مقالة - نرجس جاسم عمارة <br /><br /><br /><br />تعتبر ظاهرتا الخسوف والكسوف من أقدم الظواهر الطبيعية التي عرفها الإنسان وتفاعل معها، وهما خارجتان عن المألوف وتقعان في أزمان وظروف ومواضع محددة، نتيجة دوران الأرض والقمر في فلكيهما، فيحجب أحدهما ضوء الشمس عن الآخر، ومن ثم يخيل للناظر أن الشمس قد فقدت شيئا من ضيائها أو أن القمر تنازل عن بعض نوره.<br /><br />خسوف القمر.. تعريفه وأسبابه:<br /><br />تحدث ظاهرة خسوف القمر عندما تحجب الأرض ضوء الشمس عن القمر، أي أن خسوف القمر يقع بسبب سقوط ظل الأرض على سطحه، ويكون خسوف القمر كليا أو جزئيا أو يكون شبه خسوف.<br /><br />أنواع الخسوف:<br /><br />الخسوف الكلي:<br /><br />يحدث الخسوف الكلي للقمر عندما تكون الشمس والقمر على طرفي نقيض من الأرض تماما، ورغم أن القمر يقع كاملا في ظل الأرض، فإن قدرا من أشعة الشمس يصل إليه من خلال الغلاف الجوي للأرض الذي يزيل معظم الأشعة ذات الموجات القصيرة كالزرقاء والبنفسجية، بينما تمر الأشعة الحمراء بموجتها الطويلة، ولذلك يبدو القمر أحمر اللون ويسمى "القمر الدموي".<br /><br />ولأن قطر الأرض يبلغ 4 أضعاف قطر القمر، فإن ظلها يكون أكبر بكثير، ولذلك يمكن لخسوف القمر أن يستمر لأكثر من 100 دقيقة في حالاته القصوى.<br /><br />الخسوف الجزئي:<br /><br />ويحصل الخسوف الجزئي عندما يدخل جزء من القمر فقط في ظل الأرض. <br />وإعتمادا على درجة الخسوف، فقد يظهر ظل أحمر قان على الجزء المظلم من سطح القمر. ورغم أن الخسوف الكلي للقمر يعد ظاهرة نادرة، فقد تحدث خسوفات جزئية مرتين في السنة على الأقل.<br /><br />شبه الخسوف:<br /><br />وتحدث هذه الظاهرة عندما تلقي الأرض على القمر ظلا خفيفا جدا، ولذلك، يكون الخسوف في هذه الحالة من الضعف بحيث تصعب ملاحظته بالعين المجردة.<br /> وتعتمد الرؤية على حجم الجزء الذي يدخل في منطقة الظل الخفيف، فكلما صغر حجمها إزدادت صعوبة رؤية الخسوف، ولهذا لا تذكر حالات الخسوف هذه في التقويمات الزمنية، إلا العلمية منها.