أحيانًا تُصنف الطحالب ضمن النباتات، وأحيانًا أخرى ضمن "الطلائعيات" (وهو تصنيف عام مختلط للكائنات الحية بعيدة الصلة التي تم الإجماع على أنها لا تندرج تحت الحيوانات أو النباتات أو الفطريات أو البكتريا أو العتائق Archaean). وبناءً على دراسات الفيلو جيني لِلعلاقات التطورية، تعد بعض الطحالب (الطحالب الحمراء وغالبية الطحالب الخضراء) قريبة الصلة بالفعل من النباتات الأرضية، أما باقي الأنواع الأخرى فهي ترتبط بمجموعات معينة من الطلائعيات. لذلك تتنوع الطحالب بشكل متسع، وهي جينيًّا مجموعة متنوعة من الكائنات الحية التي تنتمي إلى العديد من الروابط التطورية المختلفة. ويعكس هذا التنوع التباين الضخم بين الطحالب من ناحية التَّشَكُّل، والبنية الفوقية، والبيئة الايكولوجية، والخصائص البيوكيميائية والفسيولوجية (2).<br /> <br />تعيش الطحالب الخضراء في المياه العذبة الموجودة في الغابات ويعيش عدد قليل من أنواعها في المحيطات، وتمتلك هذه الطحالب جدار خلوي مكون من مادة السليلوز، كما تمتلك بعض أنواعها سوطًا واحدًا بينما تمتلك أنواع أخرى سوطين. تحتوي الطحالب الخضراء على البلاستيدات الخضراء التي تُساعدها على تمثيل عملية البناء الضوئي، وتنتج أبواغًا مستطيلة لا يُمكنها التحرك، بحيث تنتقل بمساعدة التيارات المائية من أجل التكاثر.<br /><br />فوائد الطحالب: <br /> <br />تحتوي الطحالب على نسبٍ مُرتفعة من العناصر الغذائية الأساسية والضرورية للإنسان، ولعلَّ أبرز هذه العناصر عنصر الكالسيوم، الذي تُقدّر نسبته بقرابة مائة وسبعين مليغراماً لكل مئة غرام تقريباً، ومن هنا فإن كمية الكالسيوم التي توجد في الطحالب تتجاوز تلك الكمية الموجودة في العديد من أنواع الأغذية الأخرى. وإلى جانب الكالسيوم تحتوي الطحالب على نسبٍ مرتفعة من كلٍّ من: فيتامين ب12، وعنصر الماغنسيوم، وحمض الفوليك، والحديد، والبروتينات.<br /> <br />تسد النقص الحاصل لدى بعض الأشخاص في اليود، كما أنّها تساعد في علاج حالة التضخّم التي قد تُصيب الغدة الدرقية. تُساعد الطّحالب الخضراء على تأخير ظهور آثار الشيخوخة لدى الإنسان، كما أنّها تُعد مادة غذائية جيدة لصحة القلب؛ ذلك لأنّها تساعد على انخفاض معدلات كلٍّ من: الحموض الأمينية الضارة، والكولسترول، وضغط الدم، مما يساعد الجسم، والقلب تحديداً على التمتع بصحة جيدة. تحتوي على كميات جيدة من المواد المضادة للأكسدة، ومن هنا فهي مهمّة جداً، وتساعد على حماية الإنسان وتقليل فرصة إصابته بالسرطان، بالإضافة إلى تقديم الدعم الكافي لجهاز الإنسان المناعي، ممّا يُساعد على مكافحة الخلايا الخبيثة، كما تُساعد الطحالب أيضاً على حماية الجسم من الالتهابات التي تتسبّب بالعديد من الأمراض المزمنة وتطوّر من قدرة الإنسان على الرؤية، كما أنها تساعد على تعزيز الذاكرة. وقد يكون لها دور في تقليل كتلة الجسم لمن اعتاد تناولها.<br /> <br />