<br />يلعب الماء دوراً كبيراً في حياة الكائنات الحية:(الانسان ,الحيوان ,النبات) , وهو عصب الحياة وأهم مكون من مكوناتها وصدق الله عز وجل إذ يقول في كتابه العزيز (وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون).(الانبياء/30) اذ يشكل الماء71% من الكرة الارضية و 70% من جسم الأنسان ، وهو العنصر الاساسي لاستقرار الانسان وازدهار حضارته وأينما وجد الماء وجدت مظاهر الحياة.وبذلك يعتبر تلوث الماء من احد اهم مشاكل تلوث البيئة . حيث يأخذ التلوث المائي أشكالاً مختلفة ، ويحدِث تداعيات مختلفة ، وبالتالي تتعدد مفاهيم التلوث المائي. فيمكن تعريفه بأنه إحداث تلف أو فساد لنوعية المياه، مما يؤدي إلى حدوث خلل في نظامها البيئي ، وبذلك يقلل من قدرتها على اداء دورها الطبيعي ويجعلها مؤذية عند استعمالها ، او يفقدها الكثير من قيمتها الاقتصادية ، وبصفة خاصة ما يتعلق بموارده السمكية وغيرها من الكائنات المائية. كذلك يُعرف التلوث المائي بأنه تدنيس لمجاري الأنهار والبحيرات والمحيطات ، بالإضافة إلى مياه الأمطار والآبار والمياه الجوفية ، مما يجعل مياهها غير معالجة وغير قابلة للاستخدام، سواء للإنسان أو الحيوان أو النبات وسائر الكائنات المائية, وأيضاً هو تغيير كل الصفات الطبيعية في الماء من خلال إضافة مواد غريبة تسبب تعكيره او تكسبه رائحة أو لوناً أو طعماً ، وقد تكون الميكروبات مصدرا للتلوث، مما يجعله مصدرا للمضايقة او للإضرار بالاستعمالات المشروعة للحياة. وتحتوي المياه الملوثة على مواد غريبة عن مكونها الطبيعي، قد تكون صلبة ذائبة او عالقة، او مواد عضوية او غير عضوية ذائبة، او مثل البكتيريا او الطحالب او الطفيليات، مما يؤدي إلى تغيير خواصه الطبيعية او الكيميائية او الأحيائية، مما يجعل غير مناسب للشرب أو الاستهلاك المنزلي، كذلك لا يصلح استخدامه في الزراعة أو الصناعة.<br />حلول تلوث الماء حلول فردية هناك العديد من الأمور التي يُمكِن القيام بها على مستوى الأفراد للحدّ من تلوث المياه في عدّة مجالات، وهي كالآتي:[١] الأعمال المنزلية: ويشمل ذلك ما يأتي: تجنّب تفريغ المياه الزائدة عن الحاجة من الشرب أو مياه السباحة في الشارع، أو في بالوعات صرف مياه الأمطار، أو في مصرف الصرف الصحي. تنظيف السيارة وغسلها في الحديقة الخاصة بالمنزل، وليس على الرصيف أو الشارع. إلقاء القُمامة في مكانها المخصّص. نشر ثقافة حماية مياه الأمطار من التلوث بين الأصدقاء والجيران، والانضمام إلى برامج المجتمع المسؤولة عن ذلك. فحص المركبة بشكلٍ دوريّ للتأكّد من عدم وجود تسرّب للزيوت وإصلاحه فورًا في حال وجوده. جمع وإعادة تدوير زيت المحرّكات المُستخدَم وكذلك فلاتر الزيت وغيرها من سوائل السيارات في مراكز خدمة المركبات أو عن طريق متاجر قطع الغيار. استخدام فَرشة التبن أو نشارة الخشب في حال انسكاب الزيت عند تبديله للسيارة؛ لامتصاص الزيت المتسرّب، ثمَّ إلقاؤها في سلة المهملات. عدم التخلّص من قُصاصات العشب أو أوراق الشجر في الشارع أو في مصرف الصرف الصحي أو في الجداول المائية، حيث يُمكن استخدامها كسماد عضوي أو جمعها في مكبّات التدوير. استخدام الأسمدة والمُبيدات الحشرية باعتدال. عدم استخدام السماد والمُبيدات الحشرية في حال كان من المُتوقّع هطول أمطار غزيرة؛ لأن ذلك لا جدوى منه، حيث سُتغسَل النباتات فقط ثمَّ ستُسحب الأسمدة والمبيدات إلى المصارف. تقليم النباتات وإزالة الأعشاب الضارّة بالأيدي؛ ونصب مصائد الحيوانات أو وضع الطعوم لمكافحة بعض الحيوانات. استخدام مستحضرات خاصة للتخلّص من البراغيث على الحيوانات الأليفة نفسها بدلًا من علاج الحديقة بأكملها بالمواد الكيميائية الضارة.<br />حلول جماعية تتطلّب قضية تلوث المياه تضافر جهود الأفراد والحكومات، فكما أن الأفراد قادرون على التأثير الحكومات أيضًا مُلزمة باتخاذ خطوات تجاه الأمر ومسؤولة عن تطبيق التدابير اللازمة للتأكّد من حماية موارد المياه في العالم، وهناك عدد من الحلول المُتاحة التي من شأنها المساعدة في تقليل تلوث مصادر المياه.<br />م.م. رسل عباس علوان