نظام الحكم في الدستور العراقي <br />يذهب الفقه الدستوري الى وجود اربع انظمة حكم تقليدية ،هي النظام البرلماني والذي اوجدته بريطانيا ومنها انتقل الى دول العالم ويعد اكثر الانظمة انتشارا ،والنظام الرئاسي الذي طبق في الولايات المتحدة بموجب دستورها الفيدرالي لعام ١٧٨٧ ، والنظام المختلط الذي طبقته فرنسا بموجب دستورها النافذ لعام ١٩٥٨،اما النظام الرابع فهو قد انفردت به سويسرا وهو نظام حكومة الجمعية ' وقد اعتنق الدستور العراقي النافذ لعام ٢٠٠٥ النظام البرلماني باعتباره اكثر انسجاما مع الدول ذات التعددية الاثنية والقومية ، ولكن النظام البرلماني الذي اخذ به الدستور العراقي النافذ قد ناقض النظام البرلماني التقليدي بعدم اعتماده مبدأ الرقابة المتبادلة بين الحكومة والبرلمان ،حيث منح البرلمان الحق في حجب الثقة عن الحكومة لكن بالمقابل لم يمنح الحكومة الحق في حل البرلمان حيث جعل حل البرلمان حلا ذاتيا بموجب المادة ٦٤( يحل مجلس النواب بالاغلبية المطلقة لعدد اعضائه بناء على طلب من ثلث اعضائه او طلب من رئيس مجلس الوزراء وبموافقة رئيس الجمهورية ٠٠٠٠٠٠٠) ،وهكذا يتبين ان الحل في الحالتين هو حل ذاتي ،وهذا يخالف اسس النظام البرلماني التقليدي ،اما الحالة الاخرى التي خالف بها الدستور العراقي اسس النظام البرلماني التقليدي فهي الصلاحيات التي منحها لرئيس الجمهورية فمن المعلوم ان رئيس الدولة في النظام البرلماني التقليدي محدود الصلاحيات كونه (مصون غير مسؤول )الا ان الدستور العراقي منحه صلاحيات واسعة لا تتناسب مع دوره المحدود ،وهذا ما دفع بعض الفقه العراقي باعتبار النظام البرلماني العراقي نظام برلماني مطور وليس نظام برلماني. تقليدي