لم يكن هذا المشهد بغريب على عين المشاهد .فهو الطبيعة التي ترتاح لها العين وتسعد بها النفس .أنما الغريب في هذه اللوحه يتمثل فيما اضافه الفنان على تلك الطبيعة ليجعلها اكثر ساحرية وسعاده .ان استخدام الفنان لتكنيك الرسم بالسكين ومايتطلبه هذا التكنيك من خلفيه مهاريه عاليه لدى الفنان فإنه تمكن من ابراز البعد الثالث( العمق) لبعض أشكال الزهور سيما الواقعه في مقدمة اللوحه . ولو استثنينا زرقة السماء التي ظهرت كخلفيه لهذا المشهد نجدان الفنان اجاد استخدام تد رجا لونيا بدءا بلون الزهور الاحمر الفاقع في مقدمة اللوحه ومنه تدرج الى اللون الزهري ثم الزهري الأكثر انفتاحا .وقد شمل هذا التدرج الجميل حتى الغيوم البعيده ليخلق من هذا التدرج انسجاما لونيا ذو دلالات رومانسية لدى المشاهد .وكان لاستخدام الابيض في هذا التدرج او في تلك الخطوط البيضاء النازله من السماء اثره البالغ في تاكيد رومانسية العمل ..ومن جماليات هذا العمل انه لاينتمي الى مدرسة بعينها .فمرة نحسه واقعيا كمشهد طبيعي مالوف .وتارة اخرىنجده انطباعيا بطريقة تعامل الفنان مع الضوء واللون سيما في أشكال الزهور الباديه في مقدمة اللوحه .وحين نتقدم في عمق اللوحه نجد لمسات تجريديةلاشكال الورود وحتى الغيوم وسط زرقة السماء النقيه وتلك الخطوط البيضاء التي تتخلل المشهد تعطي للمتلقي حرية تفسيرها ..