إستراتيجية صنع في العراق مقابل سياسية الاغراق السوقي <br />بلقم أ.د مؤيد عبدالحسين الفضل <br />يسأل المهتمين بالشأن العراقي عن ماهية الصناعات التي ينبغي تعتمد وتنمو وتتطور في العراق ... <br />هل نحن مع الصناعات التحويلية أو الاستخراجية والتحليلية ام التجميعية ... <br />ويمكن ان يعاد طرح السؤال هل نحن مع الصناعات الخفيفة ام الثقيلة ... <br />ويمكن ان يبسط السؤال هل نحن تذهب باتجاه الصناعات الغذائية ام اإلنشائية أو النفطية وما شابه ذلك... <br />ان اإلجابة على هذه الاسئلة لاجل اختيار استراتيجيه صناعه وطنيه هو من التحديات الكبيرة في الوقت <br />الحاضر. <br />والاسباب هي كما يلي : <br />اولا: أننا نبني توجهات صناعتنا الوطنية على نفس الهياكل الصناعية السابقة . <br />ثانيا: ضغط الشارع الذي يفرض على الدولة أن تبقي الحال على ما هو عليه وعدم الغاء أي نوع من الصناعات <br />الحالية كما هو الحال مع معمل اطارات بابل أو معمل النسيج في الحلة ومعمل الصناعات الجلدية في الموقع <br />ومعمل زجاج الرمادي والامثلة كثيره . <br />ثالثاا: المشاكل المتعلقة بالبنى التحتية الصناعية واهمها الكهرباء<br />رابعاا: الدولة لها اولويات أهمها االستقرار األمني والسياسي<br />خامساا: سياسة اال غراق السوقي والحدود المفتوحة بخصوص هذا العامل األخير، فإن أي منتج عراقي سواء <br />كان معروض من قبل القطاع العام أو الخاص سوف يقابله في السوق أكثر من منتج بكلفه اقل وبجوده أحسن، <br />سواء كانت هذه المشكلة مخطط لها بدوافع سياسية أو هي نتاج للنظام االقتصادي الحر الذي اختاره العراق <br />والذي يستند إلى العرض والطلب.<br />فإن هكذا حاله تقضي على أي توجهات نحو بناء صناعه وطنيه...ألسباب على رأسها ما ذكر اعاله ... <br />وإذا افترضنا أن األمور سارت كما يرام...وصمدت منتجاتنا الوطنية أمام المنتجات القادمة من خارج الحدود <br />ضمن سياسة االغراق السوقي...فإن المشكلة التالية هي مشكلة التسويق.... <br />تالحظ على المستوى االقليمي أن أكثر من دوله واحده تنتج نفس المنتج كما هو الحال في صناعة السيارات <br />والصناعة النسيجية وصناعة المواد الغذائية وما شابه.... <br />وهنا يمكن أن نتذكر ما يسمى بالتكامل االقتصادي العربي الذي وزع االدوار والمهام بين الدول العربية لكي <br />تتخصص في صناعه معينه وتترك التنوع في صناعات مختلفة، ولم تلتزم بذلك الدول العربية...في حين <br />التزمت بها الدول األوربية وخاصة الصناعية منها <br />وعند التفكير باعتماد استراتيجيه مستقبليه للعراق البد من وجود ما يدعوا إلى التفا ؤ ل، العراق غني بالموارد <br />الطبيعية والبشرية والمادية . <br />لذلك فإن رأينا الداعي إلى الوقوف بوجه سياسة االغراق السوقي يستند إلى فكره مهمه وهي البدء بعملية <br />االنتاج الختيار تلك المنتجات التي تتوفر لها المواد األولية الرخيصة وااليدي العاملة. <br />ومن هنا تبلوره نظريه لدى الباحث تم تسميتها باسم نظرية السوائل الثالث. liquidity type Three وهذه <br />السوائل هي... <br />-1 النفط <br />-2 الماء<br />-3 الدبس<br />ومن هذه السوائل يتم استنباط ثالث أنواع من الصناعات وهي كما يلي.. <br />اوالا: الصناعات النفطية، وذلك لتقديم كل ما يتعلق بالمشتقات النفطية. <br />ثانياا: الصناعات المائية، حيث تواكب هذه الصناعة الثقافة الجديدة في استهالك الماء من خالل العبوات <br />المختلفة. حيث العراق يزخر بالمياه العذبة. <br />ثالثاا: ص ناعة التمر ومشتقاته بالتركيز على مادة الدبس، حيث قدمت البحوث أكثر من 50 استخداما لهذه المادة <br />الغذائية والتي توازي قيمة العسل. وبهذا عرف باسم عسل التمر، ويمتلك العراق الماليين من أشجار النخيل . <br />ان التوجه األساسي لهذه االنواع الثالث ال يعن ي اهمال بقية أنواع الصناعات مثل صناعة السياحة الدينية <br />واإلثارية ...والصناعة االستخراجية للفوسفات والكبريت والزئبق األحمر وغيره <br />وبشكل عام من أجل دعم الصناعية العراقية وبالذات إستراتيجية صنع في العراق في مواجهة سياسة اال غراق <br />السوقي. البد من االهتمام بما يلي: <br />اوالا: إستراتيجيات Porter .M التنافسية / الكلفة المنخفضة ..التركيز ..التمايز . <br />ثانياا: تحليل SWOT وذلك من خالل االهتمام بالبيئة الخارجية وعناصرها الفرص والتحديات البيئة الداخلية <br />وعناصرها نقاط القوة ونقاط الضعف. <br />ثالثاا: االهتمام باإلدارة في كافة مفاصل الدولة، وقد اهتمت الدولة أخيرا بهذا الجانب من خالل تأسيس المعهد <br />العالي لتدريب وتأهيل القيادات اإلدارية <br />وباقي أن نذكر بموضوع اإلرادة التي ينبغي توفرها لدى متخذي القرار في مستويات الدولة العليا .<br />الجامعة الأولى في العراق