تعد الضريبة البيئية أداة اقتصادية فعّالة لتحقيق التنمية المستدامة، إذ تهدف إلى تقليل التأثيرات السلبية على البيئة وتعزيز الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية. تعمل هذه الضريبة على تحفيز الشركات والأفراد لاعتماد تقنيات وأنشطة صديقة للبيئة من خلال فرض رسوم على الأنشطة الملوثة، مثل انبعاثات الكربون، والتخلص العشوائي من النفايات.<br /> يساهم تطبيق الضريبة البيئية في تحقيق التنمية المستدامة من خلال تقليل التلوث، تحسين جودة الحياة، ودعم الاقتصاد الأخضر. كما توفر إيراداتها فرصة لتمويل مشاريع البنية التحتية البيئية والطاقة المتجددة. بالتالي، تمثل الضريبة البيئية آلية لتحقيق توازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على البيئة للأجيال الحالية والمستقبلية.<br /> حيث يعاني العراق من تحديات كبيرة بسبب الحروب المتعاقبة التي أثرت على تطوير موارده المالية، مما جعله يعتمد بشكل رئيسي على الإيرادات النفطية التي تشكل أكثر من 90% من الإيرادات العامة. ولتحقيق التنمية المستدامة ومواجهة التغير المناخي، أصبح من الضروري تقييم وفرض ضرائب بيئية على الأنشطة الملوثة. هذه الضرائب يمكن أن تساهم في تعزيز الاقتصاد من خلال توفير إيرادات إضافية تدعم الموازنة العامة وتساعد في تقليل العجز المالي.<br />م.م. حيدر حامد شرف – تدريسي في كلية القانون / جامعة المستقبل