تأثير النباتات الطبية على التنمية المستدامة:<br /><br />اكتشفت النباتات الطبية منذ عصور ما قبل التاريخ واستخدمت في الطب التقليدي. أمكن اصطناع مئات المكونات الكيميائية من النباتات لتستخدم في مكافحة الحشرات والفطريات والأمراض. اعتمد البحث الدوائي على علم النباتات الشعبي لاكتشاف النباتات الفعالة دوائيًا، وهذا أدى للكشف عن مئات المكونات المفيدة التي شملت كلًا من الأسبرين والأفيون والكوينين.وُجدت هذه المكونات في أنواع مختلفة من النباتات، لكن أغلبها ينتمي إلى أربع فئات كيميائية حيوية رئيسة: شبه القلويات الغليوسيد ومتعدد الفينول والتربينات. تطبق العديد من البلدان نوعًا من اللوائح التنظيمية على الطب التقليدي، لكن منظمة الصحة العالمية تنظم شبكة تشجع على الاستخدام الآمن والمنطقي لهذه النباتات. تواجه النباتات الطبية عوامل الخطر العالمية المتمثلة في تغيرات المناخ وتدمير البئية، والعوامل النوعية مثل الجمع المفرط لتلبية احتياجات السوق.<br />حقبة ما قبل التاريخ <br />استُخدمت العديد من النباتات في المداواة في حقبة ما قبل التاريخ، ومنها العديد من الأعشاب والتوابل المستخدمة حاليًا دون أن تثبت فعاليتها بالضرورة. استخدمت التوابل لمكافحة البكتيريا المفسدة للأغذية خصوصًا في المناخ الحار وأطباق اللحوم سريعة الفساد. مثلت كاسيات البذور (النباتات المزهرة) المصدر الأصلي لأغلب النباتات الطبية، واستقرت المستوطنات البشرية غالبًا بجانب أماكن نمو الأعشاب الطبية مثل القراص وحشيشة القزاز.<br />الحقبة القديمة<br />في سومر القديمة، اكتشفت مئات النباتات الطبية مثل المر والأفيون مذكورةً في الألواح الطينية منذ نحو 3,000 سنة قبل الميلاد. أُدرج أكثر من 800 نبات طبي في بردية ابيرس في مصر القديمة شملت كلًا من الصبر والقنب الهندي والخروع والثوم والعرعر. في القرن الرابع قبل الميلاد، كتب تلميذ أرسطو أول نص منهجي في علم النباتات البحث في النباتات، ونحو عام 60 بعد الميلاد، وثق الطبيب اليوناني ديسقوريدوس التابع للجيش الروماني أكثر من 1000 وصفة طبية تعتمد على ما يزيد من 600 نبات طبي في كتاب المقالات الخمس الذي بقي المرجع المعتمد في الأعشاب الطبية لأكثر من 1,500 عام، أي حتى القرن السابع عشر الميلادي.<br />العصور الوسطى<br />في بداية العصور الوسطى ازدهر علم الأعشاب في العالم الإسلامي خاصةً في بغداد والأندلس. ألف الطبيب القرطبي الزهراوي (936-1013) كتاب المركبات البسيطة, بينما ذكر ابن البيطار (1197-1248) مئات الأعشاب الطبية مثل الآقونيطن (تاج الملوك) والجوز المقيء والتمر الهندي في مجموعة البسطاء. شمل كتاب القانون في الطب لابن سينا عام 1025 بعد الميلاد العديد من النباتات الطبية، وألف أبو الريحان البيروني وابن زهر وبطرس من إسبانيا الماضي والحاضر<br />1. الصفحة الرئيسية<br /> <br />بداية العصور الحديثة<br />شهدت بداية العصور الحديثة ازدهارًا في تصوير النباتات العشبية على امتداد أوروبا بدءًا من «كتاب الأعشاب الكبير» عام 1526. ألف جون جيرارد كتاب الأعشاب أو التاريخ العام للنباتات عام 1597 استنادًا إلى معلومات الطبيب رمبيرت دودوينز، بينما نشر نيكولاس كلبيبر مؤلفه الأدوية الإنجليزية الموسعة.<br />القرن التاسع عشر والقرن العشرون<br />تغيرت أهمية النباتات في الطب جذريًا في القرن التاسع عشر بعد تطبيق تقنيات التحليل الكيميائي. عُزلت أشباه القلويات من سلالات النباتات الطبية بدايةً من المورفين المستخلص من الخشخاش عام 1806 الذي تلاه عرق الذهب والإسطركن عام 1817، وأُنتج الكوينين من شجرة الكينا ثم من العديد من النباتات الأخرى لاحقًا. اكتشفت أصناف جديدة من المواد الفعالة دوائيًا في النباتات الطبية مع تطور علم الكيمياء، وبدأ استخلاص أشباه القلويات (ومنها المورفين) تجاريًا في شركة ميرك جروب عام 1826. بدأ اصطناع المادة الدوائية التي اكتشفت في النباتات الطبية من حمض السالسيليك لأول مرة عام 1853. مع نهاية القرن التاسع عشر، بدأ علم الأدوية بمعارضة استخدام النباتات الطبية لأن الإنزيمات غالبًا ما تعدل نشاط المكونات الدوائية عند تجفيفها، واتجه نحو استخدام القلويات والغليكوسيدات المستخلصة من المادة النباتية. حافظت الأدوية المكتشفة من النباتات الطبية على أهميتها خلال القرن العشرين والحادي والعشرين، واكتشفت أدوية مهمة مضادة للسرطان من شجرة الطقسوس وونكة مدغشقر.<br />اهمية استخدام النباتات الطبية في مجالات التنمية المستدامة لما لها من دور بارز في رفد جوانب متعددة من اهداف التنمية المستدامة من خلال تطبيقات مهمة و واعدة في مجالات عدة منها المجال الطبي والتجاري والصناعي أهمية النباتات الطبية من حيث كونها 1- مواد طبية قادرة على علاج مرض معين أو تقليل ألإصابة به .2-<br />بالاضافة الى فوائدها الاخرى وخاصة عند زراعتها في الحدائق المنزلية حيث انها تحقق للأسرة فوائد كثيرة اقتصادية او علاجية او نفسية لاستخدامها في عمل الاكلات الغذائية كالتوابل او استعمالها في الناحية العلاجية ، اضافة الى انها تحقق الراحة النفسية لأصحاب المنزل لكونها تفرز الروائح العطرية المميزة 3- بالاضافة الى ذلك لها استخدامات غير دوائية في تحضير مستحضرات التجميل وأصباغ وكريمات وملونات الشعر ومعاجين الاسنان وصوابين الوجه.<br />و تستخدم في صناعة المبيدات الحشرية معتمدة على السموم الموجودة فيھا والمستخدمة في ابادة الحشرات والفطريات او القوارض او النيماتودا ومن اھمھا حشيشة الليمون وبصل العنصل الابيض والاحمر.<br /> <br /><br />يعرف النبات الطبي بأنه النبات الذى يحتوى على مادة أو مواد طبية قادرة على علاج مرض معين أو تقليلا ألإصابة به أو التى تحتوى على المواد الأولية المستخدمة في تحضير المواد الطبية مثل حبة البركة والسوس.ومن أهم النباتات الطبية والعطرية التي تزرع في الحدائق المنزلية هي الكرفس ، البقدونس ، الريحان ، النعناع ، البابونج ، الزعتر ، اكليل الجبل ، حبة البركة ، الحلبة وغيرها . تحتل النباتات الطبية مكانة كبيرة في الإنتاج الزراعي والصناعي لأنها تعد المصدر الرئيس في العلاج بالنباتات الطبية Medical Phytotherapy وتصنيع الأدوية Pharmaceutical manufacturing والمستحضرات الطبية والتجميلية Cosmetic والغذائية، إذ أن عدد الأنواع النباتية الراقية على الكرة الأرضية يبلغ حوالي 250000 نوع نباتي منها 80000 نوع نباتي طبي يستعمل منها الآن في الصناعات الدوائية 7000-7500 نوع نباتي . وهناك عوامل أدت إلى الإهتمام بزراعة النباتات الطبية منها1- إن الأدوية الكثيرة التي يتناولها المريض تعمل في أغلب الأحيان على إخفاء أعراض المرض بينما يبقى المرض كامناً ليتحول إلى الحالة المزمنة 2- تعمل التأثيرات الجانبية للأدوية على خفض مقاومة الجسم للأمراض الأخرى. ويمكن تلخيص الأسباب التي أدت الى زيادة الإهتمام باستعمال النباتات الطبية في التداوي مايلي:<br />1- زوال الإعتقاد بإمكانية الإستغناء عن المحاصيل الطبية كمصدر طبيعي لصناعة الدواء وإستبدالها بالمواد الفعالة المصنعة كيميائيا.2- بعض المحاصيل الطبية متعددة الأغراض الإقتصادية مثل نبات الجرجير تستعمل أوراقه الطازجة مادة غذائية، زيت البذور لإنتاج أنواع الشامبو والصابون.3- زيادة طلب الأسواق المحلية والعالمية على منتجات المحاصيل الطبية ورغبة المستهلك في أستعمال كل ماهو طبيعي والإبتعاد عن المنتجات المؤينة والمعالجة كيميائياً والمحورة وراثياً نتيجة إرتفاع معدلات الأصابة بالأمراض المزمنة والتشوهات الولادية والإدمان على المنبهات والمخدرات وغيرها. 4- أوصت العديد من المؤتمرات الصيدلانية الحديثة على ضرورة العودة الى العلاج بالنباتات الطبية الطبيعية والتقليل من تناول الكيمياويات المصنعة.<br />5- ظهور مستشفيات في أوربا والصين تعتمد على العلاج بالنباتات الطبية وأثبتت نجاحاً كبيراً في علاج العديد من الأمراض المستعصية سيما عندما تشخص في مراحلها المبكرة.6-تعد منتجات المحاصيل الطبية متوفرة في معظم البلدان مما يجعلها سهلة التناول ورخيصة الأسعار إذا ما قورنت بالأدوية الكيمياوية غالية الثمن التي تستورد بالعملة الصعبة، كما أن إستعمالها سهل لا يحتاج الى مهارات وخبرات خاصة في تحضيرها وإعدادها للاستعمال .<br /><br /><br />وتوصل البحث الى مجموعة من التوصيات ومنها:<br />1- الوعي بأهمية النباتات الطبية وتشجيع زراعتها وخاصة الانواع المحلية.<br />2- نشر ثقافة الحفاظ على المصادر البيئية.<br />3- تفعيل الحلول التي تحقق مبدأ التنمية المستدامة.<br />Refrence:<br />[email protected]<br /><br /><br />https://mracpc.uobaghdad.edu.iq/wp-content/uploads/sites/44/2024/03/02-1.jpg<br />