قدمت من قبل المهندسة. نور عدنان مدلول<br /><br />الأطراف الصناعية التقليدية توفر حركة ميكانيكية فحسب، أما الأطراف الصناعية الذكية فتتضمن مستشعرات حيوية تقيس متغيرات مثل القوة، ودرجة الحرارة، وحركة المفاصل. من خلال ربط هذه الأطراف بإنترنت الأشياء، تُجمع بيانات حول حالة الجسم وتُحلل في الوقت الفعلي، مما يمكن من توفير رعاية مخصصة وسريعة الاستجابة. تتضمن الأطراف الذكية معالجات دقيقة تقوم بتقييم البيانات لضمان توافق الطرف الصناعي مع احتياجات الجسم المتغيرة، مثل تعديل الصلابة أو دعم الحركة بناءً على نشاط المستخدم.<br />باستخدام تقنيات IoT، يمكن مراقبة حالة المرضى من بُعد دون الحاجة إلى زيارات متكررة للمستشفى. يُستخدم هذا في تقديم ما يعرف بإعادة التأهيل الذكي؛ حيث تُجمع بيانات مستمرة حول نمط المشي، ودرجة النشاط، والألم، مما يسمح للأطباء بتعديل خطط التأهيل بسرعة بناءً على التحليل البياني الذي يُجرى باستخدام الذكاء الاصطناعي وخوارزميات التعلم الآلي .أحد التطبيقات المميزة لإنترنت الأشياء في الأطراف الصناعية هو "الصيانة التنبؤية". تستخدم المستشعرات لقياس تآكل الطرف أو تغيير حالته بمرور الوقت. تعتمد هذه الصيانة على تحليل البيانات المتراكمة للتنبؤ بأي أعطال محتملة أو تراجع في الأداء، مما يتيح إصلاحات استباقية قبل أن تؤثر سلبًا على المريض.<br />من خلال تحليل البيانات الضخمة المستمدة من الأطراف الصناعية، يتم تحديد أنماط حركة معينة وتحليلها لاكتشاف أي عدم اتساق. تُستخدم خوارزميات الذكاء الاصطناعي لتحسين كفاءة الطرف الصناعي بناءً على هذه البيانات، مثل تحسين نمط المشي وتوزيع الحمل. هذا التحليل يوفر رعاية متكاملة تتماشى مع الاحتياجات الجسدية والنفسية للمستخدم، مما يعزز تجربة المريض العامة ويُقلل من أي عوائق نفسية .<br />تعد حماية بيانات المستخدمين أحد الجوانب الحيوية في تطبيق IoT في الأطراف الصناعية، نظرًا لطبيعة البيانات الصحية الحساسة التي يتم جمعها. تتطلب هذه التقنية بروتوكولات تشفير متقدمة لحماية المعلومات الصحية وضمان سرية المستخدمين، مما يُشجع على الثقة والاستدامة في استخدام هذه الأجهزة الذكية.<br />يُمثل هذا النموذج الشامل خطوة مبتكرة نحو رعاية طبية شخصية وتقنيات تأهيلية متقدمة تعتمد على التفاعل بين الإنسان والتكنولوجيا.<br />