<br />يتقلص الغطاء الاخضر في العراق امام التمدد الصحراوي بسرعة كبيرة وتتكاثف شدة وتواتر العواصف الترابية بشكل غير مسبوق، ويسبب ذلك اضرارا بيئية واقتصادية وصحية كبيرة، ويقضي على التنوع الاحيائي في البيئة، ويهدد الصحة العامة للسكان ويؤدي الى تفشي الفقر والامراض والهجرة من الارياف وتتدهور خصوبة التربة والانتاج الزراعي وتتقلص مع الزمن امكانيات الحكومة العراقية في التأثير على تفشي ظاهرة التصحر ان لم تلجأ بصورة فورية الى اتخاذ اجراءات حاسمة لايقافها ومكافحتها عن طريق برنامج طموح وطويل الامد يهدف الى الاحتفاظ بخصوبة الارض وتوسيع الغطاء الاخضر واستخدام التقنيات الحديثة بادارة موارد المياه . فقد انحسرت الامطار عن معدلها نتيجة لارتفاع معدل حرارة سطح الارض وأصبح العراق اكثر حاجة لها من اي وقت مضى.<br />لذلك فان الحزام الوطني الاخضر يمثل في حال انشائه خط الدفاع الاول لمقاومة الزحف الصحراوي وإيقافه عند الحدود الغربية لأرض الجزيرة العراقية الخصبة تاريخيا غربي نهر الفرات وهو مشروع مقترح يمتد من شمال الموصل حتى جنوب البصرة.<br /><br />مكونات الحزام الاخضر<br /><br />يتكون الحزام من نخيل واشجار ونباتات واعشاب وحشائش مقاومة للظروف الصحراوية القاسية التي تسود في العراق ومنها الجفاف ودرجات الحرارة المرتفعة، ويغطي مساحات متنوعة يتراوح عرضها من 1 – 5 كم حسب الظروف المحلية. واهم الاشجار هي شجرة الزيتون وشجرة اليوكالبتوس<br />اهميته<br />تعتبر الأحزمة الخضر من أهم الأساليب العلمية المستخدمة للحفاظ على بيئة صحية في المدن تلك التي تقع على مشارف الصحراء والتي تتعرض باستمرار الى عواصف رملية وترابية تؤثر على صحة الإنسان وبيئته حيث تزرع هذه الأحزمة الخضر بأشجار دائمة الخضرة على شكل اشرطة تمتد على الحدود الصحراوة للمدن لتشكل مصدات للرياح القوية الأخرى ، <br /><br />فوائد ألحزام الاخضر<br /><br />لعل أهمها زيادة المساحات الخضر ، وتثبيت التربة الرملية ، وايقاف زحف الصحراء الى مراكز المدن ، وتلطيف المناخ داخل المدن وخارجها عن طريق توفير كميات اكبر من الأوكسجين النقي وإيجاد تنوع حياتي خاصة للطيور والحيوانات التي هاجرت من المدن بسبب قلة المساحات الخضر . <br />1- مصدات للرياح القوية التي تهب من تلك الجهة الصحراوية المتآخمة للمدينة حاملة معها كميات كبيرة من الرمال والاتربة والمواد العالقة <br />2-زيادة المساحات الخضر في المدينة وما تشكله من رفع العبء النفسي عن كاهل السكان بما تضيفه من بهجة وجمال . <br />3-تثبيت التربة الرملية وايقاف زحف الصحراء الى مركزالمدينة . <br />4-تلطيف المناخ في داخل المدينة وخارجها وياتي ذلك عن طريق توفير كميات اكبر من الأوكسجين النقي والذي يتنقل عن طريق الرياح الخفيفة ليشكل نسمات هواء نقية بدلا عن عواصف ترابية . <br />5-استغلال الأراضي الصحراوية لزراعة اشجار ذات فوائد مادية ( الزيتون ) خاصة في المناطق القريبة من ناحية الحر . <br />6-تحسين مستوى الصحة العامة بشكل عام نتيجة لتقليل مخاطر الاصابة بالمرض للمواطن الفرد . <br />7-الحد من ظاهرة التصحر بسبب الصحراء التي تزحف يوما بعد الآخر لتصل الى بيوتنا . <br />8-ايقاف التدهور الحاصل في أبنية المدينة بشكل عام نتيجة للعواصف الترابية المتلاحقة وهدر الأموال جراء الترميم والتنظيف والجهود المبذولة في سبيل رفع الرمال من الشوارع . <br />9-ايجاد تنوع حياتي ضروري كان قد فقد في السنوات الماضية نتيجة لهروب انواع كثيرة من الطيور والحيوانات من اجواء المدينة ومحاولة اعادة سلة الغذاء الى ما كانت عليه . <br />10-تشغيل الايدي العاملة وتقليل البطالة . <br />11-اقامة المشروع سيحث باقي الدوائر ذات العلاقة على انشاء طريق خارجي موازي للحزام الأخضر يخلص المدينة من الزحام المروري الكبير . <br />12- وضع حدود واضحة للمدينة وعدم التوسع بذلك الاتجاه في الوقت الحاضر على الاقل . <br />13-فتح صناعة جديدة في المدينة وهي صناعة زيت الزيتون نتيجة لتوفر المحصول الخام منه حيث يعتبر الزيتون والكالبتوس من اهم الاشجار التي تزرع لحزام اخضر.<br /><br />مقالة بواسطة م.م. ابرار عبد الكريم