مرض الثلاسيميا، التعريف، الاعراض والعلاج<br />التعريف: مرض الثلاسيميا هو أحد الامراض الوراثية ينتقل من الآباء إلى الأبناء، ويعتبر من أمراض الدم الناتج عن وجود خلل جيني يؤدي إلى عدم قدرة الجسم على تصنيع البروتينات المكوّنة للهيموكلوبين ألفا وبيتا، ينتج عن ذلك خلل في وظيفة الهيموكلوبين الطبيعية المتمثلة بنقل الاوكسجين والمواد الغذائية الى الخلايا والتخلص من الفضلات وثاني اوكسيد الكربون مما يؤثر سلبا على وظائف الأعضاء الحيوية الأخرى.<br />اعراض الثلاسيميا: تختلف الاعراض عند المصابين حسب شدة الاصابة، فمنها البسيطة: حيث تظهر على المرضى أعراض فقر الدم البسيط ونقص الحديد والشحوب والشعو بالتعب.<br />الاصابة المتوسطة: تظهر الاعراض بصورة فقر الدم المتوسط، تضخم الطحال واضطراب النمو والعظام.<br />الاصابة الشديدة: وتسمى الثلاسيميا الكبرى (مرض البيتا) وتكون الاعراض فيها شديدة وخطيرة وتظهر فى أول سنتين من العمر ومنها؛ شحوب البشرة، فقدان الشهية، الادرار الداكن (نتيجة تكسر خلايا الدم الحمراء)، تباطؤ النمو وتأخر البلوغ، اليرقان (اصفرار الجلد)، تضخم الطحال والكبد، أو القلب. مشاكل في نمو العظام، وخاصةً عظام الوجه.<br />أما عن الأطفال حديثي الولادة المصابين بالثلاسيما نوع بيتا فقد تظهر الأعراض بعد عدة أشهر من ولادتهم، في حين الأنواع الأقل شدة، فقد لا يلاحظ عليهم أي أعراض إلا بعد مرحلة متأخرة من الطفولة، أو حتى مرحلة المراهقة.<br />الثلاسيميا والزواج: تكمن العلاقة بين الثلاسيميا والزواج بأنه يجب إجراء فحص الثلاسيميا قبل الزواج للتأكد من عدم إصابة الزوجين بالمرض، أو حمل الجين المصاب عند كليهما؛ لأنه في حال كان الزوجان حاملان لجين المرض بالرغم من عدم ظهور الاعراض فإن نسبة احتمال إنجاب طفل مصاب بالثلاسيميا تصل الى 25%.<br />وليتمكن الزوجان من إتمام الزواج فإنه يجب سلامة كليهما من جينات المرض، أو أن يكون على الأقل أحدهما سليم بالرغم من أن الآخر حامل للمرض، وبذلك ضمان سلامة الاطفال ومن هذا تأتي أهمية فحص الثلاسيما قبل الزواج لتلافة اصابة الابناء بالثلاسيميا كونه مرض مزمن وعلاجه يتضمن نقل الدم بشكل دوري ودائم، علاوة على صعوبة علاجه الذي يعتمد على الخلايا الجذعية وزراعة نخاع عظم جديد، وهي عملية صعبة ومعقدة ولا تصلح مع جميع المرضى.<br />