تعريف التوربين<br /><br />التوربين (Turbine) جهاز يَستخدم الطاقة الحركية لبعض الموائع، مثل الماء، أو البخار، أو الهواء، أو غازات الاحتراق المختلفة، بغرض تحويلها إلى طاقة ميكانيكية على شكل حركة دورانية تحرّك التوربين نفسه، حيث تمرّ المادة المائعة عبر نظام متداخل من الممرات الثابتة، وممرات أخرى تكون على شكل رِيَش مُتّصلة بجزء يسمى الدوّار (Rotor)، وبتطبيق قوة الدفع من المائع المُطبّق على الشفرات، وبتأثير عزم الدوران على الجزء الدوّار، يدور هذا الجزء وبالتالي يعمل التوربين والأجهزة المرتبطة به.<br /><br />تُستخدم التوربينات عمومًا للاستفادة من طاقة الرياح والطاقة المائية لتوليد الكهرباء، وفي أنظمة الدفع وفي المحركات الحرارية، فهي في الأصل تُصنف كنوع من أنواع المحركات. تعود الاستخدامات الأولية للطاقة التوربينية إلى اليونان القديمة، استُخدمت في الطواحين وعجلات المياه، وحتى هذا اليوم، تتعدد تطبيقات التوربين في التقنيات الحديثة، لذا لا تزال البحوث جارية لتحسين كفاءة عمل الأنواع المختلفة من التوربينات، حيث يعتمد نوع التوربين على المائع الذي يُستخدم لتشغيله.<br /><br />أنواع التوربينات<br /> نوعين: الدافعة والتفاعلية، ولكن الأنواع المُصنّعة حديثًا تشمل في تركيبها مزيجًا من الاثنين.<br />يتميز هذا النوع بنوعين من الشفرات، شفرات دوّارة على الجزء الدوّار، وشفرات ثابتة على جزء آخر يسمى الجزء الثابت (Stator)، يعمل هذان الجزآن بالتناوب لتوليد الطاقة. انظر إلى الصورة في الأسفل، الفرق بين التوربينات البخارية الدافعة والأخرى التفاعلية يكمن في تصميم الشفرات. صُممت الشفرات الخاصة بالجزأين الدوار والثابت في تلك الدافعة بحيث يمكن للبخار أن يدفعها للتحرك، بينما تكون في التفاعلية تصنع شكلًا كالجناح بحيث تسمح للبخار بالحفاظ على سرعته.<br />مقارنة بين شفرات التوربينات البخارية الدافعة والتفاعلية<br /><br />التوربينات الغازيّة (Gas Turbines)<br />توربينات الغاز أو المحركات النفاثة هي محركات احتراق داخلي، ولا يتوقف عملها على توليد الكهرباء، بل تُستخدم في الطائرات ذات الدفع النفاث والمروحيات. يعتمد نظام عنفة الغاز بالكامل على ضاغط محوري يضغط الغاز باستمرار بمساعدة مجموعة من الشفرات الدوارة، التي تمتص كميات كبيرة من الهواء وتضغطه مما يزيد من درجة الحرارة أيضًا، ثم يتم تسريب هذا الهواء إلى حجرة الاحتراق وتزويد هذه الحجرة بالوقود، ثم يتم حرق الوقود، وإنتاج كميات كبيرة من غازات العادم اللازمة لتحريك التوربين.<br /><br />التوربين الغازي<br />هناك أنواع مختلفة من التوربينات الغازية أيضًا؛ المحرك النفاث العنفي (Turbojet)، والمحرك العنفي المروحي (Turbofan)، ومحرك عمود الدوران التوربيني (Turboshaft)، ومحرك النفاث التضاغطي (Ramjet). تلك الأنواع سالفة الذّكر من التوربينات الغازية، يمكننا تصنيفها في لائحة "التوربينات الغازية ذات الدورة المفتوحة"، ويعني ذلك أن الغازات العادمة الداخلة في العملية تُطلَق في الغلاف الجوي مباشرةً، أما في أنواع أخرى، يُعاد استخدام غازات العادم مرة أخرى لإعادة التسخين، لذا تُسمى توربينات ذلك النوع "التوربينات الغازية ذات الدورة المغلقة".<br /><br />عنفات الرياح (Wind Turbines)<br />لعلّ هذا النوع من التوربين هو المألوف بشكل أكبر بالنسبة للأغلبية. في توربينات الرياح، يحتوي الجزء الدوار على 3 شفرات تمامًا، مصممة بطريقة يمكن للرياح التدفق من خلالها بسهولة، وعندها تبدأ بالدوران، ولكن تكمن مشكلة هذا النوع في أن الرياح قد تهبّ بشكل خفيف في بعض الأحيان، لذا تدور التوربينات بسرعات منخفضة، ولا تكفي عدد الدورات في الدقيقة إنتاج كهرباء بالتردد المطلوب، ولذا تحتاج هذه التوربينات دائمًا إلى علبة تروس لزيادة السرعة.<br /><br /><br />التوربين البخاري (Steam Turbines)<br /><br />وهي التوربينات المُستَخدمة في محطات توليد الطاقة الحرارية والنووية، حيث تتضمن العملية باختصار تسخين المياه لتكوين بخار، ثم تدفُق هذا البخار عبر التوربين، وتشغيله لإنتاج الكهرباء، والتوربينات البخارية عمومًا تدور بسرعات مذهلة، ذلك لأن البخار ينتج تحت ظروف ضغط عالٍ. أيضًا تُصنف التوربينات البخارية إلى نوعين: الدافعة والتفاعلية، ولكن الأنواع المُصنّعة حديثًا تشمل في تركيبها مزيجًا من الاثنين.<br /><br />يتميز هذا النوع بنوعين من الشفرات، شفرات دوّارة على الجزء الدوّار، وشفرات ثابتة على جزء آخر يسمى الجزء الثابت (Stator)، يعمل هذان الجزآن بالتناوب لتوليد الطاقة. انظر إلى الصورة في الأسفل، الفرق بين التوربينات البخارية الدافعة والأخرى التفاعلية يكمن في تصميم الشفرات. صُممت الشفرات الخاصة بالجزأين الدوار والثابت في تلك الدافعة بحيث يمكن للبخار أن يدفعها للتحرك، بينما تكون في التفاعلية تصنع شكلًا كالجناح بحيث تسمح للبخار بالحفاظ على سرعته.<br /><br />م.م. ابرار عبد الكريم