المعلم والقائد ليسا مجرد ألقاب، بل هما أدوار تحمل في طياتها رسالة سامية ومسؤولية كبيرة. حيث الإبداع والتعبير هما جوهر العملية التعليمية، يكون دور المعلم والقائد أكثر تعقيدًا وأهمية. إذ لا يقتصر دورهما على تقديم المعرفة الأكاديمية فقط، بل يتعدى ذلك إلى نقل قيم الرقي، الأخلاق الحميدة، وحسن التعامل للمتلقي كطلبة والتدريسيين على حد سواء، مع تشجيع الإبداع الفردي والجماعي.<br />كما قال الفيلسوف الإغريقي أفلاطون: (التعليم هو أداة النفوس نحو الخير، وتوجيه العقل نحو النور). فالقيادة التعليمية القائمة على الإلهام والتحفيز ليست مجرد إدارة بل هي فلسفة تصنع أجيالًا تعكس أصالة الفن وقيمه.<br />أهمية المعلم والقائد في مكان العمل<br />1-نقل الأخلاق والقيم: -(الأستاذ قدوة قبل أن يكون معلّمًا)<br />على القائد الأكاديمي أن يكون مثالًا يُحتذى به في السلوك والأخلاق. يُعلم الطلبة أهمية الاحترام المتبادل، النزاهة، والعمل بروح الفريق. كما قال الكاتب الأمريكي رالف والدو إمرسون: (الناس لا يتعلمون من الأشياء التي تقولها، بل من أفعالك التي تراها أعينهم).<br />2-تشجيع الإبداع والابتكار: -(مجال التعليم هي ميدان للإبداع)، <br />القائد الناجح هو من يوفر بيئة تحفّز على التفكير الحر والابتكار. يُلهم الطلبة لتحويل أفكارهم إلى أعمال فنية تعكس هويتهم وتجاربهم. يقول بابلو بيكاسو: (كل طفل فنان. المشكلة هي كيف نحافظ على هذا الفنان في داخلنا عندما نكبر).<br />3-النهوض بالمواهب النادرة: -(المدرس الحكيم يرى في كل طالب مشروعًا فنيًا خاصًا)<br />يُقدم القائد الدعم اللازم للتدريسيين والفنانين لتحفيز الإمكانات الكامنة، سواء عبر التدريب أو الشكر والتقدير والدعم المادي والمعنوي وكذلك توفير الموارد للعمل. يمكن أن تكون هذه المواهب جسورًا بين الثقافة المحلية والعالمية، مما يعكس أهمية الفن كوسيلة تواصل عالمي.<br />4-تعزيز الروح الجماعية بين الأقسام:<br />على رئيس كمسؤول أن يكون همزة وصل بين الأقسام الحيوية المختلفة.العمل على مشاريع مشتركة بين الأقسام المختلفة لتعزيز التعاون. كما قال الفيلسوف جون ديوي: (الفن تجربة اجتماعية بقدر ما هو تجربة شخصية).<br /><br /><br />طرق تحقيق النهوض والتميز الأكاديمي والفني<br />1-ستراتيجية القيادة التحفيزية: - (تشجيع التفكير الإيجابي وتقدير المجهودات)(إقامة نشاطات و معارض ومسابقات تعرض أعمال الطلبة وتشجعهم على التميز)(تقديم خطط تطويرية شاملة تركز على الجوانب الفنية والأخلاقية على حد سواء).<br />2-تعزيز العلاقات بين الطلبة والأساتذة:-( القائد الناجح يبني جسور التواصل بين الطلبة والأساتذة عبر جلسات الحوار المفتوحة) (توفير دورات تدريبية للطلبة لتحسين مهاراتهم الفنية وتعزيز ثقتهم بأنفسهم.<br />3-تبني التكنولوجيا (التقنيات الحديثة) في العمل :-(التعليم اليوم والفنون منها اليوم تحتاج إلى مواكبة التكنولوجيا) (الاستثمار في تقنيات التصميم الرقمي والأدوات الحديثة لدفع أقسام التصميم نحو التميز).<br />4-تقدير الجهود الفردية والجماعية:-(الاحتفاء بالإنجازات الفنية والتربوية للمبدعين في الكلية) (إشراك الطلبة وأعضاء هيئة التدريس في القرارات التي تخص مستقبل الكلية وحسب الاولويات).<br />ختاما: شُعلة المستقبل في يد القادة المبدع الحكيم (التاريخ لا يُكتب من قبل القطيع لكن يُكتب من قبل النخبة) إن نجاح العمل في كل القطاعات العلمية يعتمد بشكل كبير على دور المعلم القائد كمخطط ومنفذ مبدع، الذي يشكل حجر الزاوية في بناء أجيال من الفنانين والمصممين المبدعين في الحياة اليومية. فالقيم الأخلاقية والبيئة الإبداعية، والتعاون الجماعي هي المفاتيح التي يمكن أن تفتح أبواب مستقبل مشرق والمستدام للفرد والمجتمع ككل. كما قال المهاتما غاندي: (كن أنت التغيير الذي تريد رؤيته في العالم). على كل قائد في هذا المجال أن يكون هذا التغيير، ليضيء الطريق للآخرين.<br />المصادر:<br />1. Kouzes, J. M., & Posner, B. Z. (2017). The Leadership Challenge: How to Make Extraordinary Things Happen in Organizations. Wiley.<br />2. Goleman, D. (2013). Emotional Intelligence: Why It Can Matter More Than IQ. Bantam.<br />3. Robinson, K. (2011). Out of Our Minds: Learning to Be Creative. Wiley.<br />4. Dewey, J. (2005). Art as Experience. Perigee Trade.<br /> <br /><br />