وقفة حول التعليم والتعلم عن بعد في العراق<br /> <br /> كان لابد للجهة المختصة في بلدنا الحبيب أن تتخذ إجراءات للحد من خطر انتشار كورونا فايروس، ولذلك تم مطالبة المواطنين في البقاء بمنازلهم في أغلب المناطق العراقية لتطبيق الحجر المنزلي منها بشكل كلي واخرى بشكل جزئي ، الى جانب تعليق العمل في بعض المؤسسات الحكومية وأغلب الوزارات وهي محاولة لتخفيف الموارد البشرية ، فضلاً عن تعليق الدراسة في الجامعات والمدارس حفاظاً على صحة الطلاب لمنع انتقال الاصابة بالوباء اليهم ، فكان من الضروري وفي ظل تلك الظروف الصعبة ايجاد نظام بديل لمواصلة المسيرة التعليمية لكل المستويات ، فقد نهضت وزارتي التربية والتعليم العالي بتطبيق نظام التعليم عن بعد ، هذا النظام سبقتنا في تطبيقه دول عديدة من التي اجتاح الوباء بلدانها منذ بدأ انتشار الجائحة وتحديداً في ك2/ 2019 وما بعدها ، ومع بدء العمل بهذا النظام ظهرت آراء متعددة حول جدوى التعليم عن بعد من خلال الطلبة وأولياء أمورهم باعتباره يمثل منصة المستقبل ويتميز بعدّة خصائص أبرزها التفاعل بين الطالب وأستاذه أو معلمه ، ويزيد من المهارات التقنية المعلوماتية لهم ولأولياء أمورهم ، ويكسبهم ثقافة تكنولوجية حديثة ويبعدهم عن الاستخدام الغير مفيد لتلك التقنية ، وأيضاً يمكنهم من الاستفادة من خاصية تلك الأجهزة من عدم الوقوع في الأخطاء الاملائية والتصحيح اللغوي ويزيد مهاراتهم الانشائية للارتقاء بالأسلوب الذي يمكن ليس فقط الطلاب بل آبائهم للاستفادة من تلك التقنية لمساعدة أبنائهم . الى جانب ذلك ظهرت العديد من الشكاوى من المذكورين أعلاه بعضها يتعلق بالجوانب العملية والبعض الآخر يتعلق بتوافر الامكانيات والبنى التكنولوجية في أغلب المدارس كونها قديمة وبعض الكليات في الجامعات العراقية . وقد تبلورت تلك الثقافة لدى الجميع خصوصاً من الذين استخدموا تلك التقنيات بشكل صحيح ومن خلال الاشراف من قبل إدارة تكنولوجيا المعلومات في المدارس والكليات الى مستوى عالي وأصبح محل اعتزاز وفخر لدى جميع المسؤولين في قطاعي التربية والتعليم الى انشاء بيئة الكترونية ايجابية تتضمن برامج وتطبيقات الكترونية حديثة تجاوزت أغلب الصعوبات التي واجهت ذلك النظام . وكان للتعليم المدمج الذي يحتاج ممارسة بعض الإجراءات المتبعة بالتعليم التقليدي لبعض التخصصات التي تحتاج الى دراسة وتجارب عملية وحضور فعلي في مواقع معينة دور في تطوير هذا النظام من التعلم والتعليم عن بعد الذي انتج ثماره من خلال استخدام الكوكل كلاس روم الذي يتيح خدمة تخزين الملفات ونشر الفيديوهات والمحاضرات بصيغة الوورد والبي دي أف والبور بوينت مما جعل امكانية الوصول اليها متاحة لجميع الطلبة ، فضلاً عن وجود امكانية تخزين الواجبات التي ينشرها المعلم أو التدريسي بشكل تلقائي في هذه الملفات أو عن طريق الايميل الخاص بالمدرسة أو الجامعة ، فكل هذه الامور تجعل من هذا النظام من التعليم نظاماً ناجحاً يقدم نتائج رائعة وكوادر بمختلف المستويات والاختصاصات متعلمه تعليماً صحيحاً وتخلق بيئة الكترونية شاملة لكل شرائح المجتمع بحيث لا يمكنهم الاستغناء عن تلك التقنيات في الظرف الحالي وفي المستقبل حتى لو تحقق الاستقرار الصحي والأمني والسياسي والاقتصادي لدى جميع الدول .<br /> وعليه لابد من أن تقوم وزارتي التربية والتعليم العالي باتخاذ الحيطة والحذر بإصدار أو اعداد لوائح وتعليمات وتوجيهات ترافقها جزاءات صارمة بحق من يحاول افشال هذا النظام وتفتيت جهود المؤسسات التعليمية التي انتجت ثمارها التعليمية من خلال طرح مخرجاتها التي تمثل تخرج الكفاءات بمختلف الاختصاصات الى سوق العمل لمساهمتهم في بناء الدولة وإدارة مؤسساتها .<br />الكلمات المفتاحية : التعليم – التعلم – عن بعد – ايجابيات – نتائج