استطاع علم الفيزياء تقديم الكثير من المفاهيم والاختراعات العلمية عبر التاريخ الطويل الى جميع فروع العلم ومنها العلوم الطبية وكان لها اثر الكبير في تطوير اساليب و الطرق<br />التي اعتمدها الطب الحديث .<br />ان هذه المعارف والابداعات العلمية التي قدمتها الفيزياء الحديثة للعلوم الطبية ساعدت على امتلاك الدقة العالية وكذلك سرعة الانجاز لكل الوسائل الطبية المستخدمة لأغراض<br />التشخيص (diagnostic )والعلاج( Therapy )الطبي المعتمد فكان هذا الانجاز للعلماء ومبدعين فيزيائين ان ينشأ واحد من الفروع العلمية الحديثة وهو علم ( الفيزياء الطبية ) (Physics Medical )وهو احد فروع الفيزياء التطبيقية وعبر مجالين علميين تطبيقين<br />هما :-<br />1-التصوير الطبي لأغراض التشخيص .<br />2-العلاج الاشعاعي لاغراض المعالجة الطبية المباشرة .<br />فأخترع المجهر الذي طوره العالم الهولندي ( هوك )خلال القرن السابع عشر كان لهل الاثر العلمي البارز في المجال الطبي و مجال الاحياء .<br />إن النظرية الكهرومغناطيسية التي وضع اسسها العالم ماكسويل عام ( 1864 ) والتي استطاعت تحديد الصفات العامة والخاصة الكهربائية والمغناطيسية للأمواج الكهرومغناطيسية ثم التشخيص الدقيق لمكونات الامواج والمتمثلة بالمجاليين الكهربائي والمغناطيسي . . كذلك تحديد االطوال الموجية المرئية وغير المرئية وتنوع تردداتها استطاع هذا التميز العلمي لهذه النظرية مساعدة الفيزيائيين من المساهمة الفعالة وابتكار تقنيات علمية جديدة استخدمت في العالجات والتشخيص الطبي ومن ثم بناء وتأسيس تقنيات ذات تكنلوجيا عالية الدقة والسرعة لجميع الأجهزة الطبية الحديثة والمستخدمة في المجال الطبي .<br />ثم جاء العالم الفيزيائي الأماني ( رونتجن Roentgen )من خلال تجاربه بأكتشاف نوع من الاشعاع الكهرومغناطيسي الغير معروفة سميت بالاشعة السينية ( ray-X ) والتي لها الاثر الكبير في التصوير الطبي التشخيصي والعالجي كان هذا الاكتشاف بداية تقنية التصوير الطبي والتي اعطيت نتائج باهرة ودقيقة . <br />عام (1896 )تمكن العالم الفيزيائي انتوني هنري من اكتشاف ظاهرة النشاط الأشعاعي ( radioactivity ) للمواد المشعة . وقد ساعد هذا األكتشاف من دخول الفيزيائيين الطبيين الى المراكز والمؤسسات الطبية والتعاون الكبير الذي بين الطبيب والفيزيائي وكانت بداية فرع طبي جديد يعرف بالطب النووي ( medicine Nuclear ) حيث يعمل الفيزيائي في هذا الفرع وبالتعاون مع الطبيب المعالج بوضع خطة عالج للمريض وذلك بأجراء حسابات دقيقة بعدم وصول الأشعاع المستخدم للأماكن السليمة وابعاد االشعاع عنها .<br />وجاء عام (1960 )بأكتشاف الشعاع الليزري( Laser ) وهو اشعاع كهرومغناطيسي وذات مواصفات خاصة وفريدة النوع مكنت هذه المواصفات الخاصة لشعاع الليزر من الدخول الواسع الى التطبيقات الطبية المتنوعة فدخل جهاز الليزر الطبي في العالجات الجراحية وامراض العين والتجميلية ..... الخ , واستخدمت تقنية جديدة في التصوير التشخيصي والعالجي اعتمدة هذه التقنية الامواج الصوتية ذات التردد العالي ( اكبر HZ 20000 ) هذه التقنية الجديدة اعتمدت ظاهرة فيزيائية علمية تعرف بالبيزو الكهربائي ( Piezoelectricity) او ما يعرف ايضا بالكهربائية الانضغاطية .. والامواج الصوتية المتولدة تعرف بالامواج الفوق الصوتية ( Ultrasound ), استخدمت هذه المواج كأسلوب جديدة طبي عالية الجودة التصويرية والعالجية الطبية<br />وشملت عدة اجهزة طبية منها األيكو ( Echo ) وهو جهاز تصوير القلب ... وكذلك جهاز ( Sonar ) الطبي