• الرئيسية
  • الأخبار
  • الصور
  • المكتبة
  • النشاطات
    • النشاطات
    • المقالات
    • الجوائز
    • براءات الاختراع
    • الورش
    • المؤتمرات
  • الاعلانات
  • الكادر
  • البرنامج الأكاديمي
  • مشاريع التخرج
  • المحاضرات
  • تواصل معنا
default image
default image

اضاءة نقدية لقصيدة (صمت) للشاعرة السورية ﴿﴿ندى وردا﴾﴾. بقلم الدكتور حمزه علاوي مسربت

21/12/2024
  مشاركة :          
  139

صَمْت<br />يُرهقني ضجيج الصّمتِ في داخلي <br />ثابتة أنا والأرض تدور من حولي <br />أفقدُ الوعي في محورِ العدم <br />أشتمّ رائحةَ غصنٍ من قلبي قد انكسر <br />مبلّل بالدّمِّ والنّدى <br />لم يكسرني وَجَعه كما لم يوجعني انكساره <br />إنّما وخز المِسلّةِ يمشي دبيباً بين أهدابي <br />يوقظني من غفوةِ الصبّارِ <br />عندما يقتلع أشواكَهُ بيديه <br />يعلّمني الرّقصَ حافيةً على جمرٍ <br />يتفنّنُ في وشمِ أَرجلي <br />يكوي نزيفَ الرّوحِ بمِلحِ دمعي <br />يهدّد سرّي و أنا علناً أفضحه .. <br />آه .. يا صمتي كم أنتَ عنيدٌ مُكابر <br />كطفلٍ صغيرٍ يتمسّك بلعبته المكسورة <br />يأبى التّنازل عن ملكيته ..<br />كحفّار قبور يحفر أوجاع الحياة ويغنّي<br />وفي كلّ حفرة حكاية و وَجَع ..<br />#صَمْت<br />#ندى_وردا_أوراهَم<br />#سورية <br />يلوح عنوان القصيدة على افق من المساحة الذهنية للقارىء، وله قراءات متعددة بين مد وجزر من الفكر . يعبر العنوان عن قلق،وتوتر،يفتح بابا للدخول الى النص،من أجل كشف ما هية العقدة من الصمت.<br />﴿يُرهقني ضجيج الصّمتِ في داخلي <br />ثابتة أنا والأرض تدور من حولي <br />أفقدُ الوعي في محورِ العدم <br />أشتمّ رائحةَ غصنٍ من قلبي قد انكسر <br />مبلّل بالدّمِّ والنّدى﴾؛<br /> يعد الصمت لغة مقرؤة برؤية صامته ،تحمل دلالات،تنتظر المتلقي لفك مغالقها التي تحتبس خلفها عدة تساؤلات،تبحر في عمق النص،لتطرح مقاصد الشاعر المستورة،وبلغة واجمة، تبحث حروفها عن المتلقي ليضع النقاط،ويحول صمتها الى عالم نطقها.<br /> تتخذ الشاعرة من لفظة _ يرهقني_ دلالة التشتت ،والظهور العاطفي في عدة صور نفسية ،من التوتر والقلق؛ هذا ان دل على شيء ،انما يدل وقوع الشاعرة تحت ضغوط نفسية، يتولد عنها انفعال شديد . توظف -ضجيج الصمت-للتعبير عن الصوت غير المرغوب؛ وهذا يظهر ثنائية الصوت والصمت:الظاهر والباطن .تخلق من ثنائية الثابت والمتحرك، صورة درامية، لجعل النص متحركا ،ومفتوحا امام المتلقي، فهناك الزمان والمكان ؛ هذه الثنائيات تعمل على تنوع الصور الشعرية ، والايقاعات الموسيقية للدوال في النص الشعري. تتخذ من الأرض كناية عن العالم الضاج بالحركة ،وصخب الحياة،ومن فقدان الوعي الى الدوار الذي اصابها من العدم، من الاحساس باللاوجود ضمن مساحة الادراك الذاتي .<br />ترسم من _محور العدم_ دلالة غياب الوجود، ومن الصور المرئية،الصوتية والحسية -الشم- دلالة التراسل الحسي. تعمل الشاعرة على انزياح الحقيقة الى مجاز ،من خلال تشبيه القلب بالشجرة التي منحتها صفة الانسنة: مثلما للشجرة اغضان، للقلب شرايين ،فكلاهما لهما مساحة امتداد ما بين الظاهر والباطن: وهذا ما يمثل انزياحا صوريا. تتخذ من الغصن المكسور دلالة تعبر عن انكسار الشعور ، حيث توالي الصور الخيالية والايحائية امام الشاعرة، وهذا ما يحمل دلالة الخيبة. تشير مفردتي _الدم والندى _ الى الدور السيميائي الذي يزين النص فالدم رمز الحياة،ولونه اضاءة عاطفية ،والندى رمز النشوة والرفاه؛ هذه الثنائية من الغصن- الندى والقلب- الدم ،منحت النص صورة حسية وعاطفية بركانية خامدة،يلفها الصمت.عبرت قوافيها المتتالية_ داخلي ،حولي_ عن امتدادها للصوت الايقاعي من خلال صوت الياء التي مدت جسرا ايقاعيا ما بين الداخل_ تكرار الياء_ والخارج - القافية للجملة الشعرية.<br />﴿لم يكسرني وَجَعه كما لم يوجعني انكساره <br />إنّما وخز المِسلّةِ يمشي دبيباً بين أهدابي <br />يوقظني من غفوةِ الصبّارِ <br />عندما يقتلع أشواكَهُ بيديه <br />يعلّمني الرّقصَ حافيةً على جمرٍ <br />يتفنّنُ في وشمِ أَرجلي <br />يكوي نزيفَ الرّوحِ بمِلحِ دمعي <br />يهدّد سرّي و أنا علناً أفضحه ..﴾<br />توظف الجناس اللفظي ما بين _ يكسرني /انكساره،وجعه /يوجعني_ كايقاع موسيقي ،يعزز رؤية المتلقي، ودلالة التحدي،ورفض الخنوع للآخر. تتخذ من الاداة _لم_ لنفي الاستسلام،واظهار اللوعة العاطفية.يعد _ الانكسار والوجع _دلالة تعبر عن المعاناة النفسية من التوتر والقلق. استخدمت وخزة الغربة كناية عن ألم الوحشة التي تغشي رؤيتها البصرية.تجعل من الصبار دلالة الصبر والتحمل،وتضفي علية صفة الانسنة، من خلال اليد؛ فالصبار يسلخ اشواكه بنفسة بعد ما يصيبه الجاف. تتخذ من صورة الصبار تشبيها يوازي صورتها التي تعاني من وخزة الألم ،والشعور بالتأزم النفسي. تستخدم الثنائية التضادية ما بين اليقظة والغفوة، كي تمنح النص دلالة جديدة تعبر عدم استقرار الحالة الذهنية.يبعث الصبار طاقة سلبية،تظهر للمتلقي فقدان الاحبة؛وكذلك يعد رمزا للتحدي من خلال صموده وازدهاره في الظروف الفضائية،وهذه الصورة توازي معاناة الشاعرة.تتخذ من -الرقص- كردة فعل عن وخزة الالم. تجعل من الوشم علامة سيميائية تحمل دلالة مرئية للحالة النفسية ،ولغة لفظية صامته.ابدعت الشاعرة في خلق علاقة امتداد بين المسلة- الابرة- والجمر:فكلاهما يوخزان_ السبب_ والنتيجة الوشم. تجعل من_ نزيف الروح_ كناية عن تدفق الحسرات، وزفرات الروح الساخنة ؛ ومن _ملح دمعي_كناية عرق العيون، تستخدم الشاعر الثنائيات:نزيف الروح ،ونزيف العين ،فهما يختلفان في اللفظ ،ويترادفان في المعنى _الالم_؛ اما ثنائية السر والعلن، تحمل دلالة حركية ما بين الباطن،والظاهر ،فضلا عن ثنائية _ يهدد،وافضحه:هذه الثنائيات تعمل على التنوع الدلالي ،واثارة رؤية المتلقي، فضلا عن الايقاعات الداخلية النص .<br />﴿آه .. يا صمتي كم أنتَ عنيدٌ مُكابر <br />كطفلٍ صغيرٍ يتمسّك بلعبته المكسورة <br />يأبى التّنازل عن ملكيته ..<br />كحفّار قبور يحفر أوجاع الحياة ويغنّي<br />وفي كلّ حفرة حكاية و وَجَع ..﴾؛<br />تتوجع بصوت مؤلم ،وتخفي اوتار حزنها التي تعزف عليه نغم اوجاعها. تتوقف بصمت وتنادي ببحة الصوت،وتتعجب من عناد الآخر،وكبرياؤه .عملت الشاعرة على خلق انزياح عن طريق الحذف ،لجذب انتباه المتلقي، فضلا عن خلق محطة استراحة لاخذ نفس عميق لعله يشفيها.جعلت من العناد صفة مشتركة ما بين كبرياء الذات الأخرى ،وعناد الطفل، وهذا ما يحمل دلالة السوبرماتية.منحت الشاعرة نصها ثنائية تواضعها،وكبرياء من تخاطبه،وهذا ما يحمل دلالة اثارة وتعاطف المتلقي مع الشاعرة.تكرر صوت-الكاف- الذي يحمل دلالة الهمس والصمت؛ والذي يوازي الحالة النفسية التي يلفها الصمت الذي تمر به،فضلا عن الحفاظ على توالي الايقاع البلاغي والموسيقي للنص.تشبه نفسها بالطفل العنيد كناية عن تمسكها به ، وهذا ما يحقق توأمت الجسد والروح .<br />توظف عبارة _اوجاع الحياة_كناية عن انطفاء الحياة: الموت،ومن الغناء تراتيل التوديع الى عالم خالي من الاوجاع _موت الاحاسيس والعواطف؛وكل انسان يحمل حكايته، ويختلف عن الآخر,وهذا ما يمنح النص التنوع السردي واللفظي.تتوالى التكرارات ما بين _ يحفر وحفرة، حفار/وجع ،اوجاع؛هذا الجناس اللفظي يمنح النص سلما موسيقيا تعزف عليه خيالات المتلقي ، وتثير احاسيسه وعواطفه، وتختم السطر الأخير بانزياح الكلام واحلال النقاط،مما يزيد الشوق لقراءة النص ،وترك مساحة يرسم صورها المتلقي وحسب رؤيته الذاتية.<br />

جامعة المستقبل

مؤسسة تعليمية تابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق

روابط مهمة

وزارة التعليم العالي

اللجنة التوجيهية

المدراء

الأكاديميون

الكادر التدريسي

الطلبة

أنظمة الدراسات

عملية التقييم

الهيكل التنظيمي

القواعد واللوائح

معلومات الخريجين

المواقع البحثية

Scopus

Research Gate

Google Scholar

ORCID

Web Of Science

مركز المساعدة

حول الجامعة

الكليات والأقسام

البوبات الألكترونية

دليل الجامعة

تواصل معنا

جامعة المستقبل - جميع الحقوق محفوظة ©2025