات الاختراع
    • الورش
    • المؤتمرات
  • الاعلانات
  • الكادر
  • البرنامج الأكاديمي
  • مشاريع التخرج
  • المحاضرات
  • تواصل معنا
default image
default image

مقال علمي بعنوان "وسائل الاتصال وعلاقتها بالفن" للدكتور مصطفى صاحب

06/10/2024
  مشاركة :          
  1222

لقد لعبت وسائل الاتصال دورًا جوهريًا في تشكيل الفن وتطويره عبر العصور. تطورت هذه العلاقة عبر التاريخ بدءًا من الوسائل البدائية إلى أحدث التقنيات الرقمية. يمكن القول إن وسائل الاتصال ليست فقط وسيلة لنقل الفن، بل أصبحت جزءًا أساسيًا من تجربة الفن نفسه وتأثيره على الجمهور. فيما يلي تحليل لدور وسائل الاتصال في الفن وتأثيراتها المختلفة.<br /><br />تطور وسائل الاتصال وتأثيرها على الفن<br /><br />عبر العصور، تغيرت وسائل الاتصال وتطورت، ومع كل تطور جديد، ظهرت أساليب فنية جديدة تأثرت بهذه الوسائل. في العصور القديمة، كانت الجدران والرقم الطينية وورق البردي هي وسائل الاتصال الأساسية التي استخدمها الفنانون للتعبير عن أفكارهم وإبداعاتهم. على سبيل المثال، كان الفنانون المصريون القدامى يستخدمون النقش على جدران المعابد لتوثيق التاريخ والمعتقدات الدينية.<br /><br />مع اختراع الطباعة في القرن الخامس عشر، حدث تحول كبير في كيفية نشر وتوزيع الأعمال الفنية. الطباعة سمحت للفنانين بتكرار أعمالهم ونشرها على نطاق أوسع، ما أدى إلى وصول الفن إلى جمهور أكبر من الناس. هذا الاختراع ساهم أيضًا في نمو الحركة الفنية النهضوية في أوروبا، حيث أصبح الوصول إلى المعرفة والثقافة متاحًا للجميع، وليس فقط للنخب.<br /><br />في العصر الحديث، ومع تطور وسائل الاتصال السمعية والبصرية مثل الراديو والتلفزيون، أصبح الفن أكثر تفاعلية ومتاحًا. التلفزيون، على سبيل المثال، كان وسيلة للفنانين لعرض أعمالهم على نطاق أوسع، ما أدى إلى ظهور أنواع جديدة من الفن مثل فن الأداء والفيديو آرت. هذه الوسائل لم تكن مجرد أدوات لعرض الفن، بل أصبحت هي نفسها جزءًا من العمل الفني، حيث يمكن للفنان أن يستخدم الكاميرا أو الشاشة كوسيلة تعبير جديدة.<br /><br />وسائل الاتصال الرقمية والفن<br /><br />مع ظهور الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، تغيرت قواعد اللعبة بشكل جذري. أصبحت الإنترنت وسيلة للتفاعل الفوري بين الفنان والجمهور. أصبح الفنانون قادرين على نشر أعمالهم فوراً والوصول إلى جمهور عالمي بضغطة زر. هذا التحول أدى إلى دمقرطة الفن، حيث لم يعد الفنان يحتاج إلى معرض أو صالة عرض ليتمكن من عرض أعماله، بل يمكنه الوصول إلى جمهور دولي من خلال منصات مثل "إنستغرام" و"يوتيوب".<br /><br />وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت كذلك فضاءً لتفاعل الجمهور مع الفن بشكل أكثر فورية. يمكن للجمهور التعليق على الأعمال الفنية، مشاركة الأفكار، وحتى المشاركة في عملية إبداعية جماعية من خلال المشاريع الفنية التعاونية عبر الإنترنت. هذا التحول أدى إلى كسر الحواجز بين الفنان والجمهور، حيث أصبح التواصل أكثر انسيابية وتأثيرًا.<br /><br />على صعيد آخر، أتاحت وسائل الاتصال الرقمية للفنانين استخدام التكنولوجيا في خلق فنون جديدة مثل الفنون التفاعلية والواقع الافتراضي. هذه التقنيات تسمح للفنانين بتجربة أبعاد جديدة في الفن، حيث يمكن للجمهور أن يكون جزءًا من العمل الفني ذاته وليس مجرد مشاهد.<br /><br />الفن كمحتوى وسيلة اتصال<br /><br />الفن نفسه أصبح وسيلة من وسائل الاتصال. الأعمال الفنية تحمل رسائل اجتماعية وسياسية وثقافية، وتستخدم كأداة للتواصل مع المجتمع. من خلال وسائل الاتصال المختلفة، يتمكن الفنانون من التأثير على الرأي العام وإثارة قضايا حساسة مثل العدالة الاجتماعية والبيئة والحقوق المدنية.<br /><br />على سبيل المثال، في العصر الرقمي، انتشرت فنون الشارع والجداريات بشكل كبير عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وأصبحت وسيلة للتعبير عن مشاعر الفئات المهمشة أو المطالبة بالتغيير السياسي والاجتماعي. الأعمال الفنية الرقمية أو التقليدية التي تُنشر عبر الإنترنت يمكن أن تصبح أداة فعالة لتحريك الحوار العام حول قضايا معينة.<br /><br />التحديات والفرص<br /><br />ورغم كل هذه الفرص، تواجه وسائل الاتصال في علاقتها بالفن بعض التحديات. أحد هذه التحديات هو تشبع الفضاء الرقمي بالمحتوى. في ظل الكم الهائل من المعلومات والأعمال الفنية التي تُنشر يومياً، قد يجد الفنانون صعوبة في تمييز أعمالهم والوصول إلى جمهور واسع.<br /><br />ومع ذلك، توفر وسائل الاتصال الرقمية أيضًا فرصًا لا مثيل لها للتعاون بين الفنانين والجمهور وحتى بين الفنانين أنفسهم. من خلال الإنترنت، يمكن للفنانين من جميع أنحاء العالم أن يعملوا معًا على مشاريع مشتركة، ما يفتح آفاقًا جديدة للإبداع والتبادل الثقافي.<br /><br />خاتمة<br /><br />لا يمكن فصل الفن عن وسائل الاتصال، فقد كانت دائمًا وسائل الاتصال جزءًا أساسيًا من تطور الفن وتأثيره على المجتمع. ومع تطور التكنولوجيا ووسائل الاتصال الحديثة، أصبحت العلاقة بين الفن ووسائل الاتصال أكثر تعقيدًا وتداخلًا، حيث يؤثر كل منهما في الآخر بشكل عميق. وسائل الاتصال لا تساهم فقط في نشر الفن، بل هي أيضًا مصدر إلهام للفنانين وجزء من تجربتهم الإبداعية.

جامعة المستقبل

مؤسسة تعليمية تابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق

روابط مهمة

وزارة التعليم العالي

اللجنة التوجيهية

المدراء

الأكاديميون

الكادر التدريسي

الطلبة

أنظمة الدراسات

عملية التقييم

الهيكل التنظيمي

القواعد واللوائح

معلومات الخريجين

المواقع البحثية

Scopus

Research Gate

Google Scholar

ORCID

Web Of Science

مركز المساعدة

حول الجامعة

الكليات والأقسام

البوبات الألكترونية

دليل الجامعة

تواصل معنا

جامعة المستقبل - جميع الحقوق محفوظة ©2025