تحقيقاً للهدف الثالث من اهداف التنمية المستدامة اقام قسم تقنيات صناعة الاسنان مقالة علمية بعنوان ( الاضرار الناجمة عن استعمال البلاستيك على صحة الانسان) القتها السيدة ( سرى ماهر علي ) وتضمنت المقالة :<br /><br />الخطوة الأولى في هذا السياق هي التركيز على المواد المعضِلة، وهي أربع مواد حتى الآن: البولي فينيل كلوريد، والبوليسترين، والبولي يوريثان، والبولي كربونات، التي تحتلّ نسبة 30% من مجموع الإنتاج. وهذه المواد تحديدًا تصعُب إعادة تدويرها، وتحتوي على مواد سامة.. إذ يُستخدم البولي فينيل كلوريد polyvinylchloride في البناء، كما في الأنابيب المخصصة لنقل مياه الشرب، ويستخدم البوليسترينPOLYSTYRENE في العبوات المخصَّصة للمواد الغذائية، ويدخل البولي يوريثانPOLYURETHANE في صناعة الأثاث، أمّا البولي كربونات POLYCARBONATE، فتُستخدم في صناعة الإلكترونيات. وقد تمّ استبدال المواد التي يدخل فيها البولي فينيل كلوريد (PVC) بمواد أكثر أمانًا ومتانةً وقابليةً للتدوير، كالبولي بروبلين POLYPROPYLENE ، والألومنيوم في كل من قطاعي الرعاية الصحيّة، والتكنولوجيا، كالأكياس المستخدمة لحقن السوائل في الوريد، والمستخدَمَة في أجهزة الحاسوب.<br />تعتبر مادة الديوكسين – المكون الرئيسي للبلاستيك – هي أكثر المواد الكيميائية العضوية السامة فتكًا بالصحة، وتصنف من المواد المسرطنة. عندما تضع طعامك في أكياس بلاستيكية، أو عندما تشرب في كوب بلاستيكي، أو عندما تغلف طعامك بالبلاستيك الرقيق المخصص لتغليف الأطعمة، فإنك تعرض نفسك لأخطار البلاستيك. المشكلة الأخطر تكمن في كيفية تفاعل البلاستيك مع الحرارة، وخاصة الطعام الذى يحتوى على الدهون فوجود الدهن تحت درجة حرارة عالية يحرر الديوكسين من البلاستيك ليختلط مع الطعامو يتجه فى النهاية إلى خلايا الجسم .خاصة المنتجات المستخدمة في تعبئة الأطعمة والمشروبات، والديوكسين أخطر مما تتصور، فهو يسبب مرض السكري، والعقم لدى الرجال والنساء و اضطراب في إنتاج الهرمونات، ومشاكل جلدية، وفي الجهاز المناعي والرئة.<br />كما ترتبط خطورة منتجات البلاستيك بشكل كبير باحتوائها على مواد تسمى "فثاليتات" (phthalates) وهي مواد تضاف للبلاستيك أثناء تصنيعه لزيادة مرونته، وتتسلل الفثاليتات من منتجات البلاستيك إلى الهواء والطعام وحتى البشر، ويشمل ذلك الجنين في رحم الأم.<br />وتدخل مادة الفثاليت في مادة ال PVC، وهي تستخدم على نطاق واسع في صناعة ألعاب الأطفال، مثل العضاضة -القطعة البلاستيكية التي يعض عليها الطفل لتخفيف آلام التسنين- والألعاب الطرية والألعاب المنفوخة. وتنتقل هذه المادة من هذه المنتجات والأجسام إلى الطفل والبيئة ويمكن تلخيص أبرز المعطيات المتوافرة حاليا حول الآثار السلبية للفثاليتات على الصحة بالنقاط التالية:<br />زيادة تخزين الدهون,زيادة مقاومة الإنسولين، انخفاض مستوى الهرمونات الجنسية, تأثيره على الجهاز التناسلي لدى الذكور والإناث.<br />بالاضافة لذلك هناك مادة (( الباي اسيفينول- أ )) التي تدخل في صناعة البلاستيك و يطلق عليها اختصارا اسم (( BPA)) ، وهي مادة ذات آثار جانبية خطيرة فقد اكتشف الباحثون أن مادة (( البي اسيفينول – أ )) خدعت خلايا الجسم و قلدت مفعول هرمون الاستروجين مما أدى إلى ظهور الأمورالتالية : السمنة , نضوج جنسي مبكر, تصرفات جنسية غريبة ضمن الجنس الواحد ,خلل في وظيفة المبايض و انقسام غير طبيعي للبويضات في المبيض مما يؤدي إلى حدوث خلل في الصيغة الصبغية للجنين مما يسسب ولادة أجنة مشوهة تعاني من تخلف عقلي, التأثير على الجهاز العصبي و إتلاف خلاياه, إفساد أنظمة المناعة لدى الأطفال. و المثير في الموضوع أن شرب القهوة أو الشاي الحار في كاس بلاستيك يحتوي على هذه المادة يضاعف تعرضك لهذه المادة بـ (( 55 )) مرة .<br />أصبح بعض الأهالي يبحثون عن ألعاب بديلة تكون صديقة للبيئة، ولا تعرض الطفل لخطر التسمم بمادة PVC، التي تدخل في عملية تصنيع الألعاب البلاستيكية كالدمى وغيرها، و التي تستخدم إلى جانب مواد كيميائية ضارة أخرى، من أجل الحصول على شكل نهائي مرن للعبة المصنوعة، يسهل على الطفل التعامل معها. وتلك المواد يمكنها أن تسبب العديد من الأمراض والاضطرابات لدى الأطفال, وتعد الألعاب البلاستيكية الحمراء والصفراء والسوداء الأشد ضررا.<br />كذلك نواجه مشكلة استعمال رضاعات الأطفال البلاستيكية كونها أخف وغير قابلة للكسرولكنها في نفس الوقت تسبب في مشاكل للأطفال كونها تحتوي على المادة الكيميائية (( BPA)) حيث تظهر تأثيراتها الضارة على الأطفال أنها تزيد فرصة إصابتهم بمرض الربو أو حساسية الصدر.