<br />يمكن القول إن الإيماءات (Gestures ) والتعبيرات ( Expressions ) التي تصدر عن الإنسان بطريقة إرادية أو لا إرادية قد تكون في بعض الأحيان أقوى من الكلمات بمعنى آخر كيف نترك عن أنفسنا انطباعا إيجابياً من خلال لغة الجسد (Body lingo ) "انطباع ايجابي" (Positive impression ) لدى المجتمع ولقد أكد ( هاري ميلز Harry mills) في تأثير الصورة الإيجابية وذلك من خلال إيجاد علاقة بين الصورة الجسدية والكلمات ففي المناسبات الاجتماعية يكون تأثير الصورة الجسدية أهمية عظمى فقد أكدت البحوث أن نسبة الصورة الجسدية في الإقناع هي (55% ) والكلمات( 7% ) ونبرة الصوت ( 38% ) ويعني ذلك إن تضافر هذه الأمور هي التي تعزز أهمية محتوى الرسالة التي نريد إيصالها أما بالنسبة للقاءات الرسمية او المهمة الرسمية حيث ينبغي تقديم الكثير من المعلومات وذلك لتحقيق تأثيرا بالغا في النفوس في حين أكدت بحوث أخرى أنَّ نسبة الصورة الجسدية في الإقناع تبلغ (30 % )والكلمات (55% ) اما نبرة الصوت (15% )<br />كما وان هناك اختلافا كبيرا في لغة الجسد بين الثقافات المتشابهه ذلك ماذكره دكتور نبيل عشوش في كتابه الاتكيت والبرتوكول في حادثة الرئيس الامريكي جورج بوش الى استراليا حيث اخذ يحيي الشعب من خلف زجاج سيارته رافعا لهم علامة النصر ( V ) للجماهير المحتشدة وهو مسرور يعبر عن وده للشعب الاسترالي لكنه لم يعلم إن إشارته تعني في اللغة الاسترالية ( ارفعوا أيديكم يا رفاق ) وخرجت الصحف الاسترالية في اليوم الثاني تتحدث : (إن الرئيس الأمريكي يسخر منا) , فلليدين لغة ايضا في المصافحة ان كنت تقوم بمصافحة الشخص بحيوية واندفاع او بطء وبلا رغبة يتساوى من حيث الأهمية في الإحساس وكذلك عندما تتحدث ذراعيك وترسل الكثير من الرسائل معلنة إنذاراً أن ( لا تخدعني ) بحيث تقبض إحدى اليدين على كوع الاخر <br />ويكون وضع الذراعين متشابك في أعلى الصدر وكيف بك عندما تكون أنت الجمهور وتكون الإنسان الذي يستمع إلى المتحدث (Speaker) فان لغة الجسد تخبره احد أمرين, الأمر الأول: ( نعم ) أنا أُنصت واستمع لما تقوله فأنت في هذه الحالة تجلس منتصب واضعا عينيك نصب المتحدث وتستمع مصغيا باهتمام أما الأمر الثاني ( لا أبالي) ما إذا كان الآخرون يضنون أنني استمع جيدا أم لا فهذا الشخص يصيبني بالضجر وتجد نفسك وقد جلست مسترخيا بشكل زائد وتنظر الى الآخرين بدلاً من المتحدث فمن المحتمل أن يكون الإنسان غير واعٍ للإيماءات المتكررة والتي لا يمكن أن يتعرف عليها إلا من خلال تعليق الآخرين أو من خلال الصورة الفوتوغرافية أو مشاهدات الفيديوهات وينصح خبراء الاتكيت أن تحاول وضع تعبير لطيف على وجهك لا ينذر بتهديد وتعتبر من أكثر الإيماءات المنفرة التي تثير الضيق أن يعبث الرجل بشعره أو المرأة تلهو بجدلية من شعرها.<br /> لذلك يجب أن يقوم الإنسان المتحضر بمجهود واع للسيطرة على الحركات غير الارادية والعصبية والتي تعد من الامور المنافية للسلوك بشكل كبير، وهاهي الابتسامة من أكثر اللغات الايجابية للجسد لذلك ينصح خبراء الاتكيت بالا تتخلى عنها في أي مكان ولا تنسى ان الابتسامة تفرض لغتها وتسجل لنا الإحساس المريح المفاجئ لهذا يؤكد الخبراء اذا اردت ان تجعل ابتسامتك صانعا للأصدقاء فعلى ابتسامتك أن تأتي من الأعماق وتصدر من القلب وتأكد لا يؤثر في الآخر سوى الشعور الصادق وما تقوله الابتسامة الكثير واعلم انك اسعدتنا حيث ابتسمت من الداخل وبعمق .<br /><br /><br /><br /><br /><br /><br /><br /> فرح الفاضلي <br />