اللغة عبارة عن منظومة متكاملة تضم فنوناً على مستويين للأداء اللغوي هما : مستويّ الاستقبال (الاستماع والقراءة)، ومستويّ الإرسال (التحدث والكتابة)، ويوجد بين هذه الفنون الأربعة ترابط وتكامل، ومن ثم فإن كل فن يؤثر في الآخر.<br />وتبرز علاقة الأداء اللغوي باللغة كعلاقة الجزء بالكل, وهو يعني كل ما يصدر عن الإنسان من كلام يتواصل به مع غيره من بني جنسه لقضاء حاجة من حاجاتهِ الحياتية سواء كان هذا الكلام منطوقاً أم مكتوباً.<br />ولان الأداء اللغوي هو الأداء الدال على الجودة اللغوية , إي معرفة المتكلم بلغتهِ واستخدامها استخدامهاً صحيحاً. إي الاستخدام الذي يقوم على تركيب الألفاظ، أو إعادة تركيبها وفق معايير لغوية تتصف بالدقة والوضوح والمرونة والأصالة والتفصيل.<br /> لذلك يُعد الأداء اللغوي وسيلة رئيسة في العملية التعليمية في مختلف مراحلها. ولأن نجاح العملية التعليمية يرتبط ارتباطاً أساسياً بأساتذه الجامعة بأعتباره محور العملية التعليمية, كونه يتخرج على يده الطبيب والمهندس والقانوني... , فالأستاذ الجامعي مقياس يقاس به مستوى التعلم والتعليم, ومن ثم نجاحه وتمييزه متوقف على مدى مايملك من معرفة وثقافة لغوية وصفات أكاديمية وشخصة واجتماعية , من هنا عد الأداء اللغوي مهم للاستاذ الجامعي والمقصود به, أداؤه اللغوي في مهارات الاستماع والتحدث والقراءة والكتابة.<br /> فالتدريس هوعملية تفاعلية بين الأستاذ الجامعي وطلابه في قاعة المحاضرات أو المختبر تتسم بالأخذِ والعطاء والحوار البناء بينهم, والأداء اللغوي يوضح مدى قدرته على إنتاج الكلمات والعبارات والأفكار وإيصال المعنى, فأن أهم المهارات التي ينبغي أن يمتلكها أعضاء هيئة التدريس هي مهارة الاداء اللغوي عند نقل المعرفة وتوصيلها وتطبيقها , أذ إنّ واحدة من أهم صفات الأستاذ الجامعي هي أن تكون لديه القدرة والمهارة على ايصال المعلومات بأسلوب صحيح وشائق ومفهوم .<br />فهناك الكثير من الأساتذه الجامعيين يعتقدون أن إلمامهم بموضوع المحاضرة ، وإتقانه وإدراكه كافٍ لأن يتحدثوا به امام الطلبة ، متجاهلين عناصر أخرى مهمة تفقد الحديث قوة التأثير.<br /> فمن خلال أداءه يلفت إنتباه الطلبة إلى مواطن التحدث ومواطن الصمت ، والمخارج الصحيحة للحروف. ويفسح المجال للمناقشة والحوار وتبادل الافكار فمن أسرار تميز محاضرة الأستاذ الجامعي الناجح, قدرته على التواصل الجديد من خلال الاستماع للطالب أثناء الحديث لان الاستماع عامل مهم في عملية الأتصال والتواصل , وضوح الصوت ولباقة الحديث, يتحدث بلغة سليمة وألفاظ واضحة ومحددة, وينبغي أن يكون متمكناً من تخصصه, وواسع الإطلاع بما يخص مجال تخصصه حتى يكون متمكناً من المادة العلمية, كل ذلك يساعد على خلق بيئة أيجابية ومؤثرة للطلبة ومنتجة علمياً . <br /><br /><br />م.م. فاطمة تركي صاحب,<br />تدريسية في قسم هندسة الطب الحياتي.<br />التخصص العام : اللغة العربية .<br />التخصص الدقيق : طرائق تدريس اللغة العربية .