بقلم - م. م علي يوسف علي المياحي<br />يعبر النظام الاقتصادي لاي بلد في العالم عن الاطار العام الذي يمثل مجموعة القواعد و المعايير التي تحكم العلاقة بين الاحتياجات البشرية و الموارد الطبيعية و الإمكانات المعرفية و التقنية . وقد مرت مراحل تطور النظم الاقتصادية بمجموعة من التحولات عبر الأزمنة المختلفة . ومن اهم هذه التحولات ما شهده القرن الحادي و العشرين من تحول في الاقتصاد من نموذج الاعمال الخطي الى نموذج الاعمال الدائري . فهناك اهتمام متزايد ، وتوجه عالمي ملحوظ نحو نماذج اقتصادية جديدة ، بمعنى ان النموذج الخطي للاقتصاد و الذي يعني استهلاك المنتج ثم التخلص منه ، لم يعد مجديا في ظل توجه عالمي نحو مفاهيم الاستدامة الشاملة. <br />يستند مفهوم الاقتصاد الدائري على مبدأ الترشيد وإعادة الاستخدام و إعادة التدوير وتقليل الهدر و النفايات. وبحسب (Harvard Business Review) فقد عرفت الاقتصاد الدائري بانه نموذج اقتصادي يهدف الى القضاء على التبذير و استدامة الموارد الطبيعية . فنموذج الاعمال الدائري مصمم لزيادة عمر المنتجات و الاستفادة من الطاقة الفائضة و التقليل من الهدر و النفايات و المخزون بغية الوصول الى نموذج اكثر استدامة على المدى الطويل . <br />تمثل سمات الاقتصاد الدائري الاتجاه نحو مصادر الطاقة المتجددة و القضاء على النفايات و التلوث و التعامل مع تغيرات المناخ و البيئة و التجديد وإعادة التدوير و تقليل الهدر و الخزن ، اما مباديء الاقتصاد الدائري فهي المحافظة على رأس المال الطبيعي و تعزيزه عن طريق التحكم في المخزونات المحدودة وموازنة تدفقات الموارد المتجددة و تعزيز عائدات الموارد من خلال تدوير المنتجات و المواد بأعلى فائدة فضلا عن فاعلية النظم من خلال الكشف عن العوامل السلبية الخارجية . في حين تمثل اهداف الاقتصاد الدائري ما يلي : <br />1. الادماج الاجتماعي <br />2. توفير ظروف عمل امنه <br />3. التعامل مع تغير البيئة و المناخ <br />4. الصحة و السلامة <br />أما اليات تفعيل الاقتصاد الدائري فهي : <br />1. خلق المعرفة <br />2. توفير البنية التحتية <br />3. إعادة هيكلة النظم و المؤسسات <br />4. اشراك المواطنين <br /><br /><br /><br /><br /><br />