مجتمع اليوم يواجه واحدة من أخطر المشكلات والتي تسمى بإدمان المخدرات او(متلازمة التبعية) او (فسيولوجيا الإدمان) ، حيث تؤثر سلبًا على الأفراد والجماعات. والحالة تستهدف الشباب، الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و25 عامًا، نظرًا لكونهم في مرحلة عمرية مليئة بالطموحات والتحديات. التوعية بمخاطر المخدرات ضرورة لحماية الشباب من الانزلاق نحو الهاوية والإدمان. ويمكن التطرق للموضوع من خلال الاتي: -<br />أولاً: المخاطر الاقتصادية، ان تعاطي المخدرات يسبب أضرارًا كبيرة على الاقتصاد الوطني. حيث يؤدي إلى خسائر الإنتاجية حيث يقلل الإدمان من كفاءة العاملين، مما يؤدي إلى انخفاض الإنتاج في عجلة الصناعة وزيادة معدلات البطالة. كذلك زيادة التكلفة الصحية من خلال إنفاق الحكومات مبالغ طائلة على علاج الإدمان والأمراض المرتبطة به، مثل التهابات الكبد والاضطرابات النفسية. وكنتيجة لفقدان الاهلية للعقل سوف تنتشر الجريمة حيث يرتبط الإدمان بارتفاع معدلات الجرائم، مثل السرقة والابتزاز، مما يفرض عبئًا إضافيًا على الأجهزة الأمنية والقضاء.<br />ثانيًا: المخاطر الاجتماعية، بغياب ردود الأفعال العقلانية للأفراد داخل المجتمع سوف تتفكك الأسرة حيث يسبب تعاطي المخدرات بخلق فجوة عاطفية ومادية بين أفراد العائلة الواحدة، مما يؤدي إلى زيادة حالات الطلاق والإهمال الأسري. وفقدان الثقة المجتمعية. المدمنون غالبًا ما يُنظر إليهم كأفراد غير موثوق بهم، مما يؤدي إلى تهميشهم.مجال اخر التأثير سلبي على العلاقات الإنسانية، الإدمان يضعف الروابط الاجتماعية ويزيد العزلة، مما يؤدي إلى تفاقم المشكلات النفسية والاجتماعية.<br />ثالثًا: التأثيرات التربوية، ضعف الأداء العقلي، بسبب تعاطي المخدرات يؤدي إلى انخفاض التركيز وغياب الانضباط، مما يتسبب في تدني النتائج الدراسية. وبسبب الإدمان يزيد من معدلات التسرب المدرسي والجامعي (الهروب من التعليم). كذلك فقدان القدوة الإيجابية من خلال، المدمنون يؤثرون سلبيًا على زملائهم، ما يخلق بيئة تربوية مدمرة.<br />دور الطاقات الشبابية في مواجهة المشكلة مكافحة المخدرات أمر أساسي من خلال:-( نشر الوعي: استغلال وسائل التواصل الاجتماعي لإيصال رسائل توعوية)، (المشاركة في الأنشطة الرياضية والثقافية واستبدال العادات الضارة بأنشطة إيجابية)، (التبليغ عن المروجين: دعم الجهات الأمنية في القضاء على تجارة المخدرات).<br />أخيرا وليس اخرا....الإدمان ليس مشكلة فردية فحسب، بل هو قضية تؤثر على المجتمع بأكمله. الشباب بحاجة إلى الوعي بالمخاطر التي قد تدمر حياتهم وحياة عوائلهم، من خلال إدراك التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية والتربوية للإدمان. مسؤوليتنا جميعًا، كأفراد ومجتمعات، هي توفير بيئة داعمة وصحية للشباب، تشجعهم على تحقيق أحلامهم بعيدًا عن الإدمان.<br /><br /><br />