مقالة للتدريسي م. د حامد المرزوك<br />يعد سعر صرف الدينار العراقي مؤشراً مهماً على الوضع الاقتصادي في العراق، حيث يؤثر على التجارة الخارجية، التضخم، والاستثمار. منذ عام 2003، شهد الدينار تقلبات كبيرة نتيجة التغيرات السياسية والأمنية والاقتصادية.<br />العوامل المؤثرة على سعر صرف الدينار<br />1. السياسات النقدية:<br />o يقوم البنك المركزي العراقي بإدارة السياسة النقدية من خلال تحديد سعر الفائدة وعمليات السوق المفتوحة. تدخلات البنك المركزي في سوق العملات تلعب دورًا رئيسيًا في استقرار الدينار.<br />2. الإنتاج النفطي:<br />o يعتمد الاقتصاد العراقي بشكل كبير على عائدات النفط، مما يجعل سعر النفط العالمي عاملاً مؤثراً على سعر الصرف. ارتفاع أسعار النفط عادة ما يؤدي إلى دعم الدينار، بينما الانخفاضات يمكن أن تضغط عليه.<br />3. التضخم:<br />o تعاني العراق من مستويات مرتفعة من التضخم، مما يؤثر سلباً على القوة الشرائية للدينار. كلما ارتفعت معدلات التضخم، زادت الضغوط على سعر الصرف.<br />4. الاستقرار السياسي والأمني:<br />o عدم الاستقرار السياسي والأمني في العراق يؤدي إلى فقدان الثقة في الدينار، مما يسبب تقلبات في سعر الصرف. الاستقرار يساعد في جذب الاستثمارات الأجنبية، مما يعزز قيمة العملة.<br />5. الاحتياطيات الأجنبية:<br />o تحتفظ الحكومة العراقية باحتياطيات من العملات الأجنبية، وخاصة الدولار الأمريكي. هذه الاحتياطيات تلعب دورًا مهمًا في دعم الدينار وتثبيت سعره في الأسواق.<br />التحديات والفرص<br />• التحديات:<br />o استمرار الفساد الإداري والسياسي.<br />o الاعتماد المفرط على النفط كمصدر رئيسي للعائدات.<br />o ضعف البنية التحتية الاقتصادية.<br />• الفرص:<br />o تنويع الاقتصاد من خلال تطوير قطاعات أخرى مثل الزراعة والصناعة.<br />o تحسين البيئة الاستثمارية لجذب رأس المال الأجنبي.<br />o تعزيز الشفافية ومحاربة الفساد لتعزيز الثقة في الاقتصاد.<br />الخاتمة<br />يعتبر سعر صرف الدينار العراقي مرآة تعكس الحالة الاقتصادية والسياسية للبلاد. على الرغم من التحديات الكبيرة، إلا أن هناك فرصًا يمكن استغلالها لتحسين وضع الدينار وتعزيز الاستقرار الاقتصادي. يتطلب ذلك جهوداً من الحكومة والمجتمع الدولي لتوجيه الاقتصاد نحو مسارات أكثر استدامة.<br /><br />