ماهو الإحتباس الحراري؟<br />الاحتباس الحراري هو الزيادة في متوسط درجات الحرارة العالمية، وهو الآلية الأساسية وراء التغير المناخي . على الرغم من أن كوكب الأرض يمر بفترات طبيعية من الاحترار والبرودة على مدار آلاف السنين، إلا أن وتيرة الاحتباس الحراري قد تسارعت إلى مستويات غير مسبوقة خلال القرن الماضي، وذلك بالأساس نتيجة لحرق الوقود الأحفوري للحفاظ على أسلوب الحياة عالي استهلاك الكربون الذي يطغى على مجتمعنا. بدأ العلماء يطلقون على هذه الظاهرة اسم الاحترار العالمي لتسليط الضوء على خطورة الوضع الحالي.<br />وازدادت نسبة الكوارث التي ضربت العالم، ويرجع العلماء هذه الزيادة للتغيرات المناخية التي تشهدها الأرض.<br />المسؤولية عن دمار البيئة<br />وهذه التغيرات بسبب حرق الإنسان الفحم والخشب والنفط والغاز وغيرها، وإطلاق كميات هائلة من المركبات الكيميائية السامة إلى الجو مثل ثاني أكسيد الكربون، وأول أكسيد الكربون، وأكاسيد النيتروجين، وأكاسيد الكبريت، وهذه الغازات تعتبر غازات ثقيلة، فتبقى في النطاق السفلي للغلاف الغازي للأرض.<br />وأي اختلاف في تركيبة هذا الغلاف يضر بالحياة ويسبب خللا، فقد وصلت نسبة ثاني أكسيد الكربون إلى نحو 385 جزءا في المليون، بينما الوضع الطبيعي هو 250 جزءا في المليون، أي زيادة بنسبة 52% عن الحد الطبيعي، وبالتالي يتحول في الجو إلى سموم.<br />وتعتبر الولايات المتحدة على رأس الدول الصناعية الكبرى في زيادة نسبة ثاني أكسيد الكربون في الجو، فهي تنتج منه 39.4% حسب إحصائية لعام 2004، ورفضت أميركا التوقيع على كل اتفاقيات المحافظة على البيئة.<br />مخاطر التغيرات والاحتباس<br />ويكمن خطر ثاني أكسيد الكربون بسميته للكائنات الحية، وبقائه قريبا من سطح الأرض ويغلفها تغليفا، ويمنع انتشار الحرارة حيث يمتص الأشعة تحت الحمراء ويمنع تشتتها من سطح الأرض، مما يؤدي إلى رفع درجة الحرارة في ظاهرة تسمى الاحتباس الحراري، وثقب طبقة الأوزون.<br />ويؤدي انصهار الجليد إلى ارتفاع منسوب المياه في البحار والمحيطات الذي يتسبب بدوره في إغراق أغلب الجزر، ودالات الأنهار، والمناطق الشاطئية والقريبة من الشاطئية التي تضم أراضي زراعية ومناطق آهلة بالسكان.<br />وتوقع العلماء أن يخلو القطب الشمالي من الثلج مع حلول العام 2040، وتقول تقارير أخرى إن 20% من مساحة الثلوج في المحيط المتجمد الشمالي قد تختفي في الأعوام القادمة وإن هذا يمكن أن يؤدي إلى اختفاء المحيط المتجمد في العام 2030. <br />ومن مخاطر الاحتباس الحراري أيضا إحداث العواصف والأعاصير المدمرة، بزيادة درجة حرارة سطح البحر إلى درجات تزيد من قوة وعنف العواصف والأعاصير، إضافة إلى ضربها أماكن لم تكن تضربها من قبل، وتكونها في أماكن لم تتكون فيها قبلا، وهي تقضي على كثير من أنواع الحياة في الشواطئ التي تضربها، إضافة إلى الدمار الذي تخلفه، ويؤكد العلماء استحالة صد الأعاصير أو تغيير مسارها أو تفاديها حين تتشكل.<br />كما يؤدي الاحتباس الحراري إلى أضرار صحية وظهور أمراض جديدة بسبب زيادة نسبة الغازات السامة في الجو والتي تضر بالإنسان والحيوان والنبات.<br />ويجمع العلماء عدم معرفتهم بالخطورة الكاملة للتغيرات المناخية، ولكن الإشارات تحذر من إمكانية حدوث كوارث.<br />