بعضهم يساعد الآخرين لأن ذلك يجعله سعيدا ، لكن واقعا على قدر بحثك عن سعادتك على قدر ما ستساعد الآخرين لكي يكونوا سعداء ؛ لأنه باختصار التعاسة كالداء المعدي تنتقل كالمرض ، وكذلك السعادة معدية أيضا ؛ لذلك ركز على ذاتك وابحث عن السعادة ، اسعد نفسك ، ثم بعد ذلك أنقل السعادة لمن حولك فإنها معدية وتنقل الشخص المهتم بشكل قوي هو دائما مهتم بسعادة الآخرين لكن ليس من أجلهم ، في العمق هو مهتم بنفسه ومن أجل هذا هو يساعد الآخرين . <br />الإيثار في النهاية أنانية ربما يبدو إيثارا في البداية لكنه في النهاية يحقق ذاتك أنت ، بقدر عدد السعداء من حولك ستعود السعادة عليك ، الشخص غير الأناني شخص منفصل عن جذوره ، بدون تركيز ، عصابي بداخله يسير عكس الطبيعة لن يكون سليماً ولا كاملاً أنه يحارب ضد تيار الحياة ، الشخص الأناني فقط يمكنه أن يكون غير أناني لأنك عندما تحصل على السعادة يمكنك أن تشاركها مع الآخرين ، لكن إن لم تحصل عليها فماذا ستعطي للآخرين . <br />الإنسان غير الأناني غارق في المعاناة ، انسان نسي حياته الخاصة الا ترى أن جميع السياسيين يتحدثون عن السلام لكنهم في الوقت ذاته يستعدون للحرب ، هم يتهيؤون لخوض الحرب لكي يحافظوا على السلام ، عكس الإنسان السعيد ينتمي إلى نفسه ولا ينتمي إلى حزب أو منظمة أو حركة لذلك نجد البعض يبحث عن الانتماء الى حزب ما ، منصب ما ، منظمة ما ، اتجاه ما ، لأنه ببساطة غير قادر على الانتماء الى نفسه . <br />إن كنت لا تحب منزلك فإنك لن تقوم بتنظيفه ، لن تطليه لن تحاول إحاطته بحديقة جميلة ، إما إن أحببت نفسك فإنك ستخلق حديقة حول نفسك وستحاول أن تنمي طاقتك وقدراتك ستحاول أن تخرج كل ما بداخلك. إن أحببت فسوف تستمر بتنظيف نفسك وبتغذيتها إن أنت أحببت نفسك فسوف تتفاجأ بأن الآخرين يحبونك لأنه ببساطة لا أحد يحب الشخص الذي لا يحب نفسه . إن أنت لم تحب نفسك فمن سيكلف نفسه عناء ذلك ، عندما تقع في حب أحد انتبه ، ربما لا يكون ذلك إلا نوعا من النرجسية : وجه المحبوب، عيونه ، كلماته ، ربما كلها تكون عبارة عن بركة الماء التي ترى فيها صورتك كما فعلت نرسيس <br /><br />