هو عنصر سام محتمل، عندما يمتصه الجسم، يتراكم في الدم والعظام، وكذلك في أعضاء مثل الكبد والكلى والدماغ والجلد. يمكن أن تكون (Pb) الرصاص آثاره الصحية السلبية حادة ومزمنة، لأن جسم الإنسان يفرز الرصاص بشكل سيئ. في البشر، ثبت أن الرصاص يؤثر على وظائف الجهاز التناسلي والكبدي والغدد الصماء والجهاز المناعي والجهاز الهضمي ناك أدلة محدودة على التأثير المسرطن للرصاص ومركباته غير العضوية على البشر . يمكن أن يحدث التعرض البشري للرصاص بعدة طرق، وكلها تنطوي على تلوث بيئي. يدخل الرصاص الجسم عن طريق الابتلاع أو الاستنشاق من مصادر مثل التربة والطعام وغبار الرصاص والاتصال بالرصاص في منتجات الاستخدام اليومي وفي مكان العمل في بيئة العمل، يكون الطريق الرئيسي لامتصاص الرصاص ومركباته من خلال الجهاز التنفسي، على الرغم من أن الرصاص يُمتص أيضًا عبر الجهاز الهضمي . كان للرصاص العديد من التطبيقات الصناعية المختلفة في الماضي، ويُستخدم حاليًا لمجموعة من الأغراض. حاليًا، يستخدم الرصاص في ألواح البطاريات والمعدات اللازمة لإنتاج حمض الكبريتيك، وأغطية الكابلات، ومواد اللحام، والدروع في المفاعلات الذرية، والمآزر والحاويات للمواد المشعة، وفي صناعات الطلاء والسيراميك، والصناعات الكيميائية والبناء، وفي إنتاج المحامل وخطوط الطباعة، والبنزين المستخدم في الطيران، إلخ. وحتى وقت قريب، كانت الدهانات المنزلية المحتوية على الرصاص ورباعي إيثيل الرصاص في البنزين من المصادر الرئيسية للرصاص البيئي لا يزال التعرض السام للرصاص في بولندا يمثل مشكلة صحية عامة مهمة. إن المعرفة المتوسعة باستمرار في مجال التلوث بالعناصر السامة، بما في ذلك الرصاص، مهمة بشكل خاص، لأنها ضارة على نطاق واسع بالصحة وحتى الحياة البشرية. في حالة الرصاص، من الضروري تحديد مستويات التعرض وكذلك الامتصاص، حيث غالبًا ما تكون آثار التسمم بالرصاص مرئية فقط بعد بضع سنوات.<br />مصادر الرصاص وطرق التعرض له :<br />يمكن ان يتعرض الافراد للرصاص من مصادر مهنية وبيئية ويكون ذلك عن طريق استنشاق جزيئات الرصاص الناجمة من حرق مواد حاوية على الرصاص ,مثلاً أثناء عمليات الصهر واعادة التدوير غير النظامية وازالة الطلاء المحتوي على الرصاص وتدخين السجائر واستخدام البنزين المحتوي على الرصاص<br /><br />وابتلاع الغبار الملوث بالرصاص وشرب المياه التي تكون ملوثة وذلك لنقلها في انابيب محتوية على الرصاص وتناول الاطعمة التي تكون محفوظة في اواني مصنوعة من الرصاص المزجج او ملحومة بالرصاص<br />وكذلك استخدام مستحضرات التجميل مثل غسول الشعر وصبغات الشعر والمكياج وبعض انواع الكحل<br />ويعد استخدام بعض الادوية في بعض البلدان مثل الهند والمكسيك وفيتنام والصين التقليدية كطب البديل في معالجة الامراض هو احد اسباب التسمم بالرصاص وكذلك تحتوي المبيدات الزراعية بعض من انواعها على الرصاص وكذلك الاسمدة وهنا تقع مشكلة التلوث للمحاصيل الزراعية أي عندما ينمو المحصول في اراضي ملوثة بالرصاص ،او تلوث المحاصيل من هواء ملوث بغبار الرصاص ويمكن انتقال التلوث بسهولة للأطفال وذلك بسبب سلوكهم الفطري الزحف على الارض واللعب وتلوث الايدي وقضم الاظافر وبعض انواع لعب الاطفال توجد بصناعتها الرصاص . وعلاوة على ذلك تعتبر تناول الكحول وتعاطي المخدرات مثال عليها من نوع الأفيون والهيروين من اكثر متضررين لتسمم بالرصاص .<br />أعراض التسمم بالرصاص :<br />وتشمل هذه الاعراض الآم في البطن والامساك والصداع ومشاكل في الذاكرة والعقم ووخز في اليدين والقدمين ويسبب ايضًا اعاقة ذهنية ومشاكل سلوكية وفي الحالات الشديدة فقر الدم والغيبوبة او قد يحدث الموت<br />الاجهزة التي يؤثر عليها الرصاص:<br />يؤثر الرصاص على اجهزة الجسم الحيوية للإنسان مثل الجهاز التنفسي والجهاز البولي والجهاز التناسلي والجهاز العصبي فالدماغ يعتبر أحد المكونات الرئيسية للجهاز العصبي المركزي وهو معرض بشكل كبير للتسمم بالرصاص فيسبب فقدان بالتركيز وصعوبة بالتعلم ويؤدي الى فقدان نقاط الذكاء وكذلك يسبب امراض الجهاز العصبي كالزهايمر وباركنسون ،ويؤثر على الجهاز البولي من خلال اعتلال الكلى وبالتالي يؤدي الى الفشل الكلوي المزمن ويؤثر على الجهاز التناسلي من حيث الذكور والاناث يسبب العقم ويؤثر في الرحم وبالتالي تسمم ينتقل للجنين من خلال المشيمة ،وايضًا يؤثر في عضلة القلب وأعداد غير منتظمة في الانقباضات ويؤثر في الاوعية الدموية ويؤثر ايضًا على الجهاز الهضمي<br />الوقاية من التسمم بالرصاص ومراقبته<br />لا يوجد حد أدنى لا توجد تحته آثار ضارة للتعرض للرصاص؛ ولا يوجد مستوى مقبول للتعرض للرصاص. لذلك، هناك حاجة إلى برامج وسياسات لمنع التعرض. تتطلب الوقاية الأولية برامج وسياسات تضمن سلامة جميع المنازل وأماكن العمل والبيئة الخارجية وعدم مساهمتها في تعرض الأطفال أو البالغين للرصاص. يجب بذل كل جهد ممكن لزيادة الوعي بمخاطر الرصاص وتعزيز التدخلات الغذائية التي تركز على الرصاص؛ وهذه هي العناصر الأساسية لسياسة الوقاية الفعالة. ان مراقبة التعرض للرصاص ضرورية لتقييم حجم وطبيعة التعرض للرصاص، ولضمان حدوث علاج فعال في الوقت المناسب للتسمم بالرصاص. وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، يعيش 98% من البالغين المصابين بالرصاص في بلدان منخفضة ومتوسطة الدخل. يجب أن يتلقى العمال الذين تزيد تركيزات الرصاص في الدم لديهم عن 400 ميكروجرام/لتر رعاية طبية. يجب مراقبة التعرض للرصاص بعناية لأن تأثيرات تراكمه في الجسم ليست بالضرورة مرئية على الفور، ويمكن أن تظهر بعد سنوات، مما يشكل تحديًا خطيرًا للطب والصحة العامة. <br />م.م ختام جميل مشتاق<br />