تجسد هذه اللوحة مزيجًا غنيًا من الحلم والواقع، حيث تتشابك الألوان النابضة بالحياة لتشكل مشهدًا يفيض بالحيوية والانفعال.<br />التكوين الفني للعمل يتكون من امرأة مستلقية في المقدمة ترتدي لباسًا تقليديًا يفيض باللون الأحمر مع لمسات من الأبيض والأصفر، ما يمنحها حضورًا قويًا لكنه متداخل مع المشهد. هذه التقنية قد تعكس حالة من الاندماج أو الذوبان بين الإنسان والزمكان، حيث تصبح الشخصية جزءًا من نسيج اللوحة لا كعنصر منفصل عنها. وفي الخلفية، تظهر قباب ومآذن بمسحة شرقية وألوان زاهية من الأزرق والأخضر والأصفر، مما يمنح المشهد طابعًا معماريًا مستوحى من العمارة الإسلامية، وربما يرمز إلى مدينة تاريخية أو عالم خيالي. تتداخل هذه العناصر مع ضربات الفرشاة السريعة والخطوط البيضاء التي توحي بالحركة والضوء، مما يعزز الطابع الديناميكي للعمل.<br />في جانب الألوان والتقنية فقد اعتمد الفنان على ألوان قوية ومشبعة، مع تداخلات حادة بين الأحمر، الأزرق، الأخضر، والأصفر، مما خلق تباينًا بصريًا قويًا. ضربات الفرشاة والسكين الحادة والعشوائية وبطريقة قصدية تعطي إحساسًا بالطاقة والانفعال، يقترب إلى أسلوب المدرسة التعبيرية التجريدية. استخدام الأبيض كعنصر إضاءة داخل الألوان الممزوجة يخلق تأثيرًا بصريًا يوحي بانعكاسات الضوء على الأسطح، ما يضفي بعدًا سحريًا مقصود على اللوحة.<br />المعنى الرمزي للعناصر المرأة المستلقية ترمز إلى الحلم و التأمل، أو انعكاس حالة وجدانية خاصة بالفنان تعبر عن الاسترخاء و الشوق إلى الماضي.<br />البناء المعماري الشرقية يعطي إحساسًا بالهوية الثقافية والارتباط التاريخ للفنان وإعطاء، مشهد استحضار لذاكرة مكانية أو مشهد من الخيالي المستوحى من البلدان الشرقية.<br />التداخل اللوني يعكس حالة وجدانية مركبة، حيث يكون تعبيرًا عن الازدحام العاطفي والتراكم الكمي الجمالي للذاكرة الصوريه للفنان.<br />اخيرا وليس اخرا تأخذنا هذه اللوحة في رحلة بصرية بين الواقع والحلم، حيث يمتزج الجمال الشرقي مع تقنية حديثة تبرز قوة الألوان والحركة. إنها لوحة تحتفي بالحياة، بالذاكرة، وبالعواطف المتداخلة، مما يجعلها قطعة فنية مفتوحة للتأويلات الشخصية للمشاهد كمتلقي للتفكر بجمال الخلق والخالق .<br /><br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق