الطاقة الشمسية هي الطاقة األم فوق كوكبنا، حيث تنبعث من أشعتها كل الطاقات المذكورة<br />سابقاً ألنها تسير كل ماكينات وآلية األرض بتسخين الجو المحيط واليابسة وتولد الرياح<br />وتصريفها، وتدفع دورة تدوير المياه، وتدفيء المحيطات، وتنمي النباتات وتطعم الحيوانات.<br />ومع الزمن تكون الوقود اإلحفوري في باطن األرض. وهذه الطاقة يمكن تحويلها مباشرة أو<br />بطرق غير مباشرة إلى حرارة وبرودة وكهرباء وقوة محركة. تعتبر أشعة الشمس أشعة<br />كهرومغناطيسية، و طيفها المرئي يشكل 49 %منها، والغير مرئي منها يسمى باألشعة الفوق<br />البنفسجية ، ويشكل 2 ،%و األشعة تحت الحمراء 49.%<br /> الطاقة الشمسية تختلف حسب حركتها و بعدها عن األرض، فتختلف كثافة أشعة الشمس<br />وشدتها فوق خريطة األرض حسب فصول السنة فوق نصفي الكرة األرضية و بعدها عن األرض<br />و ميولها و وضعها فوق المواقع الجغرافية طوال النهار أو خالل السنة، وحسب كثافة السحب<br />التي تحجبها، ألنها تقلل أو تتحكم في كمية األشعة التي تصل لليابسة، عكس السماء الصحوة<br />الخالية من السحب أو األدخنة. وأشعة الشمس تسقط علي الجدران والنوافذ واليابسة والبنايات<br />والمياه، وتمتص األشعة وتخزنها في كتلة )مادة( حرارية mass Thermal .هذه الحرارة<br />المخزونة تشع بعد ذلك داخل المباني. تعتبر هذه الكتلة الحرارية نظام تسخين شمسي يقوم بنفس<br />وظيفة البطاريات في نظام كهربائي شمسي )الفولتية الضوئية(. فكالهما يختزن حرارة الشمس<br />لتستعمل فيما بعد.<br />والمهم معرفة أن األسطح الغامقة تمتص الحرارة وال تعكسها كثيراً، لهذا تسخن. عكس األسطح<br />الفاتحة التي تعكس حرارة الشمس، لهذا ال تسخن. والحرارة تنتقل بثالث طرق ،إما بالتوصيل<br />conduction من خالل مواد صلبة، أو بالحمل convection من خالل الغازات أو السوائل،<br />أو باإلشعاع radiation .من هنا نجد الحاجة إلنتقال الحرارة بصفة عامة لنوعية المادة <br />الحرارية التي ستختزنه،، لتوفير الطاقة و تكاليفها. لهذا توجد عدة مباديء يتبعها المصممون<br />لمشروعات الطاقة الشمسية، من بينها قدرة المواد الحرارية المختارة لتجميع وتخزين الطاقة<br />الشمسية حتى في تصميم المباني واختيار مواد بنائها حسب مناطقها المناخية سواء في المناطق<br />الحارة أو المعتادة أو الباردة. كما يكونون علي بينة بمساقط الشمس علي المبني والبيئة من<br />حوله كقربه من المياه واتجاه الريح والخضرة ونوع التربة، والكتلة الحرارية التي تشمل األسقف<br />والجدران وخزانات الماء. كل هذه اإلعتبارات لها أهميتها في إمتصاص الحرارة أثناء النهار<br />وتسربها أثناء الليل<br /> لطالما انشغل العلماء بإمكانات الطاقة الشمسية على مر العصور. وكانت أولى محاوالت<br />استخدام التكنولوجيا الستغالل طاقة الشمس في القرن التاسع عشر. ففي مطلع ستينيات القرن<br />التاسع عشر، استطاع الفرنسي أوجست موشو أن يضع غالية حديدية مملوءة بالماء تحت<br />عدسة. وقام ضوء الشمس بتسخين الغالية حتى وصل الماء الموجود بها إلى درجة الغليان.<br />ووجد موشو أن إضافة عاكس من معدن مطلي قام بتركيز ضوء الشمس ورفع درجة حرارة<br />الماء إلى درجة الغليان بسرعة أكبر. وأدى ذلك إلى زيادة كمية البخار الناتجة . وبإدخال<br />تغييرات بسيطة على هذا النظام، استطاع أن يحصل على كمية بخار تكفي إلدارة محرك صغير.<br />وكانت هذه الخطوة األولى نحو المجمع الشمسي المعاصر.<br /> وفي أواخر السبعينيات من القرن التاسع عشر، قام ويليام آدامز، وهو موظف بريطاني<br />في الهند، بتطوير أفكار موشو. فقام باستبدال العاكس المعدني الالمع بمجموعة من المرايا مرتبة<br />بشكل شبه دائري حول الغالية. وقامت هذه المجموعة من المرايا بتجميع وتركيز الضوء، على<br />ًما إلى اآلن<br />نحو رفع درجة حرارة الماء إلى الغليان بسرعة أكبر. وال يزال تصميم آدامز مستخد<br />في صورة برج الطاقة. وقد ألف آدامز كذلك أول كتاب عن الطاقة الشمسية، أسماه Solar:<br />Energy: A Substitute for Fuel in Tropical Countries<br /> في بداية الثمانينيات من القرن التاسع عشر، قام المخترع األمريكي تشارليز فريتس ببناء<br />ًما عنصر السلينيوم في ذلك. وقام هذا الجهاز بتحويل نسبة تقل عن<br />أول خلية شمسية مستخد<br />1 %من الضوء إلى كهرباء، وهي نسبة غير فعالة وليست ذات نفع كبير.<br /> وفي أواخر الثمانينيات من القرن التاسع عشر تمكن الفرنسي تشارلز تيلير من بناء<br />مجمع شمسي مشابه إلى حد كبير للمج ّمع الشمسي ذي اللوح المسطح المستخدم حاليًا. فقد وضع<br />عشرة ألواح، كل لوح يتكون من لوحين من الحديد مثبتين م ًعا بإحكام. وقام بتوصيل هذه األلواح<br />بأنابيب مملوءة بالنشادر. وكان اختيار تيلير للنشادر راج ًعا إلى أنها تغلي أسرع من الماء.<br />وبالفعل تسببت الحرارة الناتجة عن ضوء الشمس المنعكس على األلواح في تحويل النشادر إلى<br />بخار النشادر. وأدار هذا البخار محرك مضخة مياه. بعد ذلك قام تيلير بتغليف الجزء العلوي من<br />الجهاز بالزجاج وعزل الجزء السفلي منه ليزيد من الفاعلية. لكنه لم يتابع العمل على هذا<br />المشروع أكثر من ذلك بل اتجه لتطوير تكنولوجيا التبريد.<br /> في عام 1891 سجل كالرينس كيمب من مدينة بالتيمور بوالية ميريالند براءة اختراع<br />أول سخان مياه شمسي تجاري. وبدأ ذلك السخان بجهاز يسمى الصندوق الساخن - وهو عبارة<br />عن صندوق معزول مطلي باللون األسود من الداخل وله غطاء زجاجي. ونظ ًرا لعلمه بأن األوعية<br />المعدنية تسخن ما بداخلها، وضع كيمب خزان ماء معدنيًا داخل الصندوق الساخن. وساعدت<br />الخصائص المتمثلة في صندوق معدني مغلق مطلي باللون األسود، على جعل الماء داخل الخزان<br />يحتفظ بحرارة النهار لمدة أطول من الماء في خزان ال يتمتع بهذه الخصائص.<br /> بعد حوالي عشر سنوات من التجارب على المحركات الشمسية، تمكن أوبري إنيس من<br />والية بوسطن من تأسيس شركة محركات شمسية، وهي Co Motor Solar ،في عام 1900 .<br />وفي عام 1904 أعلن عن الجهاز الخاص به. والعاكس العمالق، الذي اتسع قطره ليصل إلى 10<br />ًم أمتار )33 ا<br />قد (، احتوى على 1788 مرآة عاكسة. واستوعبت <br />هذه الغالية 5.378 لت ًرا )100 جالون( من المياه وأنتج طاقة بخارية تقدر بـ 5.2 حصان. وباع<br />إنيس ماكينتين. لكن لألسف، لم تستطع هذه المحركات الشمسية الصمود أمام العواصف:<br />فالمحرك األول ُد ّمر في عاصفة هوائية، والثاني دمرته عاصفة برد.<br /> في عام 1912 ،قام المقاول األمريكي فرانك شومان ببناء أول محطة طاقة شمسية ليدير<br />مضخة ري في صحراء مصر خارج القاهرة. وقامت شركته للطاقة الشمسية ببناء صفوف متتالية<br />من أحواض التجميع على شكل قطع مكافئ مهمتها تركيز الطاقة الشمسية على أنابيب مملوءة<br />بالماء ومغلفة بالزجاج. وفي ذلك النظام الذي يشبه محطات الطاقة الشمسية الحديثة على نحو<br />مذهل، تحولت المياه في األنابيب إلى بخار، وذلك البخار أدار مضخة مياه. ونجحت محطة شومان<br />أثناء فترة االختبارات، ولكن قبل بدء التشغيل الفعلي، اندلعت الحرب العالمية األولى. و ُد ّمرت<br />المحطة أثناء المعارك التي دارت في شمال إفريقيا وبعد الحرب العالمية الثانية، تراجع االهتمام<br />بالطاقة الشمسية. فقد كان الوقود الحفري متا ًحا وغير مكلف. وتوقفت التنمية التجارية لتقنيات<br />ُم الطاقة الشمسية. ومع ذلك، استمرت األبحاث على الطاقة الشمسية. ستخدمة اآلن،<br />فاألنظمة ال<br />أو تلك التي تحت التطوير، قائمة على أعمال هؤالء الرواد األوائل وإنجازاتهم في مجال الطاقة<br />الشمسية<br /> تُعرف الشمس علي أنها كرة هائلة من الغازات الساخنة، وبنسب الوزن نجد أن<br />الهيدروجين يمثل 70 %والهليوم 25 %والكربون والنيتروجين واألكسجين 5.1 %لكل منهم،<br />وتمثل باقي العناصر 5.0 .%تصل درجة حرارة الشمس إلي 5000 درجة مئوية علي السطح<br />وحوالي 000.15درجة مئوية في اللُب )المركز(. ومتوسط المسافة بينها وبين األرض 150<br />مليون كيلومتر يقطعها ضوء الشمس في ثماني دقائق ونصف، أما قطرها فيبلغ 4.1 مليون<br />كيلومتر أي أنها أكبر من كوكب األرض 109 مرة، وهو ما يعني أن الشمس تتسع لحوالي مليون<br />كوكب في حجم األرض. يوضح شكل )2-3 )مقطعا في الشمس، حيث يظهر لب الشمس وهو <br />المنطقة التي يتحول فيها الهيدروجين إلي هليوم، حيث يعمل فرق درجات الحرارة بين اللب<br />والسطح إلي طرد الطاقة الناتجة نحو السطح لتخرج في شكل إشعاع )ضوء( وذلك من منطقة<br />اإلشعاع"Zone Radiation ، "في الجزء الخارجي من الشمس توجد منطقة الحمل<br /> "Zone Convection"والتي يعلوها الغالف الضوئي وهو الجزء الذي نراه من علي كوكب<br />األرض، ويبلغ سمكه مئات الكيلومترات ويصدر عنه طاقة تخرج في شكل أشعة مرئية.<br /> الشمس هي أقرب النجوم إلينا وبدونها ال تستمر الحياة علي كوكب األرض، فنحن<br />نستخدم الطاقة الصادرة من الشمس في العديد من االستخدامات اليومية. فالنباتات تستخدم ضوء<br />الشمس لتنمو ، والحيوانات تأكل النباتات لتستفيد من الطاقة الكامنة بها<br />وتحولها إلي طاقة تستفيد منها، كما أن النباتات والحيوانات التي ماتت ودفنت منذ ماليين السنيين<br />تحولت إلي فحم وبترول وغاز طبيعي، ونحن نستخدمها اليوم في تسيير المركبات واآلالت، إذا<br />أ لماليين السنيين ، ويمكننا القول أن الشمس ُ فالوقود اإلحفوري هو في حقيقته ضوء شمس ختزن<br />هي مصدر كل الطاقة التي نستخدمها في الوقت الراهن يعرف بأنه انتقال الطاقة الغير مجسمة و<br />انتشارها كما هو الحال في الطاقة الحرارية و الضوئية و الكهرومغناطيسية و أحيانا يطلق على<br />هذا النوع من اإلشعاع اسم اإلشعاع األثيري"و يفقد اإلشعاع الشمسي 40 %من نسبته و ذلك<br />باالنعكاس من عناصر الجو بينما تقدر نسبة ما يمتصه الغالف الجوي بما يحتويه من مواد عالقة<br />حوالي 15 %من اإلشعاع الشمسي ، وكذلك يتم عكس 10 %من مقدار اإلشعاع الشمسي<br />بواسطة المباني و األشجار و باقي الموجودات على سطح األرض. "ودرجة الحرارة تمثل<br />المظهر الرئيسي لإلشعاع في كونها محصلة كل من اإلشعاع الشمسي radiation solar و<br />radiation the earth األرضي اإلشعاع<br />اإلشعاع الشمسي حيث يمتص سطح األرض جزءا من أشعة الشمس التي تسقط عليه<br />بينما يعكس الباقي إلى الفضاء بتأثير األلبيدو األرضي و) الذي نعني به القدرة الكلية لألرض و <br />الجو على عكس األشعة الشمسية إلى الفضاء دون أن يكون لها تأثير على حرارتها ( و بعد ذلك<br />يمتص سطح األرض األشعة الشمسية.و يختلف اإلشعاع األرضي عن اإلشعاع الشمسي في إن<br />اإلشعاع األرضي أشعة غير مرئية و حرارية طويلة كما يتميز باستمرار طول اليوم )نهارا و<br />ليال( بينما يبدأ اإلشعاع الشمسي مع شروق الشمس و يبلغ أقصاه بعد الظهر )الزوال( بقليل و<br />يرجع ذلك إلى احتفاظ سطح األرض بحرارته فترة من الوقت نظرا لتعامد الشمس وقت الزوال،<br />بينما يستمر اإلشعاع األرضي في الزيادة بعض الوقت بينما يقل اإلشعاع الشمسي عقب وقت<br />الزوال بشي تدريجيو اإلشعاع الشمسي يؤثر تأثيرا مباشرا و غير مباشر على النبات من حيث<br />النمو فالنبات يحتاج للضوء لتتم عملية البناء الضوئي و توفر الضوء يساعد على تكوين<br />األزهار و الثمار و النمو الخضري و تكوين األبصال و الدرنيات و مادة البروتوبالزم ال تستطيع<br />تحويل المواد الغذائية إلى مواد حية تساهم في بناء كيان النبات إال في وجود الضوء من هنا<br />يمكننا القول أن لإلشعاع الشمسي فوائد عديدة لنمو النباتات و له أهميته أيضا للتربة من حيث<br />تعرضها لإلشعاع الشمسي الذي ينعكس جزء منه ، وهذا االنعكاس تختلف أهميته باختالف طبيعة<br />التربة و لونها ، وتسمى النسبة بين اإلشعاع اإلجمالي و اإلشعاع المعكوس )البياض( و كلما<br />كانت التربة جافة و لونها فاتحا ، كلما ازداد البياض والعكس صحيح ، وهذه الظاهرة مهمة جدا<br />ألنها تستطيع تغيير حرارة الجو بالقرب من السطح كما تستطيع كذلك خالل الليل تحرير ما اختزن<br />من حرارة خالل النهار و بهذا تتم حماية النباتات كالكروم من خطر التجمد.و يتأثر اإلشعاع<br />الشمسي بعدة عوامل منها طبيعة الغالف الغازي و المواد العالقة به و منها تركيز أشعة الشمس<br />أو الزاوية التي تصل بها أشعة الشمس إلى األرض و منها طوال المدة التي تستمر فيها الشمس<br />فوق األفق و هذا يتغير تبعا للفصول وتبعا للموقع بالنسبة لدوائر العرض