تُعتبر الأدلة الجنائية من الركائز الأساسية في تحقيق العدالة، خاصة عندما يتعلق الأمر بإعادة فتح القضايا القديمة التي ظلت غامضة أو لم يتم حلها بشكل نهائي. مع التطور التكنولوجي والعلمي في مجال الطب الشرعي والتحليل الجنائي، أصبح من الممكن إعادة فتح هذه القضايا والوصول إلى نتائج لم تكن ممكنة في الماضي. حيث ان تقدم تقنيات التحليل الجنائي، مكنت من إعادة فحص الأدلة القديمة باستخدام طرق أكثر دقة، مثل:<br /> - تحليل الحمض النووي (DNA):أصبح من الممكن استخراج الحمض النووي من عينات صغيرة أو متدهورة كانت غير قابلة للتحليل في الماضي.<br /> - التحليل الكيميائي المتقدم:يمكن استخدام تقنيات حديثة لتحليل الألياف، الأصباغ، أو المواد الكيميائية الموجودة في الأدلة القديمة.<br /> - الذكاء الاصطناعي:يساعد في تحليل البيانات الضخمة وربط الأدلة ببعضها البعض بطرق لم تكن ممكنة سابقًا.<br /><br />يمكن ايضا للأدلة الجنائية أن تلعب دورًا محوريًا في إعادة فتح القضايا الباردة من خلال:<br /> - إعادة فحص الأدلة المادية:مثل الشعر، الدم، الأنسجة، أو الأسلحة التي تم الاحتفاظ بها في الأرشيف.<br /> - مقارنة الأدلة بقواعد البيانات:مثل قواعد البيانات الجنائية للحمض النووي، والتي قد تكشف عن مشتبه بهم جدد.<br /> - تحليل الصور والفيديوهات القديمة: باستخدام تقنيات التكبير والتحسين الرقمي.<br /><br /> على الرغم من التقدم الكبير، إلا أن هناك تحديات تواجه إعادة فتح القضايا القديمة، مثل:<br /> - تدهور الأدلة: مع مرور الوقت، قد تتدهور الأدلة المادية وتصبح غير صالحة للتحليل.<br /> - فقدان الأدلة: قد تفقد بعض الأدلة أو يتم تدميرها بسبب سوء التخزين أو الإهمال.<br /> - القيود القانونية: قد تواجه إعادة فتح القضايا عقبات قانونية، مثل انتهاء فترة التقادم.<br /><br />مع استمرار التقدم العلمي، من المتوقع أن تصبح الأدلة الجنائية أكثر دقة وفعالية في فتح القضايا القديمة. تقنيات مثل الذكاء الاصطناعي، تحليل البيانات الضخمة، والتقنيات الحيوية المتقدمة ستلعب دورًا أكبر في المستقبل.<br /><br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق