النظام القانوني للمحكمة الإكترونية <br />يعدُّ نظام المحكمة الإلكترونية وهو مشروع قام بتطويره مركز ابحاث القانون العام في جامعة مونتريال بكندا عام 1996 من قبل الاستاذين "كريم بن يخلف و بيير ترودل"، والهدف منه وضع آلية لحل المنازعات الناشئة عن المعلومات التي تتم عبر شبكة الإنترنت من خلال اجراءات التحكيم عبر الوسائل الإلكترونية، ولقد تم الانتهاء من هذا المشروع في 31/12/1999 بمساعدة مركز تطوير الاقتصاد الكندي، وأخيراً دخل القانون المنظم للمحكمة الإلكترونية حيز النفاذ في تاريخ 20/12/2005 ، وأطلقت على المحكمة الإلكترونية تسميات أخرى ؛ إذ تدعى أيضاً "محكة الفضاء" أو "المحكمة الافتراضية" ، وتعد أنموذجًا متميزًاً لتسوية المنازعات إلكترونياً، ولقد ارتكزت المحكمة الإلكترونية لدى تأسيسها على مجموعة من الاهداف من اهمها "عدم ملاءمة القوانين الوطنية للمنازعات الناشئة عبر شبكة الإنترنت فتلك القوانين وضعت اصلاً لتحكم القواعد التقليدية، كذلك لا تستطيع أية دولة ان تدعي في الفضاء الخارجي بأن قانونها واجب التطبيق، وذلك لأنه عالم افتراضي لا يخضع لقانون دولة معينة، لذلك يترك للأطراف الحرية في اختيار القانون الواجب التطبيق، كذلك ان المحكمة الإلكترونية حققت قفزة قضائية في مجال التحكيم الإلكتروني، لأنها تمتلك احدث التجهيزات الإلكترونية في عالم الاتصالات، كذلك تضم عدداً كثيراً من المحكمين الحقوقيين وغير الحقوقيين والذين لديهم الخبرة والكفاءة العالية في مجال التحكيم الإلكتروني".<br /> ويقوم نظام المحكمة الإلكترونية على مجموعة من القواعد المستمدة من قانون الأونسترال للتحكيم التجاري وقواعد غرفة التجارة الدولية ،وتختص المحكمة الإلكترونية بنظر المنازعات المتعلقة بالتجارة الإلكترونية أو المنافسة أو بحقوق المؤلف أو العلامات التجارية أو بحرية التعبير أو الحياة الخاصة، وهي تقتصر بنظر المنازعات المتعلقة باستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مجال التبادل الإلكتروني للمعلومات، وبذلك يخرج من نطاقها المنازعات المتعلقة بعقود التجارة الدولية التقليدية .<br /> وتطبق هيأة التحكيم القانون الذي اختاره الطرفان وفي حالة عدم تحديد القانون الواجب التطبيق يطبق القانون الاوثق صلة بالنزاع، باستثناء احد الطرفين إذا كان مستهلكاً فإنه يتم تطبيق قانونه الوطني، على ان تراعي المحكمة في جميع الاحوال شروط العقد والاعراف التجارية الإلكترونية ، وتتشكل هيئة التحكيم وفقا للمادة (8/1) والتي تنص على ان "تتشكل هيئة التحكيم إما من محكم وحيد او من ثلاثة محكمين، وتتولى السكرتارية اختيار المحكمين وتحديد عددهم"وهذا النص يدل على ان سكرتارية محكمة الفضاء هي التي تختار المحكمين وتحديد عددهم، ومن دون الرجوع لإرادة الاطراف، ويتفق هذا الاتجاه مع بعض هيئات التحكيم المؤسسي التي تتولى اختيار المحكمين، وإن اطراف النزاع عند لجوئهم اليها يعبر عن رضاهم الضمني بالمحكم المعين من قبل هيئة التحكيم، ولا يمكنهم الادعاء بجهلهم بالحكم ، وإن الاصل تشكيل الهيئة من محكم واحد، إلا إذا رغب الاطراف تشكيلها من ثلاثة محكمين مع تحملهم فارق المصاريف ويتضح من هذا ان تشكيل هيئة التحكيم يتم من خلال السكرتارية فهي التي تختار المحكمين وعددهم، وان لجوء اطراف النزاع اليها، يدل ضمنيا على رضاهم باختيار المحكمة للمحكمين وإن الموقع الإلكتروني للمحكمة الألكترونية هو :