م. د هدى هادي حسن<br />تدريسية /قسم ادارة الاعمال<br />من اهم المشاكل التي تواجه اصحاب القرار في منظمات الاعمال هي مشكلة الفشل المالي والذي يمكن النظر اليه من زاويتين، الاولى وهي عدم قدرة المنظمة على سداد التزاماتها قصيرة الأجل (أو الالتزامات المستحقة) و ذلك على الرغم من زيادة إجمالي الأصول عن اجمالى الالتزامات و يطلق على هذه الحالة "العسر المالي الفنى", والثانية هي حالة الشركة التى يزيد اجمالى التزاماتها عن قيمة أصولها الاجمالية و يطلق على هذه الحالة "الافلاس" (bankruptcy).<br />ومن اهم أسباب الفشل المالي: إن الفشل المالي هو نتيجة لتفاعل عدة أسباب أو عوامل بعضها داخلية، وأخرى خارجية: <br /> الأسباب أو العوامل الداخلية<br />o ضعف إدارة المؤسسة.<br />o عدم كفاءة السياسات التشغيلية المختلفة مثل سياسات البيع، التسيير والإنتاج وإجراء التوسعات غير المطلوبة واللجوء إلى تكنولوجيا تشغيلية غير متطورة.<br />o الاعتماد الكلي على مصادر التمويل المقترضة كأساس في تمويل الاستثمار في الموجودات.<br />o عدم كفاءة إدارة البيع في تحصيل المستحقات من المبيعات الآجلة وغيرها.<br />o انخفاض القدرة الإنتاجية للمشروع بسبب وجود عطل على مستوى خطوط الإنتاج، ما يعني أن السياسة الإنتاجية المتبعة غير سليمة.<br />o صعوبة تصريف منتجات المؤسسة، وانخفاض القدرة التسويقية، مما يؤدي إلى تباطؤ على مستوى المبيعات أي انخفاض الإيرادات.<br />o انخفاض القدرة التحصيلية للمشروع ، يؤدي إلى انخفاض أرباحه، أي عدم تناسب الأرباح مع مصاريف البيع، بالإضافة إلى أسباب أخرى.<br /> الأسباب الخارجية <br />o تتمثل العوامل الخارجية في الظروف الاقتصادية المحيطة ببيئة المؤسسة وبيئة المنافسة وعدم توفر مصادر التمويل اللازمة لإجراء التوسعات الضرورية وارتفاع كلفة تلك المصادر والتوقعات المتشائمة لعموم المستثمرين في سوق الأوراق المالية<br />o بصفة عامة ، يحدث الفشل المالي عندما يحدث انخفاض كبير في المبيعات أو بسبب تقادم تكنولوجيا المؤسسة أو التوسع المفرط أو بسبب عدم كفاءة صافي رأس المال العامل والاقتراض الكبير بأسعار فائدة عالية، أو زيادة الشراء بالأجل والإنتاج غير الكفء والقيود الاقراضية الصارمة، والاحتيال والتزوير والتغيرات في قوانين الدولة المنظمة للحياة الاقتصادية وكذلك المنافسة الشديدة في السوق إضافة إلى الكوارث الطبيعية وغيرها.<br /> ومن اهم اعراض الفشل المالي والتي تصيب المؤسسات الفاشلة الآيلة إلى الإفلاس ، ومن أهم هذه الأعراض والتي يمكن لإدارة الائتمان الاسترشاد بها كمؤشرات في متابعة المؤسسات المقترضة ما يلي:<br />o عجز المؤسسة عن تسديد الأقساط في تواريخ استحقاقها<br />o تكرار الطلب على تأجيل تسديد الأقساط<br />o طلب تسهيلات جديدة في ظروف غير مبررة.<br />o تغيير متكرر في إدارة المؤسسة .<br />o تغيير متكرر في الطرق والسياسات المحاسبية، أو في مدقق حساباتها.<br />o الإحجام عن تزويد البنك، بمعلومات مالية يطلبها منها.<br />o ظهور دائنين جدد للشركة، لم تكن قد كشفت عنها للبنك سابقا.<br />o إعداد الموازنات والتوقعات المستقبلية على افتراضات غير معقولة.<br />o الممانعة والتردد تجاه زيارة موظفي البنك لإدارة الشركة ، ومواقع عملها المختلفة .<br />o مرض مزمن أو وفاة لبعض الأشخاص الرئيسيين المؤثرين في نشاط الشركة.<br />o بروز ظروف اقتصادية ومالية عامة تؤثر على نشاط الشركة، بشكل مباشر أو غير مباشر.<br />o تعرض أصول الشركة الخاضعة للرهن للحجز من قبل دائنين آخرين.<br /><br /><br /> كما ان للفشل المالي مظهران الاول مظهر اقتصادي يتمثل بفشل المشروع في تحقيق عائد مناسب على الأموال المستثمرة فيه، وتنطبق هذه الحالة على مشروع يحقق عائدا على الاستثمار أقل من التكلفة المرجحة للأموال المستثمرة فيه.<br /> والثاني هو مظهر مالي يتمثل في وصول المشروع إلى درجة العسر المالي، أو إلى ما هو أبعد من ذلك أي إلى وضع التصفية القانونية ويعتبر المشروع معسرا من الناحية القانونية عندما تصبح القيمة الدفترية لموجوداته، أقل من القيمة الدفترية لالتزاماته ، لكنه يصل إلى حد التصفية، أو الإفلاس المالي عندما يعجز عن تسديد ديونه.<br />