رُدَّ قلبي ..<br />فمالكَ فيهِ<br />بعدَ الآن متسعُ <br />رسائلكَ ..هداياكَ <br />خذها <br />على قارعة الطريقِ<br />تركتها تتسكعُ<br />لعلَّ عاشقةً<br />بوهمِ غرامكَ منها <br />تتبضعُ<br />ما عاد ذاك الشوق <br />إن جنَّ الليلُ <br />إليك يأخذني<br />تائهةً تتضرعُ <br /><br />ردَّ قلبي ...<br />سيبقى جرحُكَ<br />في فؤادي غائرا<br />فلا عذرَ ولا كلامَ<br />لهجركَ يَشفعُ<br />حمامُ السلامِ <br />غادرَ أعشاشَهُ <br />والزيتون<br />ما عادَ غصنهُ<br />لك يُرفعُ <br />ردَّ قلبي ..<br />فشفاهي تستغيث<br />بلا صراخ <br />لعل قلبَك يسمعُ ...<br />الست من قلت لي يوما إنكِ <br />قبلةُ ناظري<br />ودعائي<br />الذي به أتشفعُ<br />ردَّ قلبي <br />مجنونةٌ أغويتَها بمعسولِ الكلامِ ..<br />وتركتها<br />علقماً تتجرعُ<br />ردَّ قلبي <br />سأهجرك مليا <br />فما عدت تسكن<br />بين الحنايا<br />وتحرسُكَ أضلعُ<br /><br />﴿رُدَّ قلبي ..<br />فمالكَ فيهِ<br />بعدَ الآن متسعُ <br />رسائلكَ ..هداياكَ <br />خذها <br />على قارعة الطريقِ<br />تركتها تتسكعُ<br />لعلَّ عاشقةً<br />بوهمِ غرامكَ منها <br />تتبضعُ<br />ما عاد ذاك الشوق <br />إن جنَّ الليلُ <br />إليك يأخذني<br />تائهةً تتضرعُ<br />﴾؛<br />تبدأ الشاعرة حوارا مع ذاتها :بين حاضر،وغائب ،بين الفعل - الخطاب الشعري - وغياب رد الفعل من الآخر،اي هناك صوت بلا صدى . يتضمن النص تساؤلا مضمرا يبحث عن استجابة الآخر الذي سلب العاطفة والمشاعر ،وتشتت الصورة الذهنية على صفحات الهجر والنسيان . تستخدم الصورة الحسية، والصورة البصرية ،فما بين الحس والبصر-الرسائل والهديا -استوطن الاطار الخطابي ما بين المادي والروحي .توظف الانزياح اللفظي الذي تجسده العلاقات السيمائية _..._لتترك مساحة للمتلقي للكشف عن الصوت المضمر ،والمعاناة الرومانسية المكنونة خلف المزاح؛ هذه الدوال تعمل على تحريك النص ،وتدفع المتلقي لقراءة المدلول . تمنح البنية التركيبية للنص شكلا متدرجا من الايقاع الخطي الذي جاء ليتوافق مع الحالة النفسية للشاعرة في تساؤلها الخطابي، فضلا عن التوافق الصوتي ما بين الانساق الخطية والسلم الصوتي الذي تبوح من خلاله الشاعرة ،وعليه تمكنت الشاعرة من تحقيق التلاقح ما بين الصوت والصورة.تستخدم الشاعرة لفظة _تتسكع_ للدلالة عن ضياع الهدف المنشود، والعبث الزمني واللامبالاة، والبحث عن من خطها بحروف عارية النقاط، خاوية الروح .تداعب رسائله ارصفة الطرقات.تتخذمن لفظة _ تتبضع_ دلالة الاغراء اللفظي المجرد من الروح ؛ في هذه الحالة عملت الشاعرة على انتقالات مادية _ الرسائل، الهدايا_ الى عاشقة اخرى لعلها تشتري قلب ابيض تغرية المظاهر ،ويذوب في الكلام المنمنم،وهذا ما يسمى أسلوب الالتفات من المخاطب _ الشاعرة_ الى الشخص الثالث الغائب بصريا، وما بينهما تحط الماديات _ كلمات رسائله الرومانسية التي تحمل الشكل بلا الروح ،اي اللعب بعواطف العاشقة التي وهبته قلبها ، هنا يكمن الصراع بين الغدر، والوفاء ،هذه الثنائية تحمل دلالة اللعب على المشاعر وعواطف المعشوقة.جمعت الشاعرة في لغتنا التركيبية بين _ ذاك الزمن الماضي ،وهذا الخطاب الحاضر_ انها علامات سيميائية - اشارات زمنية- كل ذلك يعطي النص حركة انسيابية وسيرورة زمنية .حققت الشاعرة تحولات حسية _لم يعد الشوق_ الى تحولات بصرية _ جن الليل_؛ من الرؤية الواضحة الى الرؤية الظلماء تتيه فيها الصور الذهنية ،انه حالة توازي ما بين المرئي واللامرئي.تكرر حرف الكاف لدلالته الانفجارية المهموسة الشديد ،والتي توافقت مع حالة الشاعرة النفسية التي انفجرت وباحت الكلام بعد ان ضاق بها الزمن .<br />﴿ <br />ردَّ قلبي ...<br />سيبقى جرحُكَ<br />في فؤادي غائرا<br />فلا عذرَ ولا كلامَ<br />لهجركَ يَشفعُ<br />حمامُ السلامِ <br />غادرَ أعشاشَهُ <br />والزيتون<br />ما عادَ غصنهُ<br />لك يُرفعُ﴾؛<br />تستمر الشاعره بتفعيل تكرار اللازمة حفاظا على جوهر النص ،فضلا عن اضاءته ايقاعيا .تكرر لفظة _ ما عاد _ في المقطعين من النص لدلالة الاصرار والقرار القاطع ،ورفض ما كان من الماضي. عملت على امتدادات ايقاعية صامته من الحزن بدءا من الماضي والحاضر واستمرار المستقبل من خلال توظيفها صوت السين لدلالته المستقبلية وهمسه الصامت ،فضلا عن تفريغه للشحنات السلبية التي جاءت متوافقة مع تأففات الشاعرة .توظف تكرار اللفظي _لا_ كايقاع موسيقي يعبر عن دلالة الانفعال السلبي ،وطفح المكنون من صور الماضي ،واختلال حالة التوازن الروحي ما بينهما .تستخدم _ الحمام والزيتون _ كرموز دلالية لما يحملان من قوة تعبيرية عن السلام والوفاء الروحي ؛ فمزجت بين الشكل - المادي- والمضمون- الروحي-،في هذا الوصف الرمزي عبرت عن الايقاع الحركي ما بين الارتفاع - مغادرة الحمام ،والنزول - انحناء غصن الزيتون .<br /><br />Fatima IT, [1/22/2025 9:49 AM]<br />﴿ردَّ قلبي ..<br />فشفاهي تستغيث<br />بلا صراخ <br />لعل قلبَك يسمعُ ...<br />الست من قلت لي يوما إنكِ <br />قبلةُ ناظري<br />ودعائي<br />الذي به أتشفعُ﴾؛<br />تستمر الايقاعات المتلازمة_رد قلبي_ للحفاظ على بؤرة النص الشعري.وتتخذ من الاستغاثة دلالة الانعتاق من الصمت ،وكبت مشاعرها الرومانسية ،وتشتت المفهوم الذهني ،بعد غياب التكوين الصوري لمشاعر الآخر. تستخدم الثنائية المترادفة بين الاستغاثة والصراخ لاعطاء النص الحركة الصوتية بين الانفعال الصوتي والكبت الساكن بين طيات مشاعرها القلبية . استخدمت التراسل الحسي من خلال -قلبك يسمع- فاستبدلت صورة الاحساس بصورة السمع .