تعد الصور الطبية من الأدوات الأساسية في المجال الصحي، حيث تتيح للأطباء رؤية تفاصيل دقيقة داخل جسم الإنسان دون الحاجة إلى التدخل الجراحي. تُستخدم تقنيات التصوير الطبي لتشخيص الأمراض، متابعة تطور الحالات المرضية، وتوجيه العلاجات الجراحية، مما يسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية وتقليل المضاعفات.<br />تتعدد أنواع الصور الطبية، وأبرزها الأشعة السينية (X-ray)، التي تُستخدم للكشف عن الكسور وأمراض الرئة، والتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، الذي يوفر صورًا تفصيلية للأنسجة الرخوة مثل الدماغ والعضلات، والتصوير المقطعي المحوسب (CT Scan)، الذي يتيح تحليل دقيق للعظام والأعضاء الداخلية، والتصوير بالموجات فوق الصوتية (Ultrasound)، المستخدم بشكل شائع في متابعة الحمل وتشخيص أمراض الأعضاء الداخلية. بالإضافة إلى ذلك، تُستخدم تقنيات الطب النووي مثل التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET Scan) للكشف عن الأورام وتحديد نشاط الخلايا السرطانية.<br />يتميز التصوير الطبي بقدرته على تحسين دقة التشخيص، مما يساعد في اكتشاف الأمراض في مراحلها المبكرة، مثل الأورام السرطانية وأمراض القلب، مما يتيح العلاج الفوري وتقليل المخاطر. كما يُستخدم في التخطيط للجراحات المعقدة، حيث يمكن للجراحين رؤية التفاصيل التشريحية بدقة قبل إجراء العمليات.<br />على الرغم من الفوائد الكبيرة للصور الطبية، إلا أن هناك تحديات مثل تأثير التعرض للإشعاع في بعض التقنيات، وارتفاع تكاليف الأجهزة المتقدمة، والحاجة إلى متخصصين ذوي خبرة في تحليل الصور. كما أن التطورات الحديثة في الذكاء الاصطناعي بدأت تلعب دورًا في تحسين دقة التشخيص من خلال تحليل الصور الطبية بشكل آلي والتعرف على الأنماط المرضية بدقة متزايدة.<br />مع استمرار التقدم التكنولوجي، ستصبح تقنيات التصوير الطبي أكثر تطورًا وكفاءة، مما يسهم في تحسين رعاية المرضى ودعم الأطباء في اتخاذ قرارات دقيقة، وجعل التشخيص أكثر سرعة وفعالية، مما يؤدي في النهاية إلى تحسين الصحة العامة وإنقاذ الأرواح.<br /><br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق.<br />