• الرئيسية
  • الأخبار
  • الصور
  • المكتبة
  • النشاطات
    • النشاطات
    • المقالات
    • الجوائز
    • براءات الاختراع
    • الورش
    • المؤتمرات
  • الاعلانات
  • الكادر
  • البرنامج الأكاديمي
  • مشاريع التخرج
  • المحاضرات
  • تواصل معنا
default image
default image

مقال بعنوان " التصميم ليس حالة ترفيهية وإنما حالة يتحسسها الإنسان في بيئته السكنية " للتدريسي الاستاذ المساعد الدكتور محمود رزوقي جنجون العباسي

25/01/2025
  مشاركة :          
  294

التصميم لا يقتصر على كونه مجرد عملية جمالية أو ترفيهية تهدف إلى تحسين الشكل والمظهر، بل هو جزء لا يتجزأ من حياة الإنسان اليومية، ويتأثر بمختلف البيئات التي يعيش فيها. من بيئته السكنية إلى البيئات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وحتى الجامعية، يشكل التصميم عنصرًا أساسيًا في كيفية تفاعل الإنسان مع محيطه، وكيفية استجابته للمحفزات المختلفة التي تواجهه. التصميم، سواء كان في العمارة، أو الأثاث، أو المساحات العامة أو حتى في منتجات الحياة اليومية، يعكس احتياجات الإنسان ويعمل على تلبيتها بطريقة تتناسب مع الظروف المحيطة به.<br />في هذا المقال، سوف نتناول أهمية التصميم باعتباره ليس حالة ترفيهية فقط، بل حالة يشعر بها الإنسان ويتأثر بها في بيئات متعددة، ونعرض كيف يتداخل التصميم مع السياقات الاجتماعية، الاقتصادية، والسياسية، وأثره على حياة الأفراد داخل هذه البيئات.<br />التصميم في البيئة السكنية: حاجة وليست رفاهية<br />في البداية، يمكننا النظر إلى التصميم من خلال البيئة السكنية، حيث يمثل التصميم المساحة التي يعيش فيها الفرد أو الأسرة. التصميم هنا ليس مجرد رفاهية أو ترفيه، بل هو حاجة أساسية تلبي احتياجات الإنسان في بيته. تتداخل العناصر التصميمية في المسكن مع الحياة اليومية، من توزيع الغرف، إلى اختيار الألوان، وصولًا إلى تكامل المساحات المعيشية التي تعزز الراحة النفسية وتساعد في التنظيم والتفاعل الاجتماعي داخل المنزل.<br />احتياجات الإنسان السكنية:<br />• الراحة النفسية والجسدية: تصميم المسكن يجب أن يسهم في توفير بيئة مريحة نفسياً وجسدياً، حيث يُراعى التهوية والإضاءة الطبيعية والراحة البصرية. فالمسكن المصمم بشكل جيد يؤثر بشكل إيجابي على مزاج الشخص ويزيد من إنتاجيته.<br />• الوظيفية: يجب أن يُحسن التصميم وظيفة المساحات بحيث تكون كل زاوية في المنزل مفيدة، مما يقلل من التشتت أو الفوضى. من خلال التصميم الجيد، يمكن تكوين بيئة منزلية تسهم في زيادة الفاعلية وتنظيم الوقت.<br />التصميم في البيئة الاجتماعية: تعبير عن الهوية والتفاعل<br />التصميم لا يقتصر فقط على المسكن أو المنتج الفردي، بل يشمل أيضًا تصميم الأماكن العامة والبيئات الاجتماعية التي يعيش فيها الأفراد. من الشوارع إلى المرافق العامة مثل الحدائق والمدارس والمراكز التجارية، يُعد التصميم انعكاسًا للثقافة والهوية الاجتماعية. يعكس تصميم الفضاءات العامة العلاقات بين الأفراد وتفاعلهم مع بعضهم البعض ومع بيئتهم.<br />التصميم كأداة للتواصل الاجتماعي:<br />• التفاعلات الاجتماعية: في الأماكن العامة، مثل المقاهي أو الحدائق، يساعد التصميم في تسهيل التفاعل الاجتماعي بين الأفراد. تصميم المساحات المفتوحة أو المناطق التي تشجع على الجلوس معًا يمكن أن يشجع على تبادل الأفكار والتواصل الاجتماعي بين الأفراد.<br />• تعزيز الهوية الثقافية: في بيئات معينة، مثل الأحياء الثقافية أو الأماكن التي تحتفل بتاريخ معين، يمكن للتصميم أن يعكس هوية المجتمع ويسهم في خلق شعور بالانتماء. على سبيل المثال، يمكن للعمارة والتصميم الحضري أن يعكسا موروثات ثقافية وتاريخية معينة، مما يساعد الأفراد على التواصل مع تاريخهم الجماعي.<br />التصميم في البيئة الاقتصادية: تكامل بين الجمالية والعملية<br />في البيئة الاقتصادية، يصبح التصميم أحد العوامل الحاسمة في نجاح المنتجات والخدمات. يتمثل دور التصميم هنا في إنشاء حلول عملية تلبي احتياجات السوق والمستهلكين، بينما تظل جذابة من الناحية الجمالية. يعتبر التصميم الجيد محركًا للابتكار والقدرة التنافسية في أسواق العمل، من خلال تحسين تجربة المستخدم، وتقليل التكاليف، وزيادة الإنتاجية.<br />التصميم كأداة لتحفيز الاقتصاد:<br />• زيادة الكفاءة: التصميم الجيد يساعد في تحسين الإنتاجية والكفاءة في العمليات الصناعية والتجارية. على سبيل المثال، في مجال التصنيع، قد يؤدي تصميم المنتجات بشكل مبتكر إلى تقليل الهدر وتحسين الجودة.<br />• القدرة التنافسية: الشركات التي تستثمر في التصميم وتضعه في قلب استراتيجياتها التسويقية غالبًا ما تحقق نجاحًا أكبر في جذب المستهلكين. تصميم المنتجات والخدمات بشكل يواكب احتياجات السوق ويسهم في تحسين تجربة العملاء يخلق ميزة تنافسية في الأسواق.<br />التصميم في البيئة السياسية: أداة للتغيير والتأثير<br />يتجاوز تأثير التصميم المجالات الاقتصادية والاجتماعية ليصل إلى السياسة، حيث يمكن أن يلعب دورًا في التأثير على السياسات العامة والقرارات الحكومية. يشمل ذلك تصميم المساحات العامة والمباني الحكومية، وكيف يمكن أن تكون هذه التصاميم وسيلة لنقل الرسائل السياسية أو التعبير عن السلطة والنظام.<br />التصميم كأداة تأثير سياسي:<br />• الرمزية السياسية: في العديد من الحالات، يعكس تصميم المباني الحكومية أو الساحات العامة القوة السياسية أو الرمزية للنظام الحاكم. فالتصاميم المعمارية للمباني مثل البرلمان أو القصور الرئاسية قد تحمل رسائل قوية حول الهيمنة أو الشرعية السياسية.<br />• التحفيز على التغيير الاجتماعي: بالإضافة إلى ذلك، يمكن للتصميم أن يكون أداة للتغيير الاجتماعي والوعي السياسي. من خلال تصميم الأماكن التي تستضيف المظاهرات أو الفعاليات العامة، يمكن أن يُسهم التصميم في خلق بيئة تشجع على المشاركة السياسية والاجتماعية.<br /> التصميم في البيئة الجامعية: مساحة للإبداع والتعلم<br />أما في البيئة الجامعية، فيُعد التصميم عنصراً أساسياً في بناء بيئة تعليمية تحفز على التفكير الإبداعي والمشاركة الفعالة. من تصميم الفصول الدراسية والمكتبات إلى المرافق الجامعية والأنشطة الطلابية، يسهم التصميم في تعزيز التجربة التعليمية.<br />التصميم كعامل تحفيز للإبداع:<br />• التعلم الفعال: تصميم الفصول الدراسية والمرافق الجامعية بحيث تتيح تفاعل الطلاب وتبادل الأفكار يسهم في تعزيز عملية التعلم. على سبيل المثال، يمكن لتصميم الفصول الدراسية المفتوحة أو المكاتب الحديثة أن يخلق بيئة محفزة على البحث والإبداع.<br />• إشراك الطلاب في الأنشطة: المرافق الجامعية المصممة بشكل جيد تساهم في خلق بيئة تشجع الطلاب على التفاعل الاجتماعي والمشاركة في الأنشطة المختلفة، مما يعزز من تجربة الحياة الجامعية.<br />بالختام التصميم ليس مجرد ترفيه أو إضافة جمالية، بل هو عنصر أساسي يتداخل مع جميع جوانب حياة الإنسان. سواء كان في بيئته السكنية أو الاجتماعية أو الاقتصادية أو السياسية أو الجامعية، يحمل التصميم دورًا جوهريًا في تحسين جودة الحياة وتنظيم البيئة المحيطة به. من خلال توفير حلول عملية وجمالية في نفس الوقت، يعكس التصميم التفاعل المستمر بين الإنسان وبيئته، ويشكل أساسًا لتطوير المجتمعات والارتقاء بها نحو مستقبل أفضل.<br />

جامعة المستقبل

مؤسسة تعليمية تابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق

روابط مهمة

وزارة التعليم العالي

اللجنة التوجيهية

المدراء

الأكاديميون

الكادر التدريسي

الطلبة

أنظمة الدراسات

عملية التقييم

الهيكل التنظيمي

القواعد واللوائح

معلومات الخريجين

المواقع البحثية

Scopus

Research Gate

Google Scholar

ORCID

Web Of Science

مركز المساعدة

حول الجامعة

الكليات والأقسام

البوبات الألكترونية

دليل الجامعة

تواصل معنا

جامعة المستقبل - جميع الحقوق محفوظة ©2025