البيوع البحرية احدى أنواع البيوع الدولية<br />بقلم د. حسين جبر حمود<br />تعد البيوع البحرية نوع له خصوصية من أنواع البيوع الدولية ، وهذه الأخيرة تمثل صورة من صور العقود التجارية ، التي تحتل حيزاً بالغ الأهمية في النشاط التجاري الدولي المعاصر 0<br />ويمكن تعريف البيوع البحرية على انها "عقود تجارية ذات طبيعة قانونية خاصة ،يكون محلها اموال منقولة (بضائع وسلع) يتم نقلها عبر مياه البحار غالباً من قبل البائع الى المشتري " <br />يرتبط ظهور تلك البيوع بمرحلة "النقل التجاري البحري الشرعي " اذْ كان يطلق على البيوع البحرية آنذاك ب(بيوع الوصول ) VENTES ALARRIVE ، ومن خصائص هذه البيوع (بيوع الوصول ) ان ملكية البضائع والسلع لاتنتقل الى المشتري الا حين وصولها الى الميناء المعين من قبله 0<br />اماّ التزامات البائع – في حال تم التعاقد – ان يشحن البضاعة المعينة والتأمين عليها ، ويتحمل خطر هلاكها اثناء مرحلة النقل البحري 0<br />ان التطور النوعي الهائل في وسائط النقل البحري ، من حيث السعة والسرعة أدى الى ظهور أنواع من البيوع البحرية تتلائم مع النشاط التجاري الدولي بواقعه الجديد ، ومن تلك الأنواع البيع "C I F`" والبيع " " F O B ` 0<br />لقد تم تنظيم البيوع البحرية دولياً ، فتم ابتداءً وضع عقود نموذجية CONTRATS – TYPES ، اذْ تتضمن هذه العقود شروط تتعلق بالتعامل والحلول الملائمة للمنازعات التي يمكن ان تحصل اثناء هذا التعامل ؛ واهم تلك العقود التي اقرت دولياً العقد التموذجي الذي اقرته جمعية لندن لتجارة القمح ونموذج باريس لسنة 1922 0<br />ولم تكن تلك العقود كافية مما حدا بالمعنيين بهذه العقود الى عقد مؤتمر دولي في وارشو سنة 1928 ، اذْ تم فيه إقرار قواعد عامة ومبسطة لهذه البيوع ، وبعد ذلك بادرت جمعية القانون الدولي في نيويورك واكسفورد الى عقد مؤتمر دولي سنة 1932 تم في ضوئه احداث بعض التعديلات على ماسبق اقراره 0<br />ورغم تطور النقل بأنواعه كافة ، الا النقل البحري يبقى يشكل أهمية كبيرة على مستوى التجارة الدولية ، والنشاط التجاري لاسيما بين الدول ذات الحدود البحرية الواسعة والبعيدة عن بعضها <br />الجامعة الاولى في العراق